مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2007/06/10/feature-02

ارتياب بين أفراد الشعب الموريتاني بشأن برنامج الحكومة

2007/06/10

قدم رئيس الوزراء الموريتاني الزين ولد زيدان برنامج الحكومة الموريتانية الجديد الذي وعد فيه بمكافحة الفقر والمشاكل الاقتصادية.

محمد يحيى عبد الودود من نواكشوط لمغاربية- 10/06/2007

[صور غيتي] الوزير الأول وعد باقتلاع الفقر وإعداد قانون تصحيحي للمالية

قام الوزير الأول الموريتاني الزين ولد زيدان يوم الخميس الماضي 31 مايو بإلقاء خطاب طويل أمام البرلمان تضمن برنامج حكومته.

من ضمن المسائل التي تطرق إليها الخطاب مشكل اللاجئين الموريتانيين في مالي والسنغال. وحسب ما أوضحه ولد زيدان، فإن الحكومة الحكومة في مشاورات مع المنتخبين والأحزاب السياسية، ومنظمات المجتمع المدني المعنية والمنظمات المختصة التابعة لنظام الأمم المتحدة وغيرها من الشركاء في التنمية، لوضع خطة مناسبة لحل وضعية "المواطنين الموريتانيين المهاجرين خارج [الحدود] إثر أحداث 1989 الأليمة، حيث بعد خلاف مع السنغال حول مراقبة الحدود بينهما، قامت الحكومة آنذاك بطرد أزيد من 50,000 من السود الموريتانيين ليعشيوا في مخيمات".

النقطة الثانية التي ستحضى باهتمام الحكومة هي محاربة آفة الفقر التي تلقي بظلال الثقيلة على كاهل المجتمع الموريتاني دون أن يقدم مشاريع ملموسة يستفيد من خلالها المواطن الباحث عن فرصة عمل وهو ما انتقده بعض النواب. وأكد زيدان للموريتانيين أن السياسة الاقتصادية للحكومة تستهدف في المقام الأول تقليص الفقر وتمكين المواطنين من متطلبات العيش الكريم وفي هذا المجال ستجري الحكومة مسحا جديدا حول ظروف معيشة الأسر...وسنراجع الإطار الإستراتيجي لمحاربة الفقر سبيلا إلى تسريع وتيرة التقدم على طريق تحقيق أهد اف الألفية للتنمية".

وفي الوقت ذاته تعهد الوزير بالقضاء التام على ظاهرة "الكزرة": أراضي غير مشروعة يسكنها آلاف الفئات الأكثر فقرا الهاربين منا لجفاف والفقر. وتعتبر هذه الظاهرة التي عانى منها المواطنين لأكثر من أربعة عقود، من أهم القضايا المؤثرةفي العديد من المواطنين قضية عاليقة اجتماعيا وسياسيا وحتى ثقافيا على حد قول الوزير الأول، الذي تعهد أيضا أمام البرلمان الموريتاني بتجريم الرق وتقنين عقوباته وبدعم الفآت التي كانت ضحية له في الماضي.

وفيما يتعلق بمدخرات الخزانة، قال الوزير الأول إن "الحكومة ستعرض على البرلمان في غضون الأيام القلية المقبلة قانونا ماليا تصحيحيا ومصحوبا بتقرير شامل حول الوضعية الاقتصادية والمالية إبان تسلم السلطة وسيأخذ هذا القانون في الحسبان الانعكاسات السلبية لانخفاض الإنتاج النفطي من 75 ألف برميل يوميا إلى 17 ألف برميل فقط حاليا وهو ما سيؤثر على إيرادات الدولة المقدرة بأكثر من 16.7%"

أثار برنامج الحكومة ردود أفعال متباينة داخل وخارج قاعة البرلمان ففي الوقت الذي أبدا فيه معظم النواب ارتياحهم للصراحة وسعة الصدر التي تحلى بها الوزير الأول انتقدت مجموعة أخرى من بينهم النائب محمد المصطفى ولد بدر الدين صمت الحكومة أمام "أزمة المياه والكهرباء والمخدرات التي تتالت طيلة الأسابيع القليلة الماضية" بالإضافة إلى "الهجمة الشرسة على حرية الصحافة والمتمثلة في المضايقات القانونية لبعض الصحفيين على خلفية ملف المخدرات في نواديبو". فقد تم احتجاز بعض الصحفيين من قبل السلطات لقيامهم بربط ساسة ورجال أعمال موريتانيين بشبكة دولية لتهريب المخدرات التي تم اكتشافها في نواديبو في مطلع مايو الماضي.

كتلة برلمانية أخرى حملت الحكومة مسؤولية الانقطاعات المتواصلة للتيار الكهربائي وطالبو بوضع حد لهذه القضية التي عاش الوزير نفسه إحدى حلقاتها عندما قطعت الكهرباء أثناء الجلسة البرلمانية الأولى مما اضطر الجميع إلى الانتظار لأزيد من نصف ساعة على الأقل في الظلام.

خارجة قاعة البرلمان احتشد عشرات الدكاترة العاطلين عن العمل حاملين اللافتات ومطالبين الحكومة الجديد ة بالتدخل لتوفير وظائف لهم. "لقد كنا الآن نستمع إلى خطاب الوزير الأول عبر الإذاعة. نأمل أن تجد كل فقرات هذا البرنامج الحكومي الإصلاحي طريقها إلى التنفيذ وأن لا تكون حبرا على ورق، كفانا من مواعيد عرقوب" يقول الدكتور أحمد سيد، أحد المتظاهرين لمغاريبية.

بعض المواطنين احتج على عدم وجود أرقام وتواريخ لمشاريع محددة المعالم يركن إليها في البرنامج "كان من المفترض أن يقوم الوزير الأول بإعطاء أرقام محددة وإعطاء تفاصيل أكثر عن ميزانية الدولة. الخطاب كا ن تفاؤليا لا يعكس كثير االخلفية الاقتصادية للوزير" يقول الحسن ولد اجدود، أحد طلاب كلية القانون بجامعة نواكشوط مصرحا لمغاريبة.