مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2008/01/31/feature-02

الجزائر تطلق برنامجا للتحديث القروي

2008/01/31

انطلق رسميا البرنامج الجزائري للتحديث القروي بتكوين مجموعة من الخبراء الإقليميين الذين سيُعهد إليهم بتطبيق المشاريع والإشراف عليها في هذا المجال. البرنامج الذي يكلف مليارات الدنانير يهدف إلى النهوض بالنشاط الاقتصادي في المناطق القروية الآهلة بنحو 40% من الجزائريين.

مُحند والي لمغاربية من الجزائر – 31/01/08

[Getty Images] يهدف البرنامج الجزائري لتحديث القرى إلى توعية المسؤولين والمواطنين إلى الاستخدام الأمثل لمؤهلات المناطق القروية حيث يقطن 40% من سكان البلاد.

اعتمدت الحكومة الجزائرية مؤخرا برنامجا يهدف إلى إعادة الحياة للمناطق القروية في البلاد والتي تأوي أزيد من 13 مليون جزائريا أي ما يعادل 40% من سكان البلاد. وسيقوم المسؤولون في القطاع الفلاحي بتعيين 20.000 مُدرّبا قبل نهاية يونيو من أجل تطبيق برنامج التحديث القروي الذي قامت بصياغته وزارة الفلاحة والتنمية القروية.

السياسة الجديدة صادق عليها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في أكتوبر 2006. وبعد نجاح مرحلة رائدة أولى اختتمت في 2007، سيتم رسميا نشرها خلال الخمس سنوات القادمة.

البرنامج سيلقن المسؤولين والمواطنين كيفية الاستفادة من كافة مؤهلات مختلف المناطق الجزائرية بما في ذلك المهارات والمبادرات المحلية والمحفزات المالية القائمة لحفز التنمية الديناميكية والمستدامة.

كما يسعى البرنامج إلى تحسين ظروف المعيشة والعمل لسكان القرى وضمان استفادتهم من كافة مزايا العولمة. ويهدف أيضا إلى تحسين الأمن الغذائي المحلي.

مشروع الشراكة للتنمية القروية هو حجر أساس هذه الاستراتيجية. فالمشاريع التي تُعتبر مفيدة لغرض التنمية المستدامة الأوسع تكون مؤهلة للاستفادة من التعاون الحكومي شرط استجابتها لمجموعة من المعايير. أصحاب المشاريع قد يكونوا أفرادا أو مجموعات، غير أنه يجب أن يكون المشروع قابلا للتطبيق اقتصاديا ومقبولا اجتماعيا ويراعي مقومات البيئة.

المشاريع المؤهلة لا تقتصر على القطاع الفلاحي وقد تكون متصلة بالتجارة، أو الحرف اليدوية، أو السياحة، أو الصيد البحري، أو التعليم، أو الثقافة، أو البيئة، أو الصناعة أو التكنولوجيات المعاصر.

وليس من السهل تقييم جدوى المشاريع وفهم إجراءاتها واعتباراتها المالية. فقد تم تأسيس وحدات على المستويين الإقليمي والمحلي لجمع مهارات الخبراء المحليين وتطبيقها في تقييم العملية.

وهنا يبدأ دور المكونين. فتتلخص مهمتهم في تعليم قادة هذه الوحدات لتقييم المنطقة من أجل تسليط الضوء على الموارد القائمة واختيار المشاريع القوية والخلاقة وتشجيع المزيد من المشاريع القوية وربط علاقات بين البحث العلمي والمقاولات.

انطلق أول منتدى من ثلاثة أيام للمكونين يوم الأحد 27 يناير. وتم اختيار المشتركين بناء على مهاراتهم وستتكون الهيئة الأولى من خبراء في الميدان وأكاديميين وباحثين وأساتذة وعمال في الفلاحة.

الوزير المنتدب للتنمية القروية رشيد بنعيسى الذي ترأس افتتاح المنتدى الأول شدد على ضرورة القضاء على الفوارق بين المناطق الحضرية والقروية واستعادة الأهمية التاريخية للسكان القرويين الجزائريين.

وجدّد بنعيسى يقينه بأنه "لا توجد هناك مناطق بدون أمل، ومناطق بدون مخططات"، وشرح أن نجاح البرنامج رهين بترويج المهارات المحلية ولامركزية عملية اتخاذ القرار.

وأضاف أن برنامج التحديث القروي سيمكن من إدارة أفضل للمناطق القروية وتعزيز استقرار السكان المحليين والبلد بشكل عام.

وفي 13 يناير، أوضح الوزير المنتدب للصحافة أن برنامج التحديث القروي يعتمد على ثلاث آليات رئيسية وهي بنك من مشاريع الشراكة وقاعدة بيانات لكافة جماعات البلاد للمساهمة في اتخاذ القرار ونظام مراقبة المشاريع التي بإمكان الخبراء الإطلاع عليها مباشرة.

وقال بنعيسى إن هذه الآليات ستزيد من شرعية البرنامج. "فالشفافية هي أفضل وسيلة لتفادي تبدير الموارد المالية ومحاربة الفساد".

وتُظهر الإحصائيات الرسمية أن الحكومة الجزائرية رصدت عشرة ملايين دينار لتغطية تطبيق برنامج التحديث القروي لسنة 2008.