2007/06/15
يشارك حوالي 700 ألف تلميذا عبر الجزائر في امتحانات الباكالوريا التي انطلقت يوم 9 يونيو. وتشير تنبؤات وزير التربية الوطنية بوبكر بنبوزيد إلى أن نسبة النجاح ستصل إلى 70%.
ليث أفلو لموقع مغاربية من الجزائر العاصمة – 15/06/2007
![]() [صور غيتي] فوجئ العديد من المرشحين بصعوبة الامتحان. |
حددت وزارة التربية الوطنية تنبؤاتها في نسبة نجاح تفوق 70% في امتحانات الباكالوريا عبر البلاد لحوالي 700 ألف تلميذا يشاركون في الامتحان هذه السنة. بوبكر بنبوزيد وزير التربية الوطنية صرح أنه يأمل في أن تعكس نسبة النجاح العالية نتائج "الجهود المبذولة لإصلاح نظام التعليم".
وفي معرض حديثه بمناسبة افتتاح أول نظام للامتحان بالعربية في ثانوية محمد بوضياف بدار البيضا في 9 يونيو، أضاف بنبوزيد أن امتحانات الباكالوريا في الجزائر هي "الأصعب في العالم، ونتائجها هي الأفضل لأن هدفنا هو أن يكون لدينا نظام تعليمي فعال وعالي الأداء ويوفر للتلاميذ تدريبا بمستوى جيد ليكونوا مستعدين بشكل أفضل لولوج التعليم العالي المتخصص".
العديد من التلاميذ الذين يجتازون امتحانات الباكالوريا هم مرشحون أحرار أو أخفقوا في الامتحان في الماضي. وهؤلاء التلاميذ لا ينتمون لمدرسة وبالتالي عليهم التقدم لاجتياز الامتحان بصفة حرة. وتمثل نسبة المرشحين الأحرار 37.6% من المرشحين للباكالوريا أي بزيادة بنسبة 80% مقارنة مع السنة الماضية. بنبوزيد يعتقد أن زيادة أعداد المرشحين الأحرار هي زيادة إيجابية وتبرز "الأهمية التي يوليها المجتمع الجزائري للتربية والتكوين".
كما عبر الوزير عن رضاه عن عدد الفتيات اللواتي يجتزن الامتحان حيث ارتفع إلى 58.01% وهذا دليل آخر على أن نظام التعليم الجزائري "لا يهمش الفتيات حيث أن الفتيان يميلون أكثر لمغادرة الدراسة".
وفوجئ العديد من المرشحين للباكالوريا بصعوبة الامتحان رغم أن الآراء تختلف حسب المواد والشعب.
دليلة زايشي، تلميذة تجتاز امتحان الباكالوريا في ثانوية عمر راسيم تحدثت لمغاربية بعد امتحان الرياضيات. وقالت "إنها لم تكن تعرف من أين تبدأ" وهذا يقلقها لأنها مادة أساسية لتخصص العلوم الطبيعية والإحيائية التي تأمل في متابعته.
لكن زايشي لا تشعر بالإحباط، فهي تعتقد اعتقادا جازما أنها ستتدارك في الاختبارات الأخرى. وقالت: "لا يمكنني التخلف عن الركب الآن، بعد كل العمل الشاق طوال السنة".
وكان المنظر مشابها في مركز الامتحانات باستور، حيث تجلس مجموعات من التلاميذ ويحملون الكتب الدراسية والتمارين يستعدون لدورة المساء.
عمر الذي يجلس جانبا أمام المدخل، منغمس في كتاب سميك للتاريخ، وقال إنه "حتى الآن، كل الاختبارات كانت في المتناول". عمر مرشح حر للباكالوريا في شعبة العلوم الإنسانية للمرة الثالثة وشدد على أهمية أن يكون "عازما تماما" على اجتياز كافة أنواع الاختبارات في الحياة وليس فقط تلك التي نواجهها في المدرسة. وبالنسبة له "شهادة من هذا النوع شبيهة بشهادة للحياة".
الخوف والقلق بشأن الامتحانات لا يقتصر على التلاميذ فقط بل كشف بعض الآباء خارج المدارس عن مخاوفهم. ليندا ناصرة، أم أحد المرشحين للباكالوريا، عبرت عن قلقها "خاصة الخوف من الرسوب الذي بدأ قبل موعد امتحانات الباكالوريا".
وقالت ناصرة "أنا أحاول إخفاء قلقي رغم أنه يغلي بداخلي".
وشدد المرشحون للباكالوريا باللغة العربية على تعقيد المواضيع لمادة اللغة العربية في اليوم الأول من هذا الامتحان الحاسم.
في ثانوية الإخوان حامية بقوبا، وليد أحد المرشحين في شعبة الأدب والعلوم الإنسانية قال إنه لم يتوقع أن يواجه أسئلة بهذا التعقيد. وقال "لقد كنا شبه متأكدين أن الأسئلة ستدور حول الشعر لهذا ركزنا جهودنا طوال السنة على هذا اللون الأدبي. لهذا كانت مفاجأتنا كبيرة عندما وجدنا العكس".
واتخذت الحكومة خطوات للتقليص من نسبة الغش في الامتحان وخاصة بمنع استعمال الهواتف المحمولة في مراكز الامتحان. ومع ذلك شاب الامتحانات حادثة في كنشلة عندما هاجم مجموعة من التلاميذ الأساتذة المراقبين لمنعهم من الغش في الامتحانات. وصفع أحد التلاميذ أستاذة في وجهها مما أدى إلى فقدانها الوعي بسبب الصدمة.
ومن المتوقع الإعلان عن نتائج امتحانات الباكالوريا في مطلع يوليو.