2007/09/28
أجرت مغاربية حوارا مع أحد أعضاء مجموعة فناير، محسن، حول تأسيس المجموعة وأهدافها ورسالتها.
مقابلة أجراها حسن بنمهدي لمغاربية من الدار البيضاء – 28/09/2007
![]() [صور غيتي] فناير تستعمل مزيجا من اللغات وتفتخر بالتنوع الثقافي المغربي. |
تمثل مجموعة فناير التي تتكون من ثلاثة أفراد موجة جديدة من الفنانين المغاربة الذين يحدثون قطيعة مع الأسلوب القديم. وفي مقابلة خاصة مع مغاربية، يشرح محسن المحيط الذي تطورت فيه المجموعة.
مغاربية : أنتم تمثلون الجيل الجديد من الفنانين المغاربة الذين اختاروا الراب. ما الذي يميز مجموعة فناير؟
محسن: أولا، من المهم القول بأن اسم المجموعة له إيحاء كبير، لأنه في الدارجة المغربية يعني "الأنوار". وبدون غرور، نحن نريد تسليط الضوء على عالم الموسيقى في صبغتها المكتوبة. اخترنا الأسلوب الموسيقي الأمريكي لأنه يوفر تعبيرا متنوعا من ناحية التركيب بحيث يمكننا تكييفه مع ثقافتنا وهويتنا المغربية. أعتقد أن هذه هي طريقتنا لتطوير الأغنية المغربية. في واقع الأمر، نحن نريد من خلال الراب أو الهيب هوب تحديث الأغنية المغربية التي بدأت تعرف نوعا من التقدم في السن ولا تستقطب اهتمام الشباب. هذا هو تحدينا الرئيسي.
مغاربية : ينظر العديد من المعجبين إلى أسلوبكم على أنه الهيب هوب.
محسن : حتما، في هذا الأسلوب الموسيقي هناك عدة أصناف مثل الكرافيتين ودي جين وإمسينغ وبريك دانس أو طبعا الراب. وبالنسبة لمجموعتنا، اخترنا اللون الأخير، وبالتحديد الراب المغربي التقليدي.
مغاربية: المستقبل يبدو واعدا، ما هو رأيك؟
محسن : نحن نسير على المسار الصحيح، وهذا واضح من خلال اهتمام الشباب المغربي بأسلوبنا الموسيقي. أعتقد أنهم وجدوا في موسيقانا فضاء للتعامل مع مشاكلهم اليومية أو ببساطة مشاغلهم الأساسية. وكل هذا يعيدنا لجدورنا المغربية.
مغاربية : ما هي أهم الرسائل التي تحاولون نقلها للشباب المغربي من خلال أغانيكم؟
محسن : جوهر الراب المغربي التقليدي هو معنى الكلمات، معنى الأغاني التي تدور حول رسالة واحدة وهي الاعتراف بفخر بالهوية والأصول والثقافة المغربية. هناك العديد من المشاكل منها قضايا المرأة وحب البلد والإيمان بمستقبل أفضل لبلدنا...وعلى خلاف البعض، وهم كثيرون، الذين ينقلون رسائل متشائمة للشباب المغربي ويشجعونهم على مغادرة البلاد على حساب أرواحهم في بعض الأحيان...فناير تقول لهم ببساطة إنه من الضروري أن نكون متفائلين للمضي قدما. إنها ليست طوباوية، لكني أعتقد أن المغرب بحاجة إلى شباب ليتطور ويتقدم ويتغير. هذا هو اعتقادنا الراسخ.
مغاربية: هل تحاولون من خلال أغانيكم محاربة الأفكار السلبية التي تؤثر على العديد من الشباب اليوم؟
محسن : السلام والعيش في انسجام في بلدك هي أبرز الرسائل التي نمررها من خلال أغانينا والتي تستهدف أساسا الشباب الذين هم جمهورنا الرئيسي. نحن نحاول توجيه اهتمامنا إلى قيم التسامح واحترام حياة الآخرين. نحن لا نعبر عن ذلك بشكل مباشر في أغانينا، لكنها طريقتنا في مواجهة الأفكار المتطرفة والكراهية. إن طبيعة الأسلوب الغنائي الذي اخترناه يساعدنا كثيرا في نقل مثل هذه المبادئ. في أغنية "يد الحناء" أو "طاجين لغات" في ألبومنا الأخير، هناك إشارة لهذا النوع من المشاكل.
مغاربية : كباقي مغنيي الراب في المغرب، أنتم متهمون باستعمال ألفاظ عامية في أغانيكم، هل تستعملون موسيقى الراب لكسر المحرمات؟
محسن : الدارجة هي الأكثر استعمالا في المغرب. نحن لا نرى أي مشكل في استعمالها. ستجد في أغانينا مزيج كلمات من هنا وهناك، والرسالة واضحة ممزوجة بالفكاهة، اللغة لا تهم حقا، المهم هو التعبير عن نفسك والاعتزاز بالتنوع الثقافي.
مغاربية : حدثنا قليلا عن ألبومكم الأخير "يد الحناء".
محسن : في البداية، "يد الحناء" هي قصة لقاء مع شاعر...بمزيج من الأساليب الموسيقية وكلمات بالدارجة والأمازيغية والانجليزية والفرنسية، ألبومنا الأخير هو رحلة لقلب مغرب متنوع مليئة برسائل الحب والسلام حيث تتناغم الأصالة مع التضامن. نحن نتوجه أيضا للشباب الذي فقد التوجه. الأغاني 12 في الألبوم تنقل الصور السلبية والعقد في مجتمعنا. أعتقد أنه، باستثناء التركيب الموسيقي الذي تم في استوديوهات رولين ستون بلندن، فإن "يد الحناء" يبقى منتجا مغربيا بحتا. وشارك في هذه المغامرة الموسيقية حوالي ستون موسيقيا وتطلب ذلك عملا مضنيا لأزيد من سنتين قبل أن يرى النور.