مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2007/05/29/feature-01

تقدم مشروع بورقراق نحو تغيير صورة العاصمة الرباط

2007/05/29

يحاول المغرب منح حياة جديدة للعاصمة عبر مشروع إنمائي طموح لوادي نهر أبي رقراق الكبير.

تقرير سارة الطواهري من الرباط لمغاربية- 29/05/2007

[سارة الطواهري] أشغال البناء متواصلة في موقع وادي نهر أبي رقراق

يتوقع أن يحدث مشروع وادي أبي رقراق الإنمائي انقلابا واسع النطاق في مظهر العاصمة الرباط عند استكماله في عام 2010. فقد بدأت أعمال البناء قبل سنة ونصف ويبدو أنها برهنت على تقدم محمود في المشروع. سكان العاصمة ينتظرون بفارغ صبر استكمال هذا الإنجاز الذي يستهدف وضع الرباط في مستوى المضاهاة مع كبريات العواصم العالمية. وذكرت السلطات المحلية أن الهدف هو أن تصبح المدينة منبع الترحيب والاستقطاب للزائرين من مختلف أنحاء العالم. كل مظاهر الحياة ستخضع لمشرط التجميل عبر سكة الترام الحضرية والميناء البحري وتطوير مدخل النهر وبناء النفق واستحداث المنتزهات الترفيهية وعمليات التطهير من التلوث على مدى الساحل الأطلسي وحفظ البيئة.

والي الرباط عبد الكبير برقية ذكر أن هذا المشروع الضخم يستهدف تحديث المدينة وضواحيها وتخفيف أزمة الإسكان وخلق أرضية مشجعة للاستثمارات. وأكد "أن المشروع يُحتمل أن يعزز البنيات الأساسية ويحفز القطاعات الإنتاجية المصاحبة للنمو الحضري في العاصمة".

أما الصاقل المغاري المدير التنفيذي لوكالة تنمية وادي أبي رقراق فأوضح قائلا إن المنصات الأولية لبناء عربات ترام تعد من أهم مكونات المشروع وقد بدأت رسميا في التنفيذ. وقال "[مع] غلاف مالي قدره 2.5 مليار درهم، سوف يشكل قطار ترام الحضري الاستجابة المناسبة لمشكلة النقل العمومي لما لها من نظام سريع ومريح ومحافظ على سلامة البيئة. عربات ترام ستمر عبر المحطات التي يزداد فيها الطلب على النقل العام. وهذا يعني أن هذه الوسيلة النقلية ليست مقصورة على الاستخدام الترفيهي الرفيع إنها ضرورة ملحة. ويجب الأخذ في الاعتبار المخاطر التي قد تشكلها لجدران المدينة التي قد لا تمر منها".

مشروع تنمية وادي أبي رقراق يتكون من ستة مراحل لكي يجعل من الموقع ذلك الملتقى المخصص للأنشطة والترفيه بين ضفتي النهر. كما ينص المشروع على بناء ميناء على الساحل الأطلسي على مقربة من قصبة الوداية تلك القلعة التي يعود تاريخها لنحو 12 قرنا فضلا عن المنتزه البحري القريب من المرج المائي في الوداية ومن ثمة استكمال عملية التطوير من الجانب الأطلسي والنهري للمدينة. المرحلة الأولى تتكون من عملية تطوير الميناء والمجال المائي وإحداث مناطق حضرية جديدة والتي ستُشيد باحترام ما تتسم به العاصمة من معالم تاريخية. وهذه المرحلة ستخلق منطقة زاخرة بالفنون والوظائف والحدائق والمجالات الترفيهية والقطاعات المقاولاتية على ضفة مدينة سلا من النهر.

ولتفادي الأزمات البيئية تم إدراج اعتبارات بنيوية وبيئية حاسمة في عملية التطوير لوادي أبي رقراق منها تأسيس إمكانيات التطهير والتخلص من نفايات وشوائب التلوث المائي والبيئي في السوائل وغلق مطارح النفايات بين الرباط وسلا.

وزير الداخلية شكيب بن موسى قال إن الموقع يمثل فرصة نادرة للمجتمع المحلي في مجال تطوير البنيات الأساسية والمنشآت وإضفاء مظهر العالم الحضري على العاصمة. وقال الوزير إنه فضلا عن ضمان المداخيل المالية المطردة والضخمة لخزينة المدينة فإن التطوير يتوقع أن يعزز الاستقلال الذاتي المالي والاستثمارات فيها على نطاق أوسع.