مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2007/06/03/feature-01

سجال بالجزائر حول تعديل قانون الانتخابات

2007/06/03

تحضّر الحكومة الجزائرية لإجراء إصلاحات جذرية في النظام الانتخابي المعمول به منذ الانتخابات التشريعية لسنة 1997 وتسعى إلى إدخال تعديلات جوهرية على قانون الانتخابات الحالي.

تقرير سعيد جامع لمغاربية من الجزائر- 03/06/2007

[صور غيتي] الأحزاب السياسية الجزائرية الصغرى تخشى التهميش من الإصلاحات المقترحة.

يهدف التعديل لقانون الانتخابات الجزائري، المرتقب شهر يونيو الجاري، إلى وضع حد لحالة تواجد الأحزاب غير الممثلة أو الصغيرة والتشتت الذي تعرفه الساحة السياسية الجزائرية كما ينص على وضع شروطا أكثر تشددا فيما يخص الترشح للانتخابات.

وزادت حدة المطالبة بضرورة التعجيل بتعديل القانون بعد نتائج التشريعات التي جرت في 17 مايو الماضي وأسفرت عن دخول 24 حزبا وعدة نواب أحرار إلى المجلس الشعبي الوطني في سابقة هي الأولى في تاريخ الانتخابات النيابية في الجزائر منذ استقلالها سنة 1962.

وعابت السلطات على هذه التركيبة الجديدة للبرلمان كونها شتت وفتتت الطبقة السياسية من خلال تواجد أحزاب بمقعد أو مقعدين وحرمت الأحزاب التي توصف بالكبيرة من الحصول على الأغلبية.

ووصفت لويزة حنون، الأمينة العامة لحزب العمال، تركيبة البرلمان الجديد بأنها "تركيبة الانسداد" واتهمت المترشحين في قوائم مستقلة بالعمل على دفع المواطنين إلى التشكيك في قدرة الأحزاب السياسة على التغيير. وذهبت إلى القول بأن المترشحين الأحرار يمثلون أصحاب المال الذين لا يحملون برامج ولا تصورات ويتاجرون بأصوات الناخبين ويدفعون مقابل مالي نظير حصولهم على تزكية شعبية.

وأبدى رئيس الحكومة السابق وأمين عام التجمع الوطني الديمقراطي أحمد أويحيي رغبة ملحة في تغيير قانون الانتخابات الحالي لوضع شروط أكثر تشددا للترشح في قوائم مستقلة. وكان أويحيي يشير إلى عدد التوقيعات الضئيلة التي يجمعها المترشح لمنصب رئيس بلدية للمشاركة بقائمة مستقلة والمقدر بـ150 توقيعا

ومن جهته قال وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني إن تعديل قانون الانتخابات أصبح ضرورة ملحة لإعادة تنظيم الساحة السياسية وتخليصها من الأحزاب المجهرية.

وأكد عبد العزيز بلخادم رئيس الحكومة وأمين عام حزب جبهة التحرير الوطني، صاحب الأغلبية أن أول قانون سيناقشه البرلمان الجديد هو تعديل قانون الانتخابات.

وينتظر أن يحمل القانون المعدل مواد جديدة تنص على سحب الاعتماد من الأحزاب التي لا تتحصل على نسبة تتجاوز 5 بالمائة من الأصوات. وتعارض الأحزاب الصغيرة مثل هذا التعديل وتقول إن الأحزاب "الكبيرة" تسعى إلى إزاحتها من النشاط السياسي في محاولة لتبرير فشلها في إقناع المواطنين بممارسة السياسة.

وقال علي بوفروة نائب رئيس حركة الوفاق الوطني لمغاربية الذي نال حزبه أربعة مقاعد برلمانية في الانتخابات الماضية إن تعديل قانون الانتخابات يمثل خطرا على مستقبل الجزائر. وقال إن التعديل يجب أن يخضع إلى نقاش وطني ولا يفرض من طرف السلطة وحذر من أن هذا التعديل سيؤدي إلى العودة إلى عهد الحزب الواحد في إشارة إلى فترة حكم جبهة التحرير الوطني ما بين 1962 و1989. وحذر في هذا السياق من خطورة هذا التوجه، وأكد أن تعديلات في هذا السياق ستؤدي إلى انتفاضة شعبية كتلك التي عرفتها الجزائر في أكتوبر سنة 1988.

وأكد بوفروة أن الأحزاب الصغيرة هي التي ساهمت في بناء التعددية السياسية في البلاد ولا يمكن التخلي عنها اليوم.