2008/01/13
يزداد الإغراء بين شباب الجزائر لمغادرة بلدهم نحو أوروبا. ففي عام 2007 تم اعتقال نحو 1500 شخص قرب الساحل وتم تأكيد 83 حالة وفاة.
تقرير ليث أفلو من الجزائر لمغاربية- 13-01-08
![]() [Getty Images] مهاجر غير شرعي في إسبانيا ينتظر الترحيل إلى الجزائر. يبدو أن ظاهرة الهجرة غير الشرعية من الجزائر إلى أوروبا في تزايد مستمر. |
يبدو أن ظاهرة الهجرة غير الشرعية من الجزائر إلى أوروبا في تزايد مستمر. فقد أشار تقرير عن البحرية الجزائري مؤخرا أن عدد الذين توفوا خلال عملية العبور والذين تم العثور على جثثهم قد شهد تزايدا مطردا في خلال السنتين الأخيرتين حيث ارتفع من 29 عام 2005 إلى 73 في 2006 ثم 83 عام 2007.
ويبدو أن عدد المفقودين يعد بالمئات بناء على عدد طلبات الأسر الباحثة عن أبناءها لدى أجهزة الهلال الأحمر الجزائري. ويساعد هذا المركز الأهالي في تعقب أبنائهم بالشراكة مع منظمات الصليب الأحمر في أوروبا وخاصة إسبانيا وإيطاليا.
وقال الهلال الأحمر الجزائري إن أزيد من 50 طلبا قد تمت معالجتها كل شهر وتم تقديمها حسب الحالات لشبكات الصليب الأحمر الدولي للمزيد من التحقيق. ويُقارن هذا مع إحصائيات بين خمس وسبع طلبات كل شهر في عام 2001.
وقال العقيد أول لقسم الاتصالات بالبحرية الجزائرية سليمان الضفيري لمغاربية إن نحو ثلثي الجثث التي تم انتشالها تعذر التعرف عليها بسبب "تعفنها لفترة طويلة". وقال الضفيري إن غالبية الجثث التي تم التعرف عليها هي لمواطنين جزائريين.
وأوضح أن 1530 مهاجرا مرشحا ومنهم 1485- تم اعتقالهم في الجزائر عام 2007. ويضم هذا العدد 1377 حالة اعتقال خلال معاينة السفن التي تجري في أعالي البحار و153 فور وصول السفن للموانئ. وتسجل هذه الأعداد زيادرة كبيرة فاقت 335 من المهاجرين غير الشرعيين في عام 2005 و1016 عام 2006.
وفي ضوء هذه الزيادة اعتمدت السلطات الجزائرية جملة من التدابير الجديدة منها استحداث الوكالة الوطنية للرصد بالراديو تحت رعاية وزارة الاتصال والتي تم تكليفها بالرصد المتواصل ومناولة حالات طلب الإغاثة والسلامة البحرية. وستعمل الهيئة بالشراكة مع خدمة خفر السواحل الوطنية التي تنفذ أساسا عمليات البحث والإنقاذ. ويقسم البرنامج الساحل الجزائري لثلاث مناطق هي الوسط (العاصمة) والشرق منطقة جيجل والغرب بمنطقة وهران والتي سيتم تقسيم كل منها لثلاث مناطق فرعية.
وقال وزير العلاقات مع البرلمان محمد خدري في الأونة الأخيرة إن النصف الأول من 2007 شهد إجراء 35 طلعة بحرية للإنقاذ. وخلال العمليات هذه تم اعتراض 61 زورقا و12 زورقا اصطناعيا وتم اعتقال ومحاكمة 105 شخصا. وذكر أ، المهاجرين كانوا أساسا طلبة شبابا وتجار وموظفون في القطاع العام عاطلون وشباب تراوحت أعمارهم بين 18 و40 سنة. وقال الخدري إن "اهتمامات الشباب وظاهرة الهجرة غير الشرعية يتم بحثهما عن كتب من قبل القادة السياسيين في الجزائر".
واكتشفت السلطات الأمنية شبكة للجريمة المنظمة تتخصص في تهريب البشر في الجزائر فضلا عن بقية مناطق المغرب العربي والساحل. وتعتمد التحريات على معلومات تم استخراجها من مهاجرين معتقلين من شرق ساحل البلاد.
وقال ضابط فضل التستر على هويته لمغاربية "هؤلاء المهاجرين قالوا إن عبور المتوسط يكلف ما بين 10.000 و15.000 دينار جزائري".
وقال الوزير خدري إن جهود مشتركة يتم بذلها بين الجزائر والبلدان المجاورة منها استخدام "تقننيات التحري والأجهزة المتطورة... التي تساعد في اختراق شبكات التهريب البشري الدولية".