2007/09/18
أصدرت تنظيمات غير حكومية مغربية ما توصلت إليه من استنتاجات بعد رصدها للانتخابات البرلمانية ليوم 7 من سبتمبر الجاري.
تقرير نوفل الشرقاوي لمغاربية من الرباط- 18/09/2007
![]() [صور غيتي] رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان أحمد حرزني قال إن الانتخابات التشريعية الأخيرة كانت نزيهة رغم بعض التقارير عن انتهاكات وفساد إداري. |
أصدرت مؤخرا بعض الجمعيات المغربية غير الحكومية تقاريرها بخصوص نتيجة المراقبة التي قامت بها للانتخابات البرلمانية التي جرت في السابع من سبتمبر الجاري. واعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن القوانين الانتخابية المعمول بها "تكرس تشتيت الأصوات وبلقنة المشهد السياسي مما يضعف البرلمان والحكومة المنبثقة عنه".
وأضافت أنه لم يتم تجديد اللوائح الانتخابية إلا جزئيا وهي لوائح غير سليمة لأنها وضعت في مرحلة التلاعب الكبير على حد تعبيرها. ورغم أن المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان عُيّن رسميا لمراقبة الانتخابات، فقد وُجهت له انتقادات بعرقلة عمل الملاحظين المحليين وذلك بإبراز دور الملاحظين الدوليين على حسابهم عبر وسائل الإعلام الرسمي.
وسجلت الجمعية بعض الانتهاكات أهمها تدخل أجهزة الدولة لدعم بعض المرشحين أبرزها "مساهمة أعوان السلطة وأعضاء المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري في الدعاية لحساب اللائحة التي يترأسها الوزير المنتدب في الداخلية السابق فؤاد عالي الهمة".
وأدت الانتهاكات إلى عدم البث في أكثر من 700 شكوى وضعت لدى الجهات المعنية وحدوث العديد من الانتهاكات للقوانين كالاستعمال الكبير للمال وشراء أصوات الناخبين واستغلال النفوذ واستعمال الممتلكات العمومية وتوظيف الجانب الديني واللجوء أحيانا إلى أسلوب التكفير في الدعاية الانتخابية.
ومن أهم الانتهاكات التي سجلها المركز المغربي لحقوق الإنسان غير الحكومي عرض الإعلانات والملصقات الانتخابية في أماكن غير قانونية وتزوير بعض محاضر مكاتب التصويت والتأخر في تسليمها.
وقال خالد الشرقاوي رئيس المركز المذكور لمغاربية "إن الانتخابات لم تمر عموما في جو نزيه؛ كما غضت السلطة الطرف عن مجموعة من الانتهاكات في الوقت الذي كان من واجبها تعبئة رجال الأمن من أجل توقيف وملاحقة كل من قام بإفساد العملية الانتخابية".
وسجل المنتدى المدني الديمقراطي المغربي حالات تراوحت بين الإيجابي والسلبي؛ إذ من جهة اعترف بمحاولة الدولة التزام الحياد ومتابعة من خرق قانون الانتخابات وقبولها المراقبين المحليين. لكن من جهة أخرى، ذكرت المنظمة "تسجيل الملاحظين عدم التزام الدولة بالحياد التام. حيث تمت متابعة بعض المرشحين الذين خرقوا القانون في حين تم التغاضي عن آخرين بالإضافة إلى غياب معايير دقيقة في اختيار أعضاء مكاتب التصويت".
وخلص المنتدى إلى أن الأحزاب أبانت عن محدودية قدرتها على تأطير وضبط مرشحيها وأن الأولوية الأساسية التي حكمت أغلبية الأحزاب هي الحصول على أكبر عدد من المقاعد بالبرلمان وذلك باستخدام كل الوسائل الممكنة.
وتمثلت أهم الانتهاكات التي سجلها "نسيج الجمعيات لمراقبة الانتخابات" الذي يضم 350 جمعية من المغرب ككل، في استمرار الحملة الانتخابية لبعض الأحزاب حتى يوم الاقتراع. بالإضافة إلى عدم تمكين بعض الناخبين من الحصول على بطاقات التصويت واستعمال بعض البطاقات من غير أصحابها وممارسة ضغوطات على بعض الناخبين.
وقال كمال لحبيب، عضو نسيج الجمعيات لمراقبة الانتخابات، لمغاربية "عرفت الانتخابات حيادا للسلطة. لكن كنا نتمنى أن يسعى هذا الحياد إلى تطبيق القانون وإيقاف كل التجاوزات" واعتبر "أن تدني نسبة المشاركة لا يجب إغفاله ويتطلب تفكيرا معمقا من طرف جميع الأطراف".
واعتبر المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان التابع للحكومة أن عملية الاقتراع مرت في ظروف عادية واتسمت بالنزاهة والشفافية والحياد الإداري. كما سجل المجلس بعض الانتهاكات كاستعمال المال وضعف أو غياب العنصر النسوي في تشكيلة مكاتب التصويت.