2007/10/04
حقق المغرب تحسنا في تصنيفات مؤشر الفساد حيث تقدم سبع نقاط وفق دراسة قامت بها منظمة تراسبارانسي الدولية بشأن الفساد لكن المعركة لاستئصال الظاهرة مازالت بعيدة كل البعد عن النهاية.
تقرير نوفل الشرقاوي من الرباط لمغاربية- 04/10/07
![]() [Transparency.org] في آخر تصنيف، زاد مركز المغرب من 3.2 إلى 3.5 من أصل |
صنف تقرير منظمة الشفافية العالمية التي تتخذ من ألمانيا مقرا لها لسنة 2007 المغرب في المرتبة 72 من أصل 180 دولة٬عوض المرتبة 79 في السنة الماضية ومنحته معدل 3.5 من 10 عوض 3.2 العام الماضي.
وعزى عز الدين أقصبي الأمين العام لـ"ترانسبارنسي المغرب" في لقاء مع مغاربية هذا التحسن إلى أخذ المنظمة بعين الاعتبار بعض المؤشرات الايجابية التي عرفها المغرب في السنة الماضية والمتمثلة في المصادقة على معاهدة الأمم المتحدة لمحاربة الفساد ومشروع خلق الهيئة المركزية للوقاية من الفساد وكذا إلى مشاريع القوانين الخاصة بالإدلاء بالممتلكات".
واعتبر أن التصنيف الجديد لا يكتسي أهمية كبيرة بقوله "إن التصنيف يمكن أن يتغير دون أن تتغير وضعية البلد المصنف٬ وذلك بتزايد عدد الدول المشمولة بالدراسة التي كان عددها 63 في العام الماضي ووصل إلى 180 دولة في العام الحالي".
وبخصوص الحلول المقترحة للحد من ظاهرة الفساد بالمغرب قال أقصبي "يجب تطبيق القانون وتفعيل آلية مراقبة الفساد وإصلاح جهاز القضاء وإصدار عقوبات رادعة بحق المفسدين للتخفيف من حدة الظاهرة".
وقال محمد طارق السباعي رئيس الهيئة الوطنية لحماية المال العام لمغاربية "إن ما لمسناه هو أن الفساد يكرس بشكل فظيع" وبرهن على ذلك "بالحياد السلبي الذي سلكته الدولة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة مما يدل على أن الحكومة المنتهية الولاية لم تكن عازمة بخصوص القضاء على الفساد".
وأضاف أن المواطن هو أول ضحية للفساد في الوقت الذي يعجز فيه عن مقاومته٬ فيما شدد السباعي على ضرورة وجود قرار سياسي واضح وتفعيل مبدأ عدم الإفلات من العقاب من أجل الحد من تفشي تلك الظاهرة.
وكان الوزير الأول المنتهي الولاية قد تعهد منذ العام 2005 في الدخول في مفاوضات مع جميع المكونات المهتمة بمحاربة الفساد٬حيث تم إنشاء بوابة الكترونية للخدمات العمومية ترمي الحكومة من وراء ها إلى تحسين علاقة المواطن بالإدارة٬ وذلك بوضع بعض الخدمات الإدارية في متناوله بشكل مباشر٬ بالإضافة إلى احتواء الموقع على بعض نصوص القوانين حتى يتمكن المواطن من معرفة حقوقه التي يمنحها له القانون٬ بالإضافة إلى ذلك أنشأت الحكومة بعض مراكز الاتصال في بعض المؤسسات والشركات العمومية والوزارات ٬كما قامت هي وبعض الجمعيات المدنية بحملات إعلامية ضد ظاهرة الفساد اتخذت شكل إعلانات مرئية ومسموعة.
ويبقى أهم وآخر ما قامت به الحكومة في هذا المجال في إطار حيادها في الانتخابات البرلمانية للسابع من سبتمبر الماضي بمتابعتها للعديد من المفسدين قضائيا في إطار التزامها بمحاربة الفساد في الانتخابات الذي يشكل بالإضافة إلى فساد الإدارة العمومية ونهب المال العام أهم خصوصيات الفساد في المغرب الذي يشتكي جل مواطنيه من تفشي الظاهرة في الإدارات العمومية.
قال أحدهم لمغاربية "لا يمكنك الحصول على أية ورقة إدارية إلا إذا دفعت –تدويرة" أي رشوة٬ وأضاف أن المغرب أهدر العديد من فرص الاستثمار الأجنبية بسبب تلك الظاهرة التي أصبحت "مسألة عادية" في الشارع المغربي على حد قوله.