مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2007/12/07/feature-01

قسم جديد للمرشدات يعكس نجاح التجربة المغربية

2007/12/07

مع الاستعداد لانطلاق قسم تكويني جديد للمرشدات المغربيات، تبدي النساء أراءهن حول نجاح هذا البرنامج الجديد.

إيمان بلحاج لمغاربية من الدار البيضاء – 07/12/07

[إيمان بلحاج] بدأت المرشدات في تسلم مهامهن التي كانت إلى وقت قريب حكرا على الرجال وأئمة المساجد.

تتواصل حملة المغرب لتحديث الساحة الدينية مع تخرج آخر فوج للمرشدات. وافتتح التسجيل للمجموعة الرابعة في نهاية الشهر الماضي. ومنذ إطلاق وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية للبرنامج في 2005 في إطار مبادرة الإصلاح الديني في البلاد، تكونت لحد الآن 150 مرشدة.

وفي معرض حديثه عند تخرج أحد الأفواج، صرح الوزير أحمد توفيق أن هؤلاء المرشدات تركزن أساسا على ترسيخ الأمن الروحي والطمأنينة في نفوس المواطنين وتعليم قيم التسامح ورفض العنف.

الدكتور أحمد كمليشي، مدير دار الحديث الحسنية، أشار إلى أن الناس بدؤوا يستوعبون الآثار الإيجابية لمشاركة النساء في التواصل الديني الذي كان في السابق حكرا على الرجال.

عمل المرشدات ليس محصورا في المساجد، حيث تقدم النساء دروسا دينية وخطبا في المستشفيات والمدارس والسجون عند الضرورة. وتضع هذه الأنشطة حدا للاجتماعات الدينية غير الرسمية التي كانت تعقدها النساء. وخلال بعض الاجتماعات في المنازل الخاصة، تطلق النساء العنان لفتاوى مرتجلة لا تستند لأي أساس علمي أو ديني.

وتتمتع المرشدات "بخصائص تجعلهن متميزات عن الرجال في بعض مجالات الدعوة والإرشاد" على حد قول الخياطة فاطمة سينون. "يمكنني اليوم مع مجموعة من الصديقات والجيران التوجه لهؤلاء المرشدات بدون أي نوع من الإحراج للسؤال عن أشياء نجهلها في ديننا الحق". وأضافت أن هؤلاء المرشدات قادرات على أداء مهامهن بكفاءة ومعرفة وفهم لا يقل عن الرجال.

وقالت إحدى المرشدات التي فضلت عدم كشف اسمها "عادة ما نواجه خلطا كبيرا حول بعض مفاهيم الإسلام من قبل النساء اللواتي يطلبن التوجيه الديني. ورغم أن تصحيح الأفكار ليس بالأمر الهين، فإننا عادة ما نتمكن بفضل الله من إقناعهن بالوقائع الصحيحة بعد أن نقدم لهن الدليل العلمي والديني بشأن هذه القضية أو تلك".

ولا يقتصر دور المشردات على تقديم دروس وعظ للنساء، بل تساعدنهن أيضا في بعض الأمور مثل حقوق النساء بموجب مدونة الأسرة. وتسأل النساء في الغالب عن القضايا الدينية المتصلة بالزواج. في السابق، كانت النساء تسمعن أن طاعة الزوج واجبة في كافة الحالات. في حين أن المرشدات تساعد النساء على فهم المواقف التي تكون فيها طاعة الزوج مفروضة والمواقف التي تكون الطاعة غير واجبة لأنها تفوق طاقتهن.

بعض النساء المضطرات لارتداء الخمار، تشتكين من ذلك. وتشرح لهن المرشدات أن الواجب الديني يفرض عليهن الوقار والاحتشام في لباسهن، غير أنه لا يفرض عليهن ارتداء الخمار الذي يغطي الوجه.

ومن بين الشروط الضرورية للالتحاق بالمرشدات الدينيات، حفظ القرآن الكريم والحصول على شهادة الإجازة من جامعة مغربية. وتستمر فترة التكوين 12 شهر وتغطي دروس في القرآن والفقه والسنة وتاريخ الإسلام والجغرافيا واللغة العربية ولغة أجنبية. ويشمل التكوين مواد جديدة لم تكن تدرس في المدارس القرآنية القديمة وهي الإعلام وعلوم الاجتماع وتاريخ وثقافة الديانات الأخرى.