2007/12/05
عقدت مجموعة كلوبال رايتس الدولية الحقوقية شراكة مع عشر جمعيات مغربية لإطلاق حملة وطنية من أسبوعين تستهدف الدعوة لسن قانون يحمي المرأة ضد العنف.
تقرير إيمان بلحاج من الدار البيضاء لمغاربية- 05/12/07
![]() [إيمان بلحاج] كلوبال رايتس ستجمع سلسلة من الرسوم اقترحتها نساء مغربيات لمحاربة العنف. |
يقوم المكتب المحلي للمجموعة الدولية للحقوق الإنسانية" كلوبال رايتس" بالمغرب، من 25 نوفمبر إلى حدود 10 ديسمبر، بحملة تحسيسية وطنية. وهي منظمة دولية غير حكومية في مجال الحقوق الإنسانية، مقرها بنيويورك، وتشتغل منذ 29 سنة للدفاع عن حقوق المرأة عبر العالم.
خلال هذه الحملة، قامت عشر جمعيات غير حكومية مغربية يوم 25 نوفمبر بإنجاز سلسلة من اللقاءات الاستشارية مع مجموعات من النساء لاستخلاص أرائهن وأولوياتهن ومقترحاتهن بخصوص قانون يمنع العنف اتجاه النساء. وتضع الجمعيات المعنية، انطلاقا من المقترحات التي عبرت عنها النساء، تصورها لما يمكن أن يحمله هذا القانون من نصوص تشريعية، كما ستنجز رسما يجسد هذه المقترحات.
وسيقوم فرع المنظمة الدولية بتجميع الرسومات المنجزة في ملصق يحمل شعار "لندعم قانونا ضد العنف اتجاه النساء" ليتم توزيعه بشكل موسع عبر المغرب، ويعتمد كآلية يمكن للجمعيات غير حكومية اعتمادها من أجل تحسيس المواطنين ومن أجل المناصرة من خلال اجتماعات و لقاءات عمومية مع المسؤولين المحليين.
وعن هذه المبادرة، قالت مريم الزموري مناصرة حقوق المرأة: "أصبح من الضروري منح الفرصة للنساء من أجل إسماع صوتهن حتى يمكن لأي تشريع مهما كان أن يستجيب لواقعهن وحاجياتهن الفعلية، وهذا ما سنعمل على ضمانه من خلال هذه الحملة التي سنحاول التعرف فيها على رأي وانتظارات أكبر عدد من النساء".
أما حليمة أولامي، فتعتبر أن "العنف الممارس اتجاه النساء هو خرق للحقوق الإنسانية، وسيكون موضوع حملتنا حول العنف المنزلي، حيث سنقيم خيمة تحسيسية واستشارية لمدة 3 أيام بحي سيدي يوسف بن علي بمراكش، نتحدث فيها للنساء عن هذه الظاهرة، وسنعتمد فيها على الآليات الدولية للتواصل والتحسيس".
واستعدادا لهذه الحملة، كان فريق المجموعة الدولية للحقوق الإنسانية "كلوبال رايتس" بالمغرب، قد نظم ورشة تكوينية في أواخر سبتمبر الماضي، لفائدة جمعيات غير حكومية محلية. وخلال هذه الورشة التقت مجموعة من النشيطات ضد العنف اتجاه النساء من الولايات المتحدة الأمريكية والهند والمغرب وأوروبا الشرقية في فاس لتبادل الإستراتيجيات حول وقف العنف ضد النساء ومناقشة العراقيل لسن التشريعات.
وقالت شريل طوماس، نشطة أمريكية في مجال حقوق الإنسان مشاركة في الورشة، إن أي قانون حول العنف الممارس اتجاه النساء يجب أن يكون صارما في عدم قبول العنف ضد المرأة ومنح الحماية للضحية والأطفال، وتحميل مرتكب العنف مسؤولية أفعاله.
وأوضح أحمد أرحموش محامي وفاعل جمعوي في مجال حقوق الإنسان، وساهم في تأطير الورشة، أن ضرورة إصدار قانون يجرم العنف ضد النساء، تنبع من الثغرات التي يعرفها القانون المغربي.
وقال "القانون الجنائي مثلا يعترف فقط بالعنف الجسدي الذي يتسبب في الأذى...في حين يغفل العنف النفسي والجنسي أو حتى العنف الموجه ضد النساء أو بين الزوجين أو العنف الأسري، كما يسائل المرأة لدى مغادرة بيت الزوجية ولو كان ذلك هروبا من عنف الزوج".
وأضاف أن "أي قانون جديد عليه أن يتناول تعريفا بمختلف مظاهر العنف التي تقع على المرأة وتحديد عقوبات قادرة على الردع".
ويذكر أن الجمعيات الشريكة في هذا المشروع هي: جمعية أمل للمرأة و التنمية (الحاجب)، جمعية الأمان لتنمية المرأة (مراكش)، جمعية توازة لمناصرة المرأة (تطوان)، جمعية تفعيل مبادرات (تازة)، جمعية تافوكت سوس لتنمية المرأة (أكادير)، الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة لجنة المرأة (الرباط)، جمعية المحامون الشباب بالخميسات (الخميسات)، جمعية بادس للتنشيط الاجتماعي و الاقتصادي (الحسيمة)، فضاء واحة تافيلالت للتنمية (الريصاني)، جمعية التنمية واد درعة (زاكورة).