2008/01/27
عقد برلمانيون مغاربة مع وزير الداخلية شكيب بن موسى اجتماعا لتدارس ما لديهم من قلق إزاء موجة البرد القارس الذي ضرب مناطق الأطلس الكبير والاطلاع على حيثيات خطة الحكومة الاستراتيجية لكفالة سلامة أهالي هذه المناطق النائية من المغرب.
من مراسلتنا سارة الطواهري من الرباط لمغاربية- 27-01-08
![]() [سارة الطواهري] في محاولة لتقديم تدابير الغوث، قامت الحكومة بتقييم الوصول للقرى النائية بعد عاصفة الثلج. |
اعتمدت وزارة الداخلية المغربية خطة طارئة في الأسبوع الحالي للتعامل مع حالة البرد القارس شرق الأطلس الكبير. فما زال المغاربة يتذكرون مأساة السنة الماضية في قرية أنكفو في خنيفرة حيث توفي نحو ثلاثين شخصا بعد عاصفة ثلجية كاسحة تركت القرية معزلة تماما.
وأعرب أعضاء البرلمان عن قلقهم يوم الأربعاء 23 يناير لوزير الداخلية شكيب بن موسى خشية تكرار المأساة..
وقال الوزير إن فريقا طبيا قد تم إرساله للقاطنين في قرية تارودانت لما أبلغ قاطنوها عن شيوع أعراض الحمى وصعوبات التنفس لديهم فأجروا فحوصات طبية وقاموا بتوزيع الادوية على نحو 165 شخصا.
وسافر فريق آخر إلى مدينة أزيلال يوم 5 يناير بعد الإبلاغ عن حالات الحمى بين أطفال المدارس. وتم فحص وعلاج ما مجموعه 125 شخصا.
واعتمدت الحكومة أيضا استراتيجية المساعدة الجوية حسب الوزير حيث سيتم نقل فرق طبية عبر طائرات هيليكوبتر في مختلف أنحاء البلاد. وتم وضع ستة فرق في حالة تأهب دائم. ويتمثل دورهم في تقديم المساعدة الأولية وترتيب توريد الغذاء وغاز التسخين للمناطق المتضررة.
واختتمت الوزارة بإجراء استطلاع مطول لتحديد المواطن الأكثر تعرضا للخطر مثل التي أصبحت معزولة بعد فترات الثلج القوي الطويلة. وتم جمع معلومات عن 935 قرية من 19 منطقة.
وصنّف الاستطلاع القرى حسب مستوى الخطر الذي تواجهه. وقد تم العثور على نحو 400 قرية متأثرة بشكل كبير. كما يتوقع أن يتم الوصوله لنحو 307 قرية أخرى في غضون فترة معقولة. ورصدت الحكومة مواقع قرى على طول الطرق السيارة الوطنية والإقليمية والتي يمكن الوصول إليها في أقل من 48 ساعة.
وقد تم تكليف اللجان الإقليمية برصد الحالة. وهي تتكون من ممثلي الدرك الملكي وخدمات التوريد والنقل والرعاية الصحية والزراعة ومصالح المياه والغابات وخدمات الدعم والإنقاذ والطوارئ والجماعات المحلية.
وفضلا عن عمليات المراقبة سيُعهد لهذه اللجان بتنظيم زيارات معتادة للمناطق المتضررة. وقد حصلت 843 قرية من أصل 935 على زيارات إلى يومنا هذا.
وقال الوزير بنموسى إن اللجان يرجى منها القيام بأكثر من الإنقاذ من الكوارث. فأوضح "البرامج الحكومية على اختلافها تستهدف القرى من أجل الوصول إليها وتحسين ظروف معيشة السكان وتقديم التنمية المستدامة لهم"