مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2007/06/29/feature-01

المغرب يطلق مخطط "رواج" للنهوض بالتجارة الداخلية

2007/06/29

الحكومة المغربية أطلقت مشروعا جديدا للنهوض بقطاع التجارة الوطنية من خلال تأسيس آليات مالية جديدة لمساعدة التجار وسلسلة من الاستثمارات لتحفيز التجارة المحلية على كافة المستويات.

الحسن مقنع لمغاربية من الدار البيضاء – 29/06/2007

[الحسن مقنع] الوزير الأول المغربي إدريس جطو (يسار) قال إن قطاع التجارة المحلية سيحظى بعناية خاصة من الحكومة نظرا لأهميته الاستراتيجية.

أعلن الوزير الأول المغربي إدريس جطو يوم الثلاثاء 26 يونيو الماضي عن انطلاق مخطط "رواج" الذي يهدف إلى النهوض بقطاع التجارة الداخلية وتأهيل مختلف مكوناته والرفع من أدائها في أفق سنة 2020، وإحداث صندوق لتنمية التجارة الذي سيوجه لدعم ترقية وتأهيل نشاط صغار التجار.

وأشار جطو إلى أن قطاع التجارة الداخلية يحظى بعناية خاصة من طرف الحكومة المغربية نظرا لأهميته الاستراتيجية، إذ يشغل نحو 10.6% من السكان النشطين، أي 1.2 مليون شخصا، وتصل القيمة المضافة السنوية للقطاع 63 مليار درهم، وهو ما يمثل نسبة 11% من الناتج الخام الداخلي للمغرب.

وأوضح جطو أن هذا المخطط يأتي في سياق سلسلة التدابير التي اتخدتها الحكومة المغربية لفائدة مختلف مكونات الأنشطة التجارية مند بداية العام الحالي، والتي تهدف إلى ترقية قطاع التجارة. وأشار جطو إلى أن الحكومة قامت على الصعيد المؤسساتي بتحيين النظام الأساسي لغرف التجارة والصناعة والرفع من مستوى خدماتها ودعمها للتجار. كما اتخدت الحكومة عدة تدابير ترمي إلى الرفع من مستوى عيش العاملين بقطاع التجارة، ومن بين هذه التدابير طرح منتوج "عناية" للتغطية الصحية للتجار الصغار والحرفيين، وصندوق " فوكاريم " لضمان قروض السكن للفئات الإجتماعية ذات الدخل غير القار، ومنتوج "تمويل" لتسهيل حصول صغار التجار والحرفيين على القروض البنكية.

وأوضح جطو أن مخطط "رواج" يهدف إلى زيادة حجم مساهمة قطاع التجارة الداخلية في تكوين الانتاج الخام الداخلي للمغرب من 11% حاليا إلى 15% في أفق 2020، وخلق ما يناهز 450 ألف شغل.

ومن جهته قال صلاح الدين مزوار، وزير التجارة والصناعة وتأهيل الإقتصاد، أن التوجهات الاستراتيجية لمخطط رواج، تقوم على تعزيز التكامل بين مختلف فروع الأنشطة التجارية، والتي تم تقسيمها إلى ثلاثة: تجارة القرب والفضاءات التجارية العصرية الكبيرة والمتوسطة وأسواق الجملة.

ففي مجال تجارة القرب يهدف المخطط إلى حماية التجار الصغار المستقلين من خلال دعم تطوير نشاطهم وملاءمته مع تغيرات أنماط الإستهلاك، وتحصينهم ضد المخاطر الناتجة عن توسع الفضاءات التجارية العصرية. ويقول مزوار "حددنا كهدف للمخطط زيادة عدد المحلات التجارية لهذا النمط من 850 ألف حاليا إلى 980 ألف في سنة 2020، ورفع حجم مبيعاته من 54.7 مليار درهم حاليا إلى 101 مليار درهم".

وقررت الحكومة إنشاء صندوق خاص لتنمية التجارة لدعم هؤلاء التجار. وصرح مزوار لمغاربية أن الصندوق سيتم تمويله بمبلغ 200 مليون درهم كدفعة أولى، وأن الحكومة ستبرمجه ضمن ميزانيتها لسنة 2008.

أما بالنسبة للفضاءات التجارية الكبرى والمتوسطة، فيهدف المخطط إلى رفع عددها من 50 حاليا إلى 600 في 2020، وزيادة مساحاتها الإجمالية من 142 هكتار حاليا إلى 1000 هكتار، ورفع عدد العاملين بها من 8 ألف إلى 90 ألف شخصا، وحجم معاملاتها من 2.8 مليار درهم إلى 26 مليار درهم.

أما بالنسبة لأسواق الجملة فيسعى المخطط إلى تقليص عددها من 42 حاليا إلى 16 في سنة 2020، وذلك للرفع من مردوديتها ونجاعتها. ويقول مزوار إن الهدف هو الوصول إلى سوق واحدة للجملة في كل منطقة من المناطق الإدارية للمغرب، والبالغ عددها 16. ويتوقع المخطط زيادة حجم معاملات أسواق الجملة من 3.5 مليار درهم حاليا إلى 33 مليار درهم في سنة 2020.

كما تضمن المخطط إنشاء 15 "مول" تجاري ضخم على مساحة 180 هكتار، والذي يرتقب أن تشغل نحو 20 ألف شخصا.