مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2007/08/30/feature-01

مواقع جديدة ذات اتجاه إسلامي تستهدف تجنيد النساء

2007/08/30

رغم جهود مراقبة وحجب المواقع التي تستهدف تجنيد وتدريب إرهابيين فإن بعض المواقع مازالت تظهر في الويب بما فيها تلك التي تسعى لاستقطاب الجهاديات.

جمال العرفاوي من تونس لمغاربية- 30/08/2007

[rezgar.com] الأستاذة الغربي تابعت 20 موقعا تستهدف المسلمات

في دراسة نشرت محتواها صحيفة "الزمن" التونسية الأسبوع الماضي قالت الدكتورة إقبال الغربي إن المواقع المخصصة للجهاد النسوي آخذة في الازدياد والتطور شكلا ومضمونا.

وحددت أستاذة الأنتروبولوجية الدينية بمعهد الزيتونة، أربعة وظائف تسعى لتأديتها هذه المواقع وهي التعليم عن بعد ونشر الدعوة السلفية والتعبئة والإرهاب على الانترنت.

وتقول السيدة إقبال التي قامت بمتابعة 20 موقعا الكترونيا موجها للنساء المسلمات "لقد رفع الإسلاميون من وتيرة استعمال الانترنت، رمز تكنولوجيا الغرب، وعلى وجه الدقة أمريكا التي ينددون بها دون توقف. لكن التصرف البراغماتي الذي شرع في تسخير هذه الوسيلة الغربية أثبت وجاهته وكان له العديد من الامتيازات". ومن أهمها، تقول السيدة الغربي، تمكنت التنظيمات والشبكات الإسلامية المحرومة من الفضاءات الجغرافية الأساسية لنشاطاتها إلى إعادة تنظيم ذاتها داخل هذا العالم الافتراضي لأجل التدريب والتنسيق.

وللتأكيد على الأهمية التي يوليها المتطرفون لوسيلة الانترنت لنشر أفكارهم استشهدت الدكتورة الغربي بقول الخبير في الجماعات الإسلامية بمركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية الدكتور ضياء رشوان الذي يعتبر أن تنظيم الجماعة الإسلامية المتشدد هو التنظيم الوحيد في بداية التسعينات الذي كان يمتلك موقعا على الانترنت "في حين لم يكن بإمكان تنظيم القاعدة مثلا أن يرسل رسائله وأن يتبنى اعتداءات نيروبي ودار السلام إلا من خلال جهاز الفاكس".

وتعترف السيدة إقبال في مداخلتها بالعجز عن التعرف بدقة من يقف وراء هذه المواقع لكن يمكن أن تكون هذه المواقع ذات الخطاب الراديكالي في العديد من الحالات "مجرد طعم لصيد المبحرات على الويب ولربط الصلة بالناشطات الإسلاميات".

إن بعض هذه المواقع ذات محتوى هادئ ومعتدل كمثل "لك اونلاين" أما موقع "الخنساء" فإنه يعرض صورة بنادق رشاشة فيما يقدم موقع "مجاهدات" برنامج تمرين عسكري في ثمانية أسابيع.

وتشير السيدة إقبال إلى أن هذه المواقع النسائية تعطي قيمة للشكل ولجمالية تقديم المحتوى "فهي تعمد إلى الألوان الجذابة وتفضل الوردي والأزرق والأخضر وأيضا خلفيات المشاهد الرومانسية كمثل شروق الشمس".

وكانت الإدارة العامة للأمن الخارجي الفرنسية كشفت خلال مارس 2006 عن مجموعة نقاش يقوم بها جهاديون بتجنيد من يملكون القدرة على مهاجمة المواقع من أجل مهاجمة ما يعتبرونه مواقع للزندقة معتمدين النصيحة التالية "إن لم تتمكنوا من ذبحهم قوموا على الأقل بتدمير مواقعهم".

وفي تونس حيث يوجد أكثر من مليون مشترك في الانترنت إلا أن السلطات، ولمنع أي تجاوز أو حدوث أية أعمال هدامة تكون واسطتها الشبكة الالكترونية، يتم حجب المواقع المتطرفة وكذلك الإباحية. إلا أن منتقدي الحكومة ومن بينهم جمعية الصحفيين التونسيين اشتكت من الرقابة المفرطة على شبكة الويب التي تطال حتى موقع الفدرالية الدولية للصحافيين وفق التقرير الأخير للجمعية الصادر في 3ماي الماضي.

ويقول المدافعون عن الحكومة إن القانون في تونس لا يمنع الدخول إلى أي من المواقع الفكرية أو السياسية وإنما يمنع فقط النفاذ إلى المواقع التي تحض على العنف والكراهية.

ويجرّم قانون مكافحة الإرهاب الصادر في ديسمبر2003 كل شخص يحض على ارتكاب جرائم الكراهية أو أعمال التعصب الديني أو العنصري وقد صدرت قبل نحو سنتين أحكام ضد مجموعات من الشباب وفقا لهذا القانون بتهمة استخدام الانترنت للإعداد لأعمال إرهابية وتراوحت الأحكام بحقهم فيما بين 11 و30 عاما.

وخلال دورتهم الأخيرة التي احتضنتها العاصمة التونسية في 2007 أكد وزراء الداخلية العرب على ضرورة تكثيف التعاون فيما بينهم "لتطويق وتجفيف منابع تمويل الإرهاب والحيلولة دون استغلال وسائل الاتصال الحديثة".

وكان وزير الداخلية التونسي رفيق الحاج قاسم دعا خلال افتتاح المؤتمر إلى مواجهة الجريمة المنظمة المرتبطة بالإرهاب إلى مكافحة "الجرائم التكنولوجية وما يتبعها من جرائم خطيرة عبر شبكة الانترنت".

ونقل موقع مجلس وزراء الداخلية العرب عن نيكولاى سينتوف المتحدث باسم اللجنة الوطنية الروسية لمكافحة الإرهاب عن وجود نحو خمسة آلاف موقع إلكتروني تنشر دعاية إرهابية على شبكة الإنترنت في حين أن عدد تلك المواقع كان يبلغ اثني عشر موقعاً فقط عام 1998.