2008/01/14
بإمكان ثلاثة ملايين مواطنا مغربيا يحملون بطائق التعاملات البنكية استخدامها في اقتناء مشترياتهم عبر الانترنيت. هذا التغير الذي يُعتبر في مركز الصدارة على الصعيد الأفريقي، أصبح واقعا ملموسا بفضل مبادرة تقنية قدمها المركز المغربي لتنظيم المعاملات المالية بين الابناك.
تقرير رشيد جنكري من الدار البيضاء لمغاربية- 14/01/08
![]() [Getty Images] ما على مستخدمي الويب المغاربة الذين يرغبون في إجراء معاملات شراء الكتروني سوى تقديم رقم بطاقاتهم البنكية الصادرة محليا وتاريخ انتهاء صلاحيتها والرقم السري المتكون من ثلاثة أعداد المُبيّن خلف البطاقة. |
منذ ديسمبر 2007، أصبح بإمكان أي مغربي يحمل بطاقة بنكية صادرة عن بنك محلي استخدام عالم الويب لشراء الحواسيب و الأجهزة الشخصية للتنظيم الالكتروني و الأجهزة المنزلية و الأحذية وتذاكر الطيران.
هذه الأعجوبة التكنولوجية برزت للساحة بفضل عمل المركز المغربي لتنظيم التعاملات الالكترونية بين الأبناك الذي أتاح أرضية جديدة مُصدّقة من طرف بطائق فيزا وماستركارد بالتعامل الآمن وذلك لتقديم الأمان التام لعمليات الدفع الالكتروني طبقا للمقاييس الدولية.
رشيدة بن عبد الله المديرة العام للمركز وهو بمثابة المنظمة المشرفة على الأبناك المغربية، قالت تعليقا عن ذلك "مع هذه البنية الأساسية الآمنة، يمكن للتنظيمات العامة والخاصة تقديم خدمات وبيع سلع الكترونيا باستهداف فئة زبناء تبلغ ثلاثة ملايين حامل لبطاقة بنكية".
وإن كان المركز المعني يشرف على إتاحة تلقي المدفوعات فإن تقديم محطات الدفع الالكتروني تبقى مسؤولية هيئة التجارة عن بعد وهي شركة التعامل التجاري الالكتروني الوحيدة في السوق والتي يتألف جهازها المشرف من أبناك محلية.
على أرض الواقع، ما على المُبحر في عالم الويب الراغب في اقتناء مشتريات بالطريق الالكترونية سوى تقديم رقم بطاقته البنكية الصادرة محليا وتاريخ صلاحيتها ورقم الشفرة المتألف من ثلاثة أعداد خلف البطاقة البنكية.
وعلى مقدم الخدمة أو البائع من جهة أخرى دفع عمولة للمركز النقدي (تتراوح ما بين 2 و3%) ولهيئة التجارة عن بعد (ما بين 1.75% و2.5%) اعتمادا على حجم المعاملات الالكترونية. ويجب تأكيد دفع العمولة قبل إتاحة غمكانية الدفع الالكتروني على موقع البائع.
المدير العام لهيئة التجارة عن بعد عز الدين منتصر تنبأ بأنه "مع تضاءل إمكانية إجراء مشتريات الكترونية باستخدام بطائق صادرة محليا، فإن شركات الاتصال وشركات الماء والكهرباء يُرجح أن تكون أول من يقدم هذه الخدمات".
بعض الشركات انضمت أصلا للنظام الجديد مثل ميكروشوا" المتخصصة في بيع خدمات وأجهزة ألكترونية وشركة الأحذية "اوديبري" الالكترونية. وتستعد شركات أخرى للالتحاق بالركب وتقديم محطات الدفع الالكتروني على مواقعها بحلول الربع الأول من 2008 خاصة في مجال الطيران.
ويفترض أن تشهد السنة الحالية أيضا ازدياد عدد البطاقات الصادرة محليا مادام المركز النقدي سيُصدر بطاقات تحمل شعاره والتي ستحفز عدد البطاقات المتاحلة للمداولة حاليا.
مكتب الصرف المغربي قدم موافقته من ناحية المبدأ للدفع السياحي في حساب البطائق المغربية تبلغ 10.000 درهم في العام الجديد مما سيُمكّن المغاربة المتسوقين الكترونيا من شراء مقتنيات من مواقع أجنبية.