مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2007/07/03/feature-01

أحزاب الأغلبية المغربية تطالب بفضاء البث الهوائي التلفزيوني والإذاعي

2007/07/03

أثار توزيع الفضاء السمعي البصري لحساب الأحزاب السياسية المغربية جدالا عبر مختلف أطياف الساحة السياسية في البلاد.

تقرير سارة الطواهري من الرباط لمغاربية- 03/07/2007

[haca.ma]

بعد جدال ساخن دام أسابيع تمكنت أحزاب الأغلبية المغربية من نيل ما طالبت به بتخصيص حصص ما قبل الانتخابات تمنح الحق في 40% من البث السمعي البصري للأحزاب التي تُمثًّل حاليا بنسبة 90% في البرلمان و30% للأحزاب التي يقل تمثيلها عن 10% و30% للأحزاب الحديثة العهد بالتأسيس.

نظام الحصص اقترحه المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري الذي أبرم اتفاقية يوم 13 مارس الماضي مع هيئة الإذاعيين والتلفزيون ينص على تزويدهم ببرمجيات إعلامية تُستخدم لقياس الوقت المخصص لممثلي كل حزب سياسي يلقي خطابا عبر القنوات الإذاعية.

وأذعن المجلس الأعلى للضغوط السياسية فأعلن أنه سوف يستخدم نظام الحصص نفسها لانتخابات سبتمبر التشريعية مثلما يفعل في الفترات غير الانتخابية - 30% لكل حزب في الحكومة وأحزاب المعارضة والأغلبية و10% للأحزاب غير الممثلة. وبما أن أحزاب الحكومة والأغلبية تعتبر أساسا من صنف واحد فإن من يمسكون السطلة سوف يستفيدون من 60% من الحيز الزمني المتاح بقرار الحكومة.

ويذكر أن المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري يُعتبر هيئة مستقلة تقدم المشورة للملك والبرلمان ومجلس الحكومة حول قضايا تتعلق بالقطاع السمعي البصري والإعلام.

وقال ناطق باسم وزارة الاتصال في مؤتمر صحفي في الشهر الماضي "الإعلام يحكمه قانون الممارسة الأخلاقية والقانونية والذي يهدف إلى ضمان قيم الانفتاح والتعددية. ينبغي أن يكون للأحزاب والنقابات استفادة متساوية من البث التلفزيوني وبرامج البث الأخرى المرتكزة على المناقشات العامة بعيدا عن أي تحيز أو إقصاء".

وقد رفضت أحزاب الأغلبية مثل الحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب الاستقلال وحزب التقدم والاشتراكية والاتحاد الدستوري والحزب الوطني الديمقراطي قبول اقتراح المجلس الأعلى لنظام الحصص.

ادريس لشكر زعيم فريق حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في مجلس النواب قال إن أحزاب الأغلبية قد طالبت المجلس الأعلى بإعادة النظر في حساباته لأن الخطة المقترحة "بعيدة كل البعد عن المساواة".

وكتب حزب الحركة الشعبية رسالة احتجاج لوزير الاتصال نبيل بن عبد الله. وقال الناطق باسم الحزب سعيد أمسكان إنه من أجل احترام مبادئ الإنصاف خلال فترة الانتخابات يجب أن يمنح القانون الفضاء الإذاعي للأحزاب السياسية حسب تمثيلها في البرلمان خلال السنة التشريعية السابقة. وقال "أظن أن المجلس الأعلى قد فهم موقفنا".

العديد من الأحزاب الأقل تمثيلا رفضت القرار. فهي تعتقد أن التمييز لا يجب أن يُعمل به خلال الحملات الانتخابية لأن الانتخابات قد تعيد ترسيم الخارطة السياسية بتغيير نسبة الأحزاب الكبرى إلى صغرى في البرلمان.

وقال سعيد السباعي زعيم الاتحاد الاشتراكي "الإعلام الحر يجب أن يمنح نفس القدر من الاهتمام لجميع الأحزاب السياسية حتى الحديثة العهد بالعمل السياسي منها. وللأسف الوضع ليس كذلك حاليا حيث لم نر قبل الانتخابات سوى ممثلي أحزاب الأغلبية في التلفزيون الوطني. الكلمة الأخيرة للمواطن".

بعض الفرق السياسية لم تُعر الجدال اهتماما حيث استنتجت أن العلاقات العامة مع الناخبين تُشكل على أحسن وجه على أرض الواقع. وقال عبد الكريم بنعتيق الأمين العام لحزب العمال "عليك التقرب من المواطن".