2007/09/16
بدأت السنة الدراسية الجديدة في المغرب بإطلاق مبادرات جديدة تستهدف زيادة المعرفة بشؤون المواطنة والمشاركة وترويج الرياضيات والعلوم في محاولة لتخريج "10 ألاف مهندس".
كتبه سارة الطواهري من الرباط لمغاربية- 16-09-2007
![]() [Sarah Touahri] المغرب يأمل في تخريج 10 ألاف مهندس من بين تلاميذ الابتدائيات والثانويات البالغ عددهم 6.5 ملايين |
عاد نحو سبعة ملايين تلميذ للمدارس يوم 13 سبتمبر للموسم الأكاديمي 2007-2008 تحت شعار "الأسرة والمدرسة: لنعمل معا نحو خلق المواطن الصالح".
المُدرسّ مجيد العبدولاي ذكر أن الهدف من شعار لهذه السنة يتمثل في تطوير الفكر النقدي لدى التلميذ والاختلاط في المجتمع واحترام قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان وأنشطة المواطنة والتربية فضلا عن تلقينهم حقوقهم ومسؤولياتهم للمساعدة في اضطلاعهم بأدوار في حياة البلوغ.
مشاركة العائلة في عملية التدريس اتخذت أيضا بعدا جديدا. فمن أجل تمكين آولياء الأمور من تولي دور أكبر في نجاح العملية لأبناءهم تنوي وزارة التعليم الوطني إطلاعهم على مفاهيم التعليم وجمع طلعاتهم واقتراحاتهم وتعقبياتهم عن العملية كلها.
وذكرت الوزاة أن الحكومة قد زادت أحقية الطلبة في التعليم للسنة الأكاديمية 2007-2008 خاصة في مرحلة التعليم لما قبل سن التمدرس في القطاع الخاص والعام بحد سواء والتي سترى زيادة بنسبة 9.5% مقارنة مع السنة الماضية.
وهكذا زادت نسبة التسجيل في المدارس الابتدائية بنسبة 2.3% في السنة الماضية حيث بلغ عدد التلاميذ 3,983,940. وزادت نسبة التسجيل في المدارس الإعدادية بنسبة 6.4% حيث بلغ عددهم 1,486,777 تلميذا ثم الثانويات حيث بلغ 733,555 أي بزيادة قدرها 9.5%.
وتحققت هذه الزيادات بفضل عدد من التدابير خاصة بناء 51 مدرسة جديدة توجد 16 منها في المناطق القروية و155 وحدة تعليم منها 99 للمدارس الإعدادية حيث توجد 75 منها في القرى و18 ثانوية منها أربعة في القرى أيضا.
في غضون ذلك، قال مديرو المناهج الدراسية إن بداية السنة الدراسية كانت ستشكل إعلانا لصدور كتب دراسية جديد لأقسام الباكالوريا وإدماج الأمازيغية لاول في القسم الخامس والإعداد لبرامج مستحدثة في التدريس للتعليم الثانوي. مراجعة هيكلة التعليم اتسمت برغبة لتوجيه المزيد من التلاميذ نحو العلوم والتكنولوجيا من أجل تلبية طلب البلد للمزيد من المهندسين والتقنيين.
وفي إطار مبادرة تخريج "10,000 مهندس" بدأت وزارة التعليم العمل بتدريس الرياضيات بشكل مكثف في المدارس التقنية هذه السنة. والدروس الإعدادية للمدارس العليا (التي تُخرج المهنيين) زادت أيضا في المراكز الثلاثة التي تم فتحها في كل من العيون والجديدة وتازة فيما سيتم إطلاق 13 درسا إعداديا جديدا في المراكز القائمة حيث ساهم ذلك في رفع نسبة التسجيل من 5691 إلى 7276 في السنة الحالية.
وفي مناطق أخر، تستفيد الإعداديات والثانويات إلى جانب 75% من المدارس الابتدائية، من أجهزة تكنولوجيا المعلومات التي تم رصدها طبقا لمشروع "الهندسة" الذي يحظى بميزانية قدرها مليار درهم تم توظيفها لشراء 104, 000 حاسوبا وتدريب 230 ألف مهني.
هند بلحبيب ترأس قسم نُظم المعلومات بوزارة التعليم قالت إن مشروع "الهندسة" الذي تم إطلاقه ويُديره ديوان الوزير الأول، سيسهم في جعل التعليم يتخذ خطوة كبيرة وحقيقية. وقالت "المشروع له ثلاث أركان: البنيات الأساسية، المحتوى التعليمي المتاح بالأجهزة ثم تدريب الموارد البشرية لاستخدام التكنولوجيات الجديدة".
وسيحصل عدد من المؤسسات التعليمية على أجهزة تكنولوجيا المعلومات في السنة الجارية ونحو 2000 مدري لغرف للوسائط المتعددة التي ستتم إتاحتها. وسيتم رصد هذه الغرف لتدريب التلاميذ في قطاع تكنولوجيا المعلومات وعلوم الاتصال. كما سيتم استخدامها لإطلاع طاقم التدريس على تكنولوجيا المعلومات.