2008/02/06
تعتزم حكومة المغرب توسيع نطاق مراكز التكوين المهني ومؤسسات التوظيف وإقامة شراكات التدريب مع مهنيين في مجال الأعمال. الخطة تسعى لتلبية احتياجات عدد متزايد من العمال الذين لا تتوافر لديهم شروط سوق العمل وكذا الإسهام في مواجهة مشكلة البطالة في البلاد.
سارة الطواهري من الرباط لمغاربية- 06/02/08
![]() [Getty Images] في محاولة لتقليص البطالة وذلك بسد الفجوة بين احتياجات السوق ومهارات القوة العاملة، تعتزم حكومة المغرب فتح عدد من مراكز التكوين المهني وإقامة شراكات التدريب مع فعاليات قطاع الأعمال. |
أطلقت الحكومة المغربية خطة طموحة لتقليص البطالة بتوسيع ما لديها من موارد لتدريب اليد العاملة. فسياستها الجديدة المتعلقة بالتكوين المهني تستهدف تزويد سوق العمل بنحو 750.000 خرّيجا في خلال السنوات الأربع القادمة من مؤسسات التعليم العام والخاص مقارنة مع 500.000 فيما بين 2003 و2007. ويتوقع المسؤولون أن يزيد عدد الخريجين من مؤسسات التكوين المهني بنحو 50 في المائة فيما بين 2008 و2012.
وتلبية لهذه الأهداف تم اتخاذ جملة من التدابير على اختلافها عام 2008. فالحكومة تعتزم النهوض بالتكوين المهني وذلك عبر تعزيز الشراكات مع غرف التجارة والجمعيات المهنية والمقاولات التجارية. ولتشجيع التدريب في مكان العمل يرغب المغرب أيضا في إنشاء برامج للتكوين المهني حسب القطاعات بالتعاقد مع جهات مهنية.
وسيتم رصد نحو 10 ملايين درهما لتمويل الدراسات التي تتوخى وضع أفضل السياسات الاستراتيجية لتحقيق هذه الأهداف. وبرعاية لجنة التوجيه، ستُحدد الدراسات الاحتياجات الفعلية لسوق العمل والتركيز على إضافة آلية جديدة لقطاع التكوين. وبناء على ما تحقق من نتائج ستُصاغ خطة طارئة بحلول مطلع السنة الأكاديمية القادمة وذلك لتطبيق الإصلاحات الضرورية.
وزير التشغيل والتكوين المهني جمال أغماني شدد على أن قطاع العمل المحترف وقطاع التكوين المهني بحاجة لاستراتيجية مشتركة. وستُحدد هذه الخطة التعاونية شروط الاقتصاد الوطني فيما يتعلق بالمهارات والتكوين وستسمح للمقاولات بتصور احتياجاتها من اليد العاملة في المستقبل.
كما تُشكل الاستراتيجية استجابة لعدد العمال المتزايد الذين لا يملكون ما يتطلبه سوق العمل من مهارات مناسبة وسعيا للقضاء على معضلة البطالة في المغرب.
جميلة الراضي التي تُدرّس في معهد التكوين المهني قالت إن ما ينقص القطاع هو عمال قادرون على مزاولة العمل وليس العمل بذاته. وأوضحت أن قطاع الملاحة الجوية مثلا وإن كان يعتبر "قطاعا واعدا" فإن نقص اليد العاملة يبدو بارزا في نواحي أخرى منه. وأضافت "نحن بحاجة إلى تكوين نحو 70.00 خريجا في قطاع السياحة و75.000 في النسيج و60.000 في تكنولوجيا المعلومات والاتصال و60.000 في الزراعة". ومضت تقول إن الشباب الذي يريد تعلم حرفة يحتاج لنظام ناجع في توجيهه.
ويبدو أن التكوين المهني يزداد أهمية يوما بعد يوم. ففي السنوات الأخيرة التحق نحو 4000 خريجا بمؤسسات التكوين المهني. ومن هؤلاء الطلبة، 41 في المائة تخرجوا بتقديرات رفيعة و80 في المائة حصلوا على شواهد علمية بنهاية البرنامج.
ولتلبية احتياجات التكوين تعتزم الحكومة استحداث 50 مركزا جديدا وزيادة سعة عشرة منها بحلول 2010.
ولكن عددا كبيرا من الخريجين من مؤسسات التكوين المهني يجدون صعوبة في الحصول على عمل بعد تخرجهم منها. ولمساعدتهم في الحصول على عمل هناك خطة لإنشاء نحو 20 وكالة وطنية جديدة لإنعاش الشغل وبلوغ الهدف باستحداث 70 وكالة في المجموع عام 2008.
وستعمل أربع وكالات أخرى على تقديم المساعدة للخريجين الذين يختارون طريق التوظيف لدى جهات أجنبية.