2007/12/02
نظرا لتصاعد وثيرة الإجرام في المغرب لجأت الحكومة إلى تقديم ضمانات للشعب باعتماد جملة من التدابير الأمنية الجديدة للتصدي للظاهرة.
تقرير سارة الطواهري لمغاربية من الرباط- 02-12-07
![]() [سارة الطواهري] بنموسى قال إن الحكومة عززت جهود الأمن لضمان حضوره في مختلف أنحاء البلاد. |
تصاعدت وثيرة الجريمة في المغرب حسب إحصائيات أخيرة صادرة عن وزارة الداخلية. ففي الشهور الأولى من 2007 تصاعدت بنسبة 13% عن نفس فترة 2006. وعمل وزير الداخلية على تبديد المخاوف السائدة لدى الشعب في خطاب ألقاء أمام البرلمان الأربعاء 28 نوفمبر حيث قال إن الحكومة تتخذ تدابير صارمة لردع المتورطين في الإجرام بأحياء المدن.
وسجلت دوائر الأمن نحو 240.000 شكاية في المدن في الثلاثة أرباع الأولى من 2007 حيث تمت متابعة 90% منها. وتتعلق هذه الحالات بمخالفات ضد الآداب العامة والأسرية (62.023 حالة) وتخريب الممتلكات (58.771) والضرب والجرح (42.335) والمخالفات المالية والاقتصادية (33.672 حالة) والاتجار في المخدرات (15.672 حالة) والهجرة السرية (5.179 حالة).
وتضاءل الإجرام في البوادي فقد سجل الدرك الملكي ما مجموعه 71.469 من مطلع السنة إلى 30 سبتمبر حيث تمت متابعة 91.31% منها. وتشمل الضرب والجرح وتخريب الملكية ومخالفات عامة ضد الآداب العامة والعائلة.
وقال بنموسى "ليس ثمة ما يدعو للقلق. الوزارة اتخذت تدابير قصيرة الأجل وأخرى طويله الأجل من أجل تعزيز الحضور الأمني لضمانه في مختلف المناطق. كما نتخذ أيضا تدابير لتعزيز فعالية الخدمات الأمنية".
وقال عالم الاجتماع جمال بارودي لمغاربية إن ازدياد الجريمة يجب توقعه بسبب تصاعد وثيرة تنمية المدن. وقال "لما تحلل هذه الجرائم تجد أن أغلبها بسيطة في طبيعتها كما تقول الحكومة فكل ما عليهم فعله هو اتخاذ خطوات ناجعة للتصدي للحالة".
وأضاف بنموسى أن العولمة الاقتصادية قد صاحبتها عولمة في الجريمة والإرهاب وبيع المخدرات والهجرة السرية. وقال "هذا يعني اشتداد الحاجة للتعاون بين الشركاء الدوليين لمجابهة جرائم كهذه".
وصاغ الوزير خطة من خمس سنوات لتطبيقها بين 2008 و2012 تستهدف تعزيز الموارد البشرية والمالية للسلطات المحلية والشرطة.
كما بدأت الحكومة في تعديل جذري لأجهزتها الرئيسية من أجل زيادة فعاليتها في التعامل مع الجريمة. فسيتم تدريب المزيد من رجال الشرطة لكفالة فعالية حضورها لردع المجرمين مع اعطاء الأولوية لمناطق ذات الجرائم المتفشية. وسيتم نشر رجال الشرطة في جميع المناطق الحضرية التي لن تسجل شكايات فحسب وإنما لمتابعتها وتقديم حضور أمني دائم في المناطق المتضررة من الجرائم كجزء من استراتيجية المنع.
ولفهم المشكلة بشكل أعمق ستدعو الحكومة علماء اجتماع ونفس لإنجاز دراسات حول الموضوع. وتنظر الحكومة أيضا في فكرة تحديث نظام التقنيات العلمية الجديدة وتكنولوجيا التحقيق الإجرامي.