مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2007/12/03/feature-02

قرار حكومي يقضي بعدم شرعية حزب أمازيغي مغربي

2007/12/03

زعمت وزارة الداخلية المغربية أن الحزب الديمقراطي الأمازيغي حزب غير شرعي. ورد الحزب بأن القرار الذي يرغمه على المثول أمام القضاء يشكل جزءا من سياسة التعريب للقضاء على الهوية الأمازيغية.

تقرير نوفل الشرقاوي من الرباط لمغاربية- 03/12/07

[نوفل الشرقاوي] الأمين العام للحزب أحمد ادغيرني (وسط) دعا "لتعددية حقيقية حتى تُسمع جميع الأصوات في البلاد ويُسمح لها بالتعبير".

قدمت وزارة الداخلية المغربية ملف الحزب الديمقراطي الأمازيغي المغربي للقضاء بدعوى مخالفته للقانون الذي يمنع تأسيس أي حزب سياسي على أساس عرقي أو لغوي في بلاغ صدر يوم 25 نوفمبر وقال بأن الحزب غير قانوني. وسيتوجه الحزب الديمقراطي الأمازيغي للمحكمة لحضور جلسة استماع في هذا الشأن يوم 17 ديسمبر الجاري.

وانطلاقا من اعتبار الأمازيغية مكونا أساسيا للهوية المغربية وملكا لجميع المغاربة ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن توضع محل مزايدات سياسية٬ قامت الوكالة القضائية للمملكة بإيداع مقال افتتاحي أمام المحكمة الإدارية بالرباط يرمي إلى إبطال "الحزب الديمقراطي الأمازيغي".

وقال أحمد ادغيرني الأمين العام للحزب الأمازيغي المغربي لمغاربية إن قانون الأحزاب هدفه المحافظة على عرق واحد هو عرق العرب.

وبخصوص أهداف الحزب قال ادغيرني"إن أهداف الحزب هي الدفاع عن التعددية الحقيقية لكي تجد كل الأصوات داخل البلد صداها" وأضاف "إننا لا نشتغل فقط في إطار الثقافة الأمازيغية بل نشتغل مع كل مكونات الهوية المغربية".

وأضاف "إننا نطالب بالحفاظ على كل تراث أجدادنا وعلى خصائص الوطنية٬ وإزالة آثار سياسة التعريب التي عصفت بالثقافة الأمازيغية"، وخلص إلى أن هناك حركة سياسية لنزع الهوية والثقافة الأمازيغية على حد تعبيره.

وقال خالد الناصري، وزير الاتصال والناطق باسم الحكومة، لمغاربية إن الحزب مخالف للقانون جملة وتفصيلا. وأضاف "إن الأحزاب القائمة على أسس عرقية أو دينية ممنوعة قانونا لأنها مدخل للفتن".

وأضاف "المغرب مجتمع منظم وحضاري ويبني ديمقراطيته ويفسح المجال لكل التعبيرات السياسية والحزبية بدون استثناء ماعدا ما يمس بوحدة كيانه الوطني٬ والبرلمان صوت بالإجماع على قانون في هذا الصدد٬ وبالتالي فإن هذا الحزب لا يمكنه أن يقوم لمخالفته للقانون".

وختم الناصري قوله "يوجد 33 حزبا بالمغرب ولم يكن هناك أدنى تشويش على حقهم في الوجود".

واعتبرت العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان غير الحكومية أن الدعوة لحل الحزب المذكور انتهاك صارخ لكل المواثيق والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان التي وافق عليها المغرب. وأضافت العصبة أن قرار حل الحزب من شأنه أن يشكل اختلالا في النظام الاجتماعي المغربي وأن يُضعف فرص التعددية الثقافية والسياسية. وأن يعطل مساعي المغاربة الأمازيغ في حقهم المشروع في ممارسة العمل السياسي في الأحزاب والتنظيمات التي يرغبون فيها.

وتعتبر مصداقية خطوة الحكومة نقطة أخرى للنزاع مع اقتراب موعد الجلسة. وقال ادغيرني "إن الدعوى تأتي خارج الأجل القانوني للطعن".

وحسب قانون الأحزاب المغربي الحالي فإن مدة الطعن في عدم مشروعية الأحزاب هي شهرين. وذكر ادغيرني أن الحزب الأمازيغي الديمقراطي تأسس في 31 يوليو 2005 وقال"قمنا بعملية الملاءمة للقانون الجديد في يوم 2 فبراير من العام الجاري".