مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2007/08/03/feature-02

المجلس العلمي للدارالبيضاء يتواصل مع المواطنين

2007/08/03

بدأ المجلس العلمي بالدار البيضاء اعتماد طرق مبتكرة للتواصل مع المغاربة في هذه المدينة الكبيرة والعصرية.

مواسي لحسن لمغاربية من الجزائر – 03/08/2007

[لحسن مقنع] سيدة تطلب استشارة دينية لدى لجنة الإفتاء بإحدى خيام الأسبوع الثقافي والتواصلي للمجلس العلمي.

أحدث المجلس العلمي للدار البيضاء مركز استماع لفائدة النساء والشباب في وضعية صعبة، وتم اعتماد خبيرة متخصصة في العلوم الإجتماعية للإشراف على المركز. وتعتبر هذه أول مرة تلجأ فيها مؤسسة دينية في المغرب إلى توظيف كفاءات مكونة خارج نطاق العلوم الشرعية.

وقال الدكتور محمد مشان، عضو المجلس العلمي للدار البيضاء، إن إحداث هذا المركز يندرج في سياق تفعيل دور المجلس العلمي في مجال العمل الإجتماعي والمزيد من الإنفتاح على المواطنين وتطوير أساليب عمله لمسايرة متطلبات الحياة العصرية.

ويضطلع المجلس العلمي الأعلى في المغرب، مند إصلاحه عقب تفجيرات مايو 2003 الإرهابية، باحتكار وظيفة إصدار الفتوى وتأطير الحياة الدينية للمغاربة. ويغطي منظومة من المجالس العلمية المحلية المكلفة بتأطير وتنظيم الشأن الديني على المستوى المحلي، وتصريف سياسة المجلس العلمي الأعلى، والهادفة إلى صيانة الأمن الروحي للمغاربة وحراسة الثوابت الدينية للمغرب في مواجهة التيارات المتشددة والدخيلة.

كما أصبحت المجالس العلمية الجهوية المعبر الضروري لولوج الوظائف الدينية، كالإمامة والخطابة في المساجد، والتي أصبحت مشروطة بإجراء امتحان تحت إشراف المجلس العلمي والحصول على تزكية من هذا الأخير. وقام المجلس العلمي بدورات تكوينية لفائدة الأئمة والخطباء والمؤدنين، وأصدر دليل للخطباء يتضمن توجيهات تهدف إلى حثهم على إشاعة روح الوسطية والاعتدال، ونبذ الجمود والانغلاق والتحجر، واستنهاض همم المواطنين للانخراط في إعادة بناء مجتمع سليم.

ويعتبر المجلس العلمي للدار البيضاء الأكثر نشاطا والأكثر تجديدا وابتكارا، نظرا للطابع الخاص للدار البيضاء التي تعتبر كبرى حواضر المغرب وعاصمته الإقتصادية، إضافة إلى كونها اكتوت بنار الإرهاب خلال تفجيرات مايو 2003 ومارس وأبريل2007.

ويضيف مشان "إن تغطية الدار البيضاء تتطلب منا نشاطا كبيرا نظرا لاتساع رقعتها، لذلك نحاول التجديد وابتكار وسائل جديدة للاضطلاع بمهماتنا"، ومن ذلك إنشاء خلايا دائمة داخل المجلس متخصصة في شؤون النساء والشباب والأطفال والأعمال الإجتماعية.

ومؤخرا نظم المجلس العلمي للدار البيضاء الدورة الثالثة لأسبوعه الثقافي التواصلي، والذي دأب على تنظيمه كل سنة خلال الأسبوع الأخير من شهر يوليو، والتي وسع نشاطها هذه السنة ليشمل جل مقاطعات ولاية الدار البيضاء الكبرى.

واختار المجلس العلمي كشعار لدورة هذه السنة التي تواصلت فعالياتها ما بين يوم 21 يوليو ويوم 28 يوليو، "من أجل خطاب إسلامي سمح ومنفتح"، وحاول إشراك جمعيات الأحياء والجمعيات الثقافية وجمعيات التنمية المحلية لإعطاء زخم أكبر لأسبوعه الثقافي والتواصلي.

وعرف الأسبوع الثقافي الإسلامي لهذه السنة تنظيم عشر ندوات في مختلف مقاطعات ولاية الدار البيضاء الكبرى. وتناولت هذه الندوات مواضيع مختلفة بارتباط مع الموضوع العام للأسبوع الثقافي، مثل "السماحة والإنفتاح في ضوء التوجيه الإسلامي" و"الإسلام والوسطية" و"الإسلام دين الرحمة" و"الإسلام والحوار" و"الإسلام والتواصل" و"الإسلام والاعتدال" و"الإسلام في مواجهة الغلو". .

وتم خلال الأسبوع الثقافي نصب ثلاثة خيام للتواصل المباشر في مقاطعات آنفا والحي الحسني وعين الشق، والتي تضمنت زاوية للحوار والتواصل وأخرى لعرض منشورات المجلس العلمي وثالثة للإفتاء والإستشارة الدينية. ويتناوب على تنشيط كل خيمة ثلاثة علماء ضمنهم امرأة في الصباح وثلاثة في المساء، طيلة فترة الأسبوع الثقافي.