2007/11/21
نفذت وزارة الداخلية الجزائرية حظرا على مشاركة الإسلاميين المتطرفين في الانتخابات المحلية القادمة.
سعيد جامح من الجزائر لمغاربية- 21/11/07
![]() [Getty Images] مدني مرزاك (يمين) الزعيم الأسبق لجيش الإنقاذ الإسلامي، قال إن جماعته لم تُعر اهتماما بالانتخابات. |
لن يشارك إسلاميو جبهة الإنقاذ الإسلامية في الجزائر للمرة الثانية على التوالي في انتخابات 29 نوفمبر طبقا لقرار بحظر مشاركتهم الساسية من وزارة الداخلية فلن يشارك الإسلاميون المتشددون في الجزائر للمرة الثانية على التوالي في الانتخابات منذ إقرار قانون المصالحة الوطنية في 2006 واستفادتهم من عفو شامل. وكانت وزارة الداخلية أقصت كل المرشحين المنتمين للجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة من خوض الانتخابات التشريعية في 17 مايو الماضي.
وعمدت الوزارة هذه المرة إلى إسقاط كل أسماء المرشحين المنتمين إلى هذا الحزب رغم محاولتهم إقحام أسمائهم في قوائم بعض الأحزاب أو تشكيل قوائم مستقلة. ولم تشفع لهم مطالبة بعض القادة السياسيين لهذا التيار الرئيس بوتفليقة السماح لهؤلاء بالترشح بموجب ميثاق السلم والمصالحة الوطنية.
ومُنع علي بلحاج الرجل الثاني في الجبهة الإسلامية للإنقاذ من سحب استمارة الترشح لانتخابات تجديد المجالس المحلية من بلدية القبة مقر إقامته كما كان الحال عندما تقرب من وزارة الداخلية قصد الحصول على استمارة الترشح للتشريعات الماضية.
وترفض وزارة الداخلية على لسان نور الدين زرهوني رفضا قاطعا ترشح هؤلاء الإسلاميين بحجة أنهم المتسببين في الأزمة الأمنية التي عرفتها البلاد في تسعينيات القرن الماضي وخلفت 200.000 قتيل و20 بليون دولار من الخسائر للاقتصاد الجزائري. و عرض تأسيس هؤلاء لحزب سياسي بديل للذي تم حله وقال "لن اعتمد حزبا إسلاميا متطرفا ما دمت وزيرا للداخلية".
ورفضت الإدارة 587 مرشحا من حركة مجتمع السلم التي يقودها أبو جرة سلطاني ورفضت لحركة الإصلاح الوطني التي يقودها محمد بولحية 250 مرشحا أما حركة النهضة التي يترأسها فاتح ربيعي فقد أسقطت لها الإدارة أكثر من 200 إسما. وبررت وزارة الداخلية إجراءها هذا بكون هؤلاء المرشحين يشكلون تهديدا للأمن العام في البلاد.
وتزامن الحظر مع رأي شائع مفاده أن شعبية الحركة الإسلامية في الجزائر شهدت تراجعا كبيرا بعد سنوات الإرهاب التي عرفتها البلاد وذكريات "العقد الأسود" بدليل النتائج التي حققتها في الانتخابات التشريعية الماضية وفقدت فيها 21 مقعدا مقارنة بانتخابات سنة 2002، ولم تفز هذه المرة سوى بأقل من 60 مقعدا.
واعترف مدني مزراق الأمير السابق لما يسمى "الجيش الإسلامي للإنقاذ"-الجناح المسلح للجبهة الإسلامية للإنقاذ- بعدم اكتراث التيار الذي يقوده بهذه الانتخابات. وقال في تصريح صحافي أن أنصاره غير معنيون بهذه الانتخابات وغير مسجلة في أجندتهم السياسية ولكن تفكيرهم منصب على موعد الرئاسيات القادمة عام 2009.
وصرح علي مرجي الصحافي بالقسم السياسي بيومية "البلاد" لمغاربية أن العناصر الإسلامية المتطرفة لن يكون لها مكان في هذه المحليات لأنها جميعا تعرضت لغربلة حقيقية من طرف الإدارة ولم يستبعد في هذا السياق أن توجه قيادات هذا التيار تعليمات لأنصارها للتصويت لصالح المرشحين الذين يمثلون التيار الإسلامي المعتدل.