2007/12/04
استقطبت ندوة انعقدت في تونس العاصمة في الآونة الأخيرة حول حالات عدم التكافؤ بين الجنسين ممثلين عن جمعية إنمائية وهيئات غير حكومية من مختلف أنحاء المنطقة المغاربية.
تقرير جمال العرفاوي من تونس لمغاربية-04/12/07
![]() [جمال العرفاوي] المشاركون في الندوة تبادلوا آراء وتجارب شخصية. |
أكدت ناشطات في حقوق الإنسان من تونس والمغرب والجزائر وموريتانيا في ندوة تونسية الأسبوع الماضي على الحاجة لفصل الدين عن الدولة "كمدخل أساسي لتحقيق المساواة بين الجنسين". وتناولت الندوة التي انعقدت في الفترة 24-25 نوفمبر الماضي تحت عنوان "مسيرة النساء المغاربيات لتحقيق المساواة" أهم مسألة تهميش المرأة المغاربية والفجوة بين الجنسين في كل بلد".
وحسب تقرير صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي عام 2007 المقدم للمشاركات في الندوة فإن الدول المغاربية تـأتي في أسفل الترتيب فيما يخص رصد الفجوة بين الجنسين ومن قائمة تضم 128 دولة شملها التقرير، جاء المغرب في المرتبة 120 والجزائر في المرتبة 108 وتونس في المرتبة 102.
ويستند "التقرير العالمي حول الفجوة بين الجنسين" على منهجية بحث جديدة ومبتكرة تم استخدامها لأول مرة السنة الماضية، وهو يتضمن دراسات تفصيلية تساعد في فهم حالات عدم التكافؤ في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والقانونية والصحية والقدرة على البقاء بين الجنسين في كل بلد.
وبالإضافة إلى جلسات الاستماع لوضع بلدانهن في التقرير، تبادلت المشاركات آراءهن وخبراتهن الشخصية.
من جهتها اشتكت السيدة مليكة رموان من الجزائر من التنازلات التي تقدمها السلطات الجزائرية للإسلاميين على حساب النساء وفي تصريح لمغاربية قالت "إن التحدي الكبير الذي تواجهه المرأة الجزائرية لتحقيق المساواة بين الجنسين يكمن في تطبيق ما جاء به الدستور الجزائري في هذا الشأن لأن قانون العائلة الجديد يناقض ما جاء به الدستور الذي يؤكد على حق المساواة بين الجنسين". وتوافقها الرأي التونسية بلقيس المشري فقد اعتبرت "أن المعركة من أجل تحقيق المساواة ليست قانونية فحسب وإنما اجتماعية أيضا".
أما وريدة شواكي من الجزائر فقد حذرت من سوء الفهم القائم في المجتمعات المغاربية للعلمانية والتي يُنظر إليها على أنها دعوة للردة.
من جهتها رأت الناشطة نجاة الرازي من المغرب حصول عدة تطورات إيجابية في السنوات الأخيرة لفائدة النساء المغربيات من حيث التشريعات التي تهم مدونة الشغل والقانون الجنائي التي حذفت منها الفصول التمييزية ضد النساء، ولكن تقول الرازي إن التمييز مازال قائما في مسائل أخرى مثل قانون الأسرة. الذي لا زال يمنح الرجال حق تعدد الزوجات وكذلك حكم رجوع المرأة إلى بيت الزوجية قصرا وحكم الولاية على الأبناء. كما أن حضور المرأة في مجال اتخاذ القرار وفي البرلمان وفي الأحزاب السياسية والحكومة مازال دون المأمول.
وقالت إن الرافضين "يستخدمون الدين كمطية لهضم حقوق المرأة".
وتضيف "بالتأكيد إن كل هذا يأتي في إطار توافق سياسي لإرضاء الأحزاب الإسلامية على حساب المرأة ولكن نعتقد أن المعركة متواصلة بعد أن أصبحنا قوة في المجتمع المدني ولدينا حلفاء من بين الأحزاب التقدمية".
وتعقد هذه الندوة تمهيدا للمنتدى الاجتماعي المغاربي الذي ستحتضنه موريتانيا الشهر القادم. وستكون اللامساواة بين الجنسين من بين أهم القضايا المطروحة فيه يوم 10 يناير في نواكشوط.