2007/12/10
تدور أنباء في المغرب مفادها أن الملك محمد السادس قد يقرر إلغاء عيد الأضحى نظرا لرداءة الموسم الفلاحي والمتاعب الاقتصادي التي يشهدها المغرب.
تقرير إيمان بلحاج من الدار البيضاء لمغاربية- 10/12/07
![]() [Getty Images] أضحيات العيد مرتفعة الثمن وجودتها أقل من السنوات السابقة بسبب رداءة المراعي. |
يتداول المغاربة احتمال إلغاء عيد الأضحى هذه السنة، بدعوى ضعف محصول الموسم الفلاحي الماضي، إضافة إلى التأخر النسبي المسجل في التساقطات هذا الموسم. وقد يقوم الملك بصفته أميرا للمؤمنين بإلغاء سنة العيد لأسباب وجيهة
وقال مصدر من المجلس العلمي الأعلى الذي تعود إليه مهمة تحديد الدواعي الشرعية التي تتيح إلغاء سنة عيد الأضحى، إن أمير المؤمنين (الملك) هو من يأمر بإلغاء سنة العيد لأسباب وجيهة، من قبيل الجفاف، أو عدم توفر البهائم الكافية لتغطية الطلب، أو بسبب القدرة الشرائية المتدنية لشريحة كبيرة من المجتمع. وكان الملك الراحل الحسن الثاني قد اتخذ قرارات بإلغاء أضحية العيد، خلال سنة 1981 وسنة 1996، وذلك نتيجة للجفاف الذي عرفه المغرب خلال الثمانينات.
وتتباين مواقف جل السيدات التي التقتهم مغاربية بخصوص إلغاء العيد، بين مؤيدة و معارضة. وقالت زبيدة بلحاج، ربة بيت إن عيد الأضحى "سنة مؤكدة المراد بها نحر الأضحية تقربا إلى الله، وهي المناسبة التي يتذوق فيها بعض الأسر الفقيرة بعدما يكونون باعوا الغالي والنفيس بهدف اقتناء أضحية العيد مرة في السنة، ولهذا أعتبر أن المناسبة مقدسة تقتضي من الأسر التمسك بها مهما كلف الثمن".
وتقاسمها الفكرة ثورية زيدوح، سكرتيرة بإحدى المؤسسات التعليمية، التي ترى أن لا استغناء لها ولأولادها عن العيد وطقوسه" لأننا نعيش حقا أحلى لحظات التجمع الأسري".
فيما ترى زهرة، موظفة، "أن المناسبة تشكل ثقلا ماديا وعبئا منزليا إضافيا في تنظيف الخروف بعد النحر زيادة على تحمل مصاريف إضافية نظرا لارتفاع ثمن الأضحية حيث يصل ثمنها في بعض الحالات إلى 3000 درهم. وهي مصاريف تثقل كاهل الأسر خاصة الفقيرة منها التي لا تجد بما تسد رمقها لتقترض لكي تشتري الأضحية" وتضيف: "أكيد أن هذه السنة ستعرف ارتفاعا آخر في أسعار الأغنام، وسيجد المضاربون الفرصة السانحة للتضييق على المواطنين".
ابراهيم شاب تزوج حديثا قال لـ" مغاربية": "لا يهم، سواء ألغي العيد أو تأكد أمره، فأنا سأسافر مع زوجتي إلى مدينة أكادير بضعة أيام، وسنفكر في أمر الأضحية السنة المقبلة إن شاء الله".
والمؤسسات الائتمانية لم تكشف عن حملاتها الاشهارية المتعلقة بالقروض المخصصة للمناسبة، تحسبا لأي إلغاء محتمل.
وأفادت وزارة الفلاحة أن عرض هذه السنة من أضاحي العيد كاف لسد الطلب، حيث يناهز العدد 4.9 مليون رأس.
وأشار البلاغ إلى أنه رغم كون العرض من الأغنام والماعز سيمكن من تغطية الطلب، فإن جودة الحيوانات المعروضة ستكون نسبيا أقل من السنة الماضية نظرا لقلة الموفورات الكلئية الناتجة عن ضعف الموسم الفلاحي المنصرم الذي اتسم بالجفاف، ولارتفاع أسعار مواد العلف.
وبخصوص أثمنة الأضاحي أوضح البلاغ أنها تحدد حسب العرض والطلب، وتختلف حسب الجودة والصنف وسن الأضحية، وكذلك حسب المناطق.
واعتبرت الوزارة أن أضحية العيد سيكون لها انعكاسات اقتصادية واجتماعية إيجابية خاصة على العالم القروي، حيث من المرتقب أن يناهز رقم المعاملات لهذه العملية حوالي سبعة مليار درهم، سيتم تحويل قسط كبير منه إلى العالم القروي مما سيساهم في تحسين دخل الكسابين وإنعاش الاقتصاد بالعالم القروي.