مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2008/02/15/feature-01

مدونة الأسرة المغربية الجديدة تسهم في ارتفاع نسب الزواج وتراجع حالات الطلاق

2008/02/15

أصدر المغرب تعديلا لمدونة الأسرة في 2004. وفي دراسة أجرتها وزارة العدل مؤخرا، يتضح أن القانون كان له أثر هام في التطور الاجتماعي للبلاد.

سارة الطواهري لمغاربية من الرباط – 15/02/08

[سارة الطواهري] قال وزير العدل المغربي عبد الواحد الراضي إن مدونة الأسرة للبلاد "تحافظ على التوازن داخل الأسرة وتشجع الصلح عوض الطلاق". ورغم استمرار ظاهرة الزواج المكبر بالنسبة لبعض النساء، فإن الوزارة تقول إن هذه مسألة ثقافية لا يمكن محوها بين عشية وضحاها بقانون جديد.

أربع سنوات بعد اعتمادها، تلقت مدونة الأسرة المغربية تقييما إيجابيا من قبل وزارة العدل. فخلال مؤتمر بالرباط الاثنين 11 فبراير، قال وزير العدل عبد الواحد الراضي إن مدونة الأسرة جلبت معها العديد من التقدمات التي تضمن تمتع كل من الرجال والنساء بحقوقهم كاملة وكرامتهم.

قال الراضي "إنها تحافظ على التوازن داخل الأسرة وتشجع الصلح عوض الطلاق".

وبحسب معطيات الوزارة، ارتفعت أعداد الزواج بنسبة 9 في المائة سنة 2007 بالمقارنة مع 2006، ليصل إلى 300 ألف، في حين تراجعت نسبة الطلاق بشكل طفيف 1.19 في المائة لتسجل 27.900 حالة طلاق. وبلغت نسبة الطلاق بالتراضي، إحدى السمات الجديدة لمدونة الأسرة، 30 في المائة من مجموع حالات الطلاق سنة 2007. ويشير هذا النوع من الطلاق إلى الرغبة في الانفصال بشكل ودي، وهذا أمر محمود بالنسبة للأسر التي لديها أطفال.

وسمحت التعديلات التي تم إدخالها على المدونة للمزيد من النساء بالشروع في مسطرة الطلاق. ونتيجة لذلك، سُجل 26.547 طلبا للطلاق من قبل النساء بالمقارنة مع 14.181 طلبا تقدم به الرجال.

وبحسب المسؤول في وزارة العدل ابراهيم ليسر "تجاوب الناس بشكل جيد مع اعتماد مدونة الأسرة. ولم يُنظر للإجراءات المضمنة في النص على أنها عائق. فأعداد الزواج المتزايدة تبين ذلك".

وفي الواقع، يعتبر الصلح من الأفكار المحورية لمدونة الأسرة. فهو يمنح فرصة للزوجين بحل مشاكلهما قبل الشروع في مسطرة الطلاق. وسُجلت 8.512 حالة صلح سنة 2007 مما يمثل زيادة بنسبة 14.45 في المائة بالمقارنة مع 2006.

ومن بين الآثار المحتملة للقانون، تزايد أعداد النساء اللواتي يتزوجن بدون ولي. ففي سنة 2007، قامت 62.162 امرأة بتزويج نفسها بدون ولي بزيادة 3.44 في المائة بالمقارنة مع 2006.

في حين لم تشكل نسبة الزواج التعددي سوى 0.29 في المائة من مجموع أعداد الزواج سنة 2007.

ويبقى هناك مشكل خطير حسب الجمعيات النسوية وهو زواج القاصرين. حيث لا تزال نسبه مرتفعة مشكلا 10.03 في المائة من مجموع أعداد الزواج.

فقد نصت مدونة الأسرة على رفع سن الزواج من 15 إلى 18 سنة غير أنه بإمكان الوالدين الحصول على إذن من القاضي. فحسب وزارة العدل، يعتبر ذلك مسألة ثقافية لا يمكن محوها بين عشية وضحاها بقانون جديد. وعوض ذلك، تسعى الوزارة إلى رفع الوعي العام.

وتم إدخال عدة إجراءات أخرى لتكميل هذه الإصلاحات، فقد أُسست محاكم الأسرة وتلقى القضاة تدريبا إضافيا وتم تحديث إجراءات التسجيل المدني.

وقال الراضي إنه ستتم مواصلة جهود تحديث قضايا الأسرة. وأضاف "هذا التقييم يبين بشكل ملموس الجهود الجبارة التي تم بذلها في مدونة الأسرة".

وواصل الوزير "هناك ضرورة لتحسين ظروف العمل في أقسام قضاء الأسرة من أجل ضمان خدمات ذات جودة عالية وتحديث واستعادة الثقة في الجهاز القضائي".