2007/06/21
يسعى المغرب، من أجل التغلب على ندرة الموارد الأساسية لديه، إلى تغيير استراتيجيته المتصلة بالطاقة. فقد قام المجلس الأعلى للتخطيط بصياغة حلول محتملة لمستقبل توريد الطاقة بالمغرب والتركيز بوجه خاص على الطاقة النووية والتعاون الإقليمي.
سارة الطواهري لمغاربية من الرباط- 21/06/2007
![]() [أرشيف] عبد الله علوي رئيس اتحاد الطاقة المغربي دعا لبذل المزيد من الجهود لزيادة الاكتفاء الذاتي المغربي من الطاقة |
من أجل تقليص اعتمادها على الطاقة الأجنبية تقوم الحكومة المغربية بصياغة استراتيجية شاملة لإصلاح قطاع الطاقة والذي يركز على الحفاظ على الطاقة النووية وإنتاجها. ويذكر أن البلاد تقوم حاليا باستيراد نحو 95% من الطاقة من الخارج بأسعار غالية. وفي عام 2006 أنفقت الحكومة 44.9 مليار درهم أي ما يعادل 42% من مداخيلها من الصادرات على واردات الطاقة.
ولإطلاع كبار صانعي القرارالجماعي فيما يتعلق بسياسة الطاقة، أصدر المجلس الأعلى للتخطيط تقريرا بعنوان "آفاق الطاقة 2030".
وحذر التقرير من أن استهلاك المغرب للطاقة قد يتضاعف أربع مرات بناء على متوسط نسبة نمو السكان السنوية البالغة 0.9% و4% بالنسبة للناتج الوطني الخام و5.6% بالنسبة للطاقة. وفي هذه الحالة، يحتمل أن تحقق البلاد أداء اقتصاديا معقولا لكن ستكون بعيدة جدا على المستويات التي تتمتع بها البلدان الأوروبية المجاورة.
ومن بين الإجراءات المقترحة دعوات لتجديد الجهود في قطاع الطاقة خاصة الطاقة النووية عبر شراكات بين القطاعين العام والخاص. وقال التقرير "إن التطور التكنولوجي في مجال الطاقة النووية الذي سمح بزيادة في مقاييس الأمان وتخفيض نسبي في كلفة الاستثمارات تجعل الطاقة النووية بديلا واقعيا وتنافسيا خاصة وأن أسعار النفط والغاز تزداد ارتفاعا".
وتتمثل إمكانية أخرى في استغلال الشراكات الإقليمية خاصة بين بلدان اتحاد المغرب العربي لتجاوز مشكلات الاعتمادية والأمن التي تشكلها أسعار الطاقة المرتفعة.
وذكر تقرير المجلس الأعلى أنه قد يكون من المفيد للمغرب البدء في برنامج للطاقة النووية لكن يجب أن يقوم بذلك لتطوير استراتيجية شاملة للطاقة للمنطقة المغاربية والجارة أوروبا.
وقال عبد الله علوي رئيس مؤسسة الطاقة المغربية إن المغرب في حاجة إلى بذل المزيد من الجهود لزيادة اكتفائه الذاتي بما أن التنمية تعتمد كليا على الطاقة. وقال إن الطريق الوحيد للمضي قدما بالنسبة للمغرب والبلدان النامية عموما يتمثل في التوجه للطاقة النووية.
رئيس لجنة السلامة النووية عبد الحميد برادة يشاطره الرأي وقال "بالطبع الطاقة النووية ليست رخيصة الكلفة فيما يتعلق بالاستثمار" في مقابلة يوم 9 مايو مع صحيفة لوماتاه. وأضاف "لكن على الأقل لن تخضع لكل أخطار الاستيراد سنكون أقل اعتمادا عليها خاصة مع تقلب أسعار النفط. بالطاقة النووية الأمور تتغير فلا يتم تزويد المفاعل النووي بالوقود إلا كل ثلاث سنوات. وخلال المرحلة كلها، يتم إنتاج الكهرباء بسعر معروف مسبقا".
ويقول برادة إن المغرب له كل ما يحتاج لبدء استغلال الطاقة النووية منها الأرض ودراسات الجدوى والعمال. هناك المزيد مما يجب فعله خاصة فيما يتعلق بالدراسات المالية. وقال إن حاجة المغرب الأولى في الوقت الراهن هي الحصول على شريك دولي للمساعدة في التمويل والتنصيب والتشغيل للمصانع النووية".
وفي يناير الماضي، كشفت وزارة الطاقة والمعادن أنها صاغت خطة وطنية للحفاظ على الطاقة والتي ستضم توزيع الطاقة وتطوير المصادر المتجددة. المشروع يركز على صيانة الطاقة في المباني العامة ويفرض استبدال نحو 10 ملايين مصباحا كهربائيا بنظيراتها ذات استهلاك أدنى.