2007/11/12
اختتم الجمعة المعرض الجزائري الدولي الثاني عشر للكتاب تحت عنوان "الحريات والخيال في الثقافة العربية". وبالرغم من منع العديد من الكتب في الحدث، فإن المشاركين أبدوا ميلهم للكتب الدينية خلال المعرض الذي نُظم على مدى عشرة أيام.
ليث أفلو لمغاربية من الجزائر العاصمة – 12/11/07
![]() [صور غيتي] الزوار أبدوا ميلهم للكتب التي تتحدث عن الدين. |
استأثرت الكتب الدينية بأعلى مستويات المبيعات للقارئ الجزائري خلال المعرض الدولي الثاني عشر للكتاب الذي اختتم الجمعة 9 نوفمبر وذلك رغم حظر ما يزيد عن ألف كتابا دينيا التي وصفت بالتحريضية.
وبحسب وزير الشؤون الدينية عبد الله تامين فإن الكتب المحظورة "تشجع العنف والإرهاب والتمييز والخوف من الآخر" و"تعلمك حتى كيف تصنع الأسلحة". وأضاف أنها تتضمن فتاوى تتناقض مع روح الإسلام المحبة للسلام.
ورغم ذلك فإن زوار المعرض الذين قدموا في حشود لقصر المعارض الصنوبر البحري أبدوا اهتماما كبيرا بالكتب الدينية.
وبفضل جودة التنظيم خلافا للمعارض السابقة والتسليم في الوقت والمخزون الجيد من الكتب، حقق البائعون أرباحا هامة. وعرضت حوالي 400 دار نشر أجنبية تمثل 27 بلدا 82 ألف كتابا جديدا في الحدث. في حين تم منع 15 دار نشر أجنبية من المشاركة في المعرض "لاتباعها لمذاهب إسلامية غير المذهب المالكي" وتروج "للوهابية والإسلام الشيعي".
يومية ليبرتي انتقدت العديد من دور النشر المشرقية المشاركة في الحدث والتي تعرض نماذج لمذكرات الخميني وكتابا من دار نشر مصرية تحت عنوان "مصير النساء إلى جهنم".
الكتب المحظورة هي من الشرق الأوسط وجزيرة العرب وتحمل عناوين مثل "بن لادن والحقيقة الممنوعة" و"أكثر التنظيمات الإرهابية شهرة" و"السياسيون الذين حاربوا الإسلام" و"الموسوعة الجغرافية" و"موسوعة الجنس" و"الثورة الوهابية" و"رسائل مفخخة" و"فتاوى عن النساء" و"مشروعية الإرهاب".
أحمد فيصل، أستاذ الدراسات الدينية في برج الكيفان شرق العاصمة الجزائر، أشار إلى أن مؤلف "الموسوعة الجغرافية" لم يشر إلى بعض البلدان التي اعتبرها في حرب مع الإسلام. في حين أن "موسوعة الجنس" شبيهة "بكتاب إباحي" ومُنع كتاب "مشروعية الإرهاب" لأنه يبرر للإرهابيين حمل السلاح، على حد قول فيصل.
وتم تصنيف معرض الكتاب لهذه السنة إلى ثلاثة أقسام، قسم خاص بالناشرين العرب وقسم للناشرين الأوروبيين وقسم آخر للناشرين من باقي أنحاء العالم. وكانت فرنسا ومصر وسوريا ولبنان هي التي شاركت بأكبر عدد من دور النشر.