2008/01/03
بعد تفجيرين قاتلين بالقنابل في العاصمة الجزائر الشهر الماضي، بدأ تنظيم القاعدة الإرهابي العام الجديد بهجوم انتحاري آخر شرق المدينة والسلطات الجزائرية اعتقلت مُدبّر هجوم 11 من أبريل الماضي.
تقرير مغاربية بمساهمة من بوعلام الصنهاجي من العاصمة-03/01/08
![]() [Getty Images] قوات الجيش الجزائري وضعت فورا قيودا على دخول الناصرية بعد الهجوم |
أعلن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي مسؤوليته عن التفجير الانتحاري الذي وقع في الجزائر يوم الأربعاء 2 يناير وخلّف مصرع خمسة أشخاص وجرح 20 آخرين حسب آخر الأرقام الرسمية. في تمام الساعة 6:45 صباحا بالتوقيت المحلي، صدمت شاحنة مُحملّة بالمتفجرات بسرعة فائقة مركزا للشرطة في بلدة الناصرية الصغيرة شرق العاصمة في ولاية بومرداس. وقيل إن السائق فجّر سيارته طراز تويوتا هيليكس لما أمره ثلاثة رجال شرطة بالتوقف.
وفي بيان نقلته قناة العربية الفضائية قال الناطق باسم جناح القاعدة في المغرب العربي صلاح أبو محمد إن السيارة التي استهدفت مركزا للشرطة في الناصرية كانت تحمل ما لا يقل عن 500 كلغ من المتفجرات.
وكان من بين الضحايا طفلة عمرها 10 أعوام كانت في طريقها لشراء الحليب لما انفجرت السيارة حسب ما نقلته الشروق. ونُقل مُعظم الضحايا لأحد مستشفيات العاصمة في حين تمت معالجة بقية المصابين في مستشفى برج مانيل في بومرداس. ونُقل أربعة من المصابين إلى أحد مستشفيات العاصمة في حالة خطيرة.
وتعرضت واجهة مركز الشرطة إلى أضرار جسيمة جراء قوة الانفجار الذي سُمع دوّيه على بعد عشر كيلومترات.
وقامت قوات الجيش الجزائري فورا بتطويق الناصرية وفرض قيود الدخول والخروج منها وبدأت في تنفيذ عمليات عسكرية في الغابات المحيطة بها. وتوجد المنطقة المُستهدفة على مقربة من سيدي علي بوناب التي يُعتقد أنها تُشكل معقلا قويا لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
وشجبت فرنسا بقوة الهجوم الانتحاري على لسان الناطقة باسم وزارة خارجيتها باسكال أندرياني التي قالت "إن السلطات الفرنسية تريد أن تُجدد تضامنها مع السلطات الجزائرية في مكافحتها للإرهاب". وأضافت أن فرنسا تُعرب عن تعاطفها العميق مع "السلطات الجزائرية وكذا أسر الضحايا الذين قضوا نحبهم".
ويأتي هجوم الناصرية في أقل من ثلاثة أسابيع عن الهجمتين الانتحاريتين بالسيارات الملغومة في العاصمة يوم 11 من ديسمبر الماضي ضد المجلس الدستوري ومكاتب الأمم المتحدة. وأسفر الهجومان عن مصرع 41 شخصا منهم 17 موظفا لدى الأمم المتحدة- وجرح عشرات الضحايا الآخرين. وأعلنت القاعدة في بلاد المغرب مسؤوليتها عن التفجيرات.
وردا على ذلك قامت السلطات الجزائرية بتعزيز عمليات الأمن في العاصمة وفي مختلف أنحاء البلاد في الأسبوع الحالي. فقد أعيد نشر أفراد الأمن حول المؤسسات الرسمية والبعثات الديبلوماسية والهيئات الدولية في العاصمة. كما زاد مستوى التأهب الأمني حول المكاتب الحكومية في أجزاء أخرى من البلاد.
وفي غضون ذلك، اعتقلت السلطات الجزائرية رجلا عمره 28 عاما يُشتبه في قيامه بتجنيد الانتحاريين وشراء المتفجرات التي استُخدمت في تفجيري 11 أبريل والذين أسفرا عن مقتل 33 شخصا حسبما نقلته لوسوار الأربعاء. المُشتبه الذي لم يُكشف عن هويته بعد، اعتُقل في منزله بالعاصمة ليلة السبت الماضي.