مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2007/05/23/feature-01

فقهاء المغرب يدحضون أطروحات الفكر الإرهابي

2007/05/23

شارك علماء وعالمات دين من مختلف مناطق المغرب في الندوة التي نظمها المجلس العلمي الأعلى يوم 19 مايو بالدار البيضاء خصصت لدحض وتفنيد الأطروحات التي يعتمدها الفكر الإرهابي.

التقرير والصور لمواسي لحسن من الدار البيضاء لمغاربية - 23/05/2007

[مواسي لحسن] فقيهات شاركن أيضا في الندوة

اجتمعت مجموعة من علماء الدين المغاربة يوم السبت 19 مايو في الدار البيضاء في منتدى يُرجى منه الطعن في إيديولوجية الإرهاب. وقال محمد يسف، الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى، إن هدف الندوة هو مناقشة المبادئ التي يرتكز عليها الفكر الإرهابي وإبراز أوجه "الإنحراف والخطأ" فيها على ضوء النصوص الشرعية.

وتم خلال الندوة إلقاء إثني عشر محاضرة تناولت كل واحدة منها بالتحليل منطلقا من منطلقات الفكر الإرهابي، وقدمت البراهين النقلية والعقلية على انحرافه وفساده.

ووصف يسف الفكر الإرهابي بالفكر المريض الذي يتهدد سلامة الأمة وأمنها نتيجة فهم خاطئ للدين وتأويل منحرف للنصوص الشرعية. ويرى يسف أن علماء الدين من أئمة وخطباء ومرشدين ووعاظ هم أقدر الناس على معالجة هذا المرض الخطير، نظرا لتمكنهم من العلوم الشرعية ومعرفتهم بمستجدات العصر ومقتضيات التطور والاحترام والتقدير الذي يحظوا به في المجتمع.

وانتقد الدكتور مصطفى بنحمزة، رئيس المجلس العلمي المحلي بوجدة، قصور تفسير الإرهاب بالأوضاع الاجتماعية، مشيرا إلى أن الإرهاب يحاول إصباغ الشرعية الدينية على مشروعه على أساس منطلقات فكرية يعود ظهورها إلى أوائل تاريخ الإسلام مع ظهور فرقة الخوارج، والتي تتجه إلى التكفير. ويقول بنحمزة إن منطلقات الفكر الإرهابي تتجه إلى التكفير بسبب نقص ركن من أركان الإيمان وهي "الاعتقاد والقول والعمل".

[مواسي لحسن] الندوة جمعت علماء وعالمات من مختلف أنحاء المغرب

وذكر بنحمزة أن مسألة الإيمان مسألة قلبية. وأضاف أن الفقه الإسلامي يطعن في مصداقية دعوة الحركات الإرهابية للمسلمين بارتكاب أعمال ترويع للأمن والاستقرار وأنه يتعين على المسلمين الحفاظ عليهما في كل البلاد التي يرتبطون معها بمواثيق سلام وأمن.

ومن جهته تساءل توفيق الغلبزوري، أستاذ كلية أصول الدين بجامعة القرويين بفاس، عن شرعية حرمان المسلمين، باسم الدين، من الاستفادة مما تحققه الديمقراطية من منجزات وآليات تصب في حماية الحرية الإنسانية وصيانة كرامتها. ويرى الغلبزوري أن الديمقراطية المعاصرة لا تتعارض مع الشورى الإسلامية، بل أنها تشكل الأسلوب الذي ابتكرته الإنسانية لتطوير الشورى، وأنهما تلتقيان في المقصد المتمثل في كفالة حرية الناس وتحريرهم من الاستبداد والطغيان.

وأوضح الغلبزوري أن لب الديمقراطية وجوهرها هو"أن يختار الناس من يسوس أمرهم، وأن يكون لهم حق محاسبة حكوماتهم إذا أخطأت أو انحرفت" وأن للناس التحقق من أنها "لا تفرض عليهم مناهج اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية أو سياسية لا يرضونها".

ويعول المغرب على أئمة المساجد والخطباء والوعاظ والمرشدات الدينيات من أجل مواجهة تغلغل الفكر الإرهابي المتطرف. وتم وضع برامج تدريبية متخصصة لفائدة هؤلاء، وذلك بهدف تدريب الأئمة والخطباء على تهميش هذا الفكر المتطرف بشكل فعال.