مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2007/09/17/feature-02

تراجع تمثيل المرأة في البرلمان المغربي

2007/09/17

لم يتم انتخاب سوى عدد قليل من النساء للبرلمان المغربي بعد انتخابات 2007 مقارنة مع 2002 حيث أثار ذلك العديد من التساؤلات عن وضعية المشاركة النسائية في السياسة العامة للبلاد.

تقرير سارة الطواهري من الرباط لمغاربية- 17/09/2007

[سارة الطواهري] العديد من النساء يشعرن أن القيادة السياسية قطاع رجالي.

عادت قضية تمثيل المرأة في البرلمان المغربي لساحة النقاش بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة. ففي عام 2002، تم انتخاب 35 امرأة للغرفة السفلى من البرلمان المغربي الذي يتكون من 325 مقعدا وفي انتخابات 7 سبتمبر من 2007 لم يتم انتخاب سوى 34 امرأة. ولم تتفوق عن قائمة المرشحين المحلية سوى أربع نساء هن ياسمينة بادو عن حزب الاستقلال ولطيفة جبابدي عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ثم المرشحة المستقلة فتيحة لعيادي وفاطنة لكحيل عن الحركة الشعبية.

فاطنة لكحيل التي فازت بدائرتها صرّحت لمغاربية أن المعركة الانتخابية كانت صعبة في مواجهة سلطة الرجل التي تسود في المغرب. وقالت إن العديد من المغاربة حتى النساء ما زالوا يعتقدون أن القيادة السياسية هي قطاع رجالي. وأوضحت "خلال الحملة الانتخابية لا يتردد الخصوم في الهجوم على المرشحات لأنهن نساء لثني الناخب عن الاقتراع لحسابهم. الرسالة كانت واضحة وعالية: لا تنتخبوا لحساب امرأة".

لكحيل قالت إن المغرب بحاجة إلى النظر في حلول واقعية لتعزيز دور المرأة في الساحة السياسية. واقترحت البدء بزيادة عدد النساء في القوائم الوطنية وتحديد حصة النساء في اللوائح المحلية.

بسيمة الحقاوي التي تتزعم القائمة الوطنية لحزب العدالة والتنمية تحمل نفس الاقتناع وقالت إنه من أجل تشجيع دور المرأة في السياسة، يجب النظر في تخصيص حصة لهن في لوائح كل حزب سياسي على الصعيد المحلي ويجب إنزال المزيد من النساء في الدوائر التي لديهن فيها أكبر الحظوظ بالفوز.

وبحسب العديد من النشطات في حقوق الإنسان، فإن مسألة تعزيز دور المرأة في البرلمان يعتمد ليس فقط على اهتمامات المرأة وتعليمها وإنما على تعليمات واختيارات المؤسسات السياسية. الإحصائيات لانتخابات 2007 أظهرت أن الأحزاب السياسية من جديد لا ترغب في النساء تحت قبة البرلمان. فلم تحقق المرأة سوى 3% من اللوائح الانتخابية و5% فقط من عدد المرشحين ككل.

فاطنة لكحيل قالت إن المرأة مازالت أقلية في زعامة الأحزاب وبالتالي فهي لا تحمل الوزن المطلوب منها فرضه. وأكدت أن السلطات المحلية هي المكان الذي يمكن أن يحل فيه مشكل تمثيل المرأة. وقالت "بالعمل الوثيق مع الناخبين يمكن للمرأة أن تبرهن على قدرتها الحقيقية".

الوفد الدولي من المراقبين شدد في تقريره الأولي على أنه "بفضل اعتماد اللوائح الوطنية في عام 2002 فقد حقق المغرب تقدما كبيرا في تعزيز مشاركة المرأة في البرلمان. ولكن للأسف يبدو أن انتخابات 2007 لم تكرس دور المرأة في الحياة السياسية. هناك حاجة للنظر في أحسن الطرق لزيادة مستوى المشاركة النسائية وتمثيلها بالنسبة لرؤساء الأحزاب ومسؤولي الانتخاب".