2007/05/20
اتخذت الحكومة المغربية تدابير لتشجيع التعليم الخاص وتأمل في أن يتم تسجيل نحو 20% من أطفال المدارس في مؤسسات خاصة بحلول 2015.
By Sarah Touahri for Magharebia in Rabat – 20/05/2007
![]() [سارة الطواهري] الحكومة ستروج التعليم الخاصة لتقليص اكتضاض المؤسسات العامة |
تنوي الحكومة المغربية تشجيع التعليم الخاص الابتدائي والثانوي والعالي يستهدف توصيل التعليم لنحو ربع عدد أطفال المدارس عبر القطاع الخاص. ويذكر أن في المغرب حاليا 6.8 مليون تلميذ 6% منهم يتلقون التعليم في المدارس الخاصة.
بعد سنتين من المفاوضات وقعت أسرة التعليم الخاص اتفاقا مع الحكومة يقضي بالنهوض بمدارس التعليم الخاص وتحسين تنظيمها وتطوير مهارات الأساتذة. ولتحقيق تلك الأهداف، ستتلقى طواقم الإدارة وأسرة التعليم في المدارس الخاصة تدريبا يمكنهم من تقديم التعليم الرفيع وتلبية الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية للبلاد في هذا المجال. كما يشجع الاتفاق توسيع نطاق شبطة المدارس الخاصة على الصعيد الوطني وتطبيق مقاييس الجودة في المدارس.
وسوف تعمل مؤسسات التعليم الخاصة على استقبال وتسجيل تلاميذ المدار العامة لأجل تقليص الاكتضاض. وهناك برامج لخفض رسوم التعليم لأطفال المدارس والتلاميذ لتمكين أكبر قطاع اجتماعي من الاستفادة من هذه الفرصة بالمدارس الخاصة. كما سيتم رصد قروض للتلاميذ لمساعدتهم في تغطية نفقات التعليم.
وتقوم الحكومة المغربية أيضا بتطبيق تدابير فيما يتعلق بالعقار والضرائب لتطوير التعليم الخاص. ويهدف البرنامج تحديدا إلى إلغاء ديون تقل عن 200 ألف درهم لنحو 900 مدرسة صغيرة الحجم وإلغاء الفوائد عن قروض أو إعادة جدولتها لبقية المدارس. ويقدر عدد المدارس الخاص في السنة الماضية بنحو 3000 مدرسة تحمل ديونا مستحقة للحكومة بلغت 370 مليون درهم مجتمعة. وبعد جهود مديرية الضرائب لاستعادة هذه الأموال، تراجع عدد المدارس المدينة إلى 1187 مؤسسة.
وسيُمكنّ قطاع المدارس الخاصة من تحصيل الهبات من صناديق الدعم القائمة بما فيها صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. وهناك خطط أخرى لخلق آليات تمويل تعمل بالشراكة مع الأبناك والدولة لتمويل مشاريع بناء وتوسيع مدارس القطاع الخاص ومراكز التدريب وتشجيع مؤسسات القطاع الخاص بالمشاركة في عملية وبرامج التوظيف مثل مقاولتي وإدماج وتأهيل. وسيتمكن المستثمرون من بناء مدارس خاصة جديدة فوق أراضي حكومية جاهزة بما فيها أراضي تملكها شركات عامة.
رئيس جمعية مؤسسات التعليم العالي الخاص أحمد برزل أعرب عن رضاه لنتيجة المحادثات وقال "أظن أن هناك نور جديد في نهاية النفق ونسطيع أن نشيد بهذه العملية التي هي ثمرة للحوار والثقة المتبادلين". وقال مضيفا إن محفزات الاستثمار قد أسست تيارا جديدا بحيث تمكنت من فك عقدة الاستحالة في هذا القطاع.
وقد بُنيت عدة مجمعات للمؤسسات التعليمية في المغرب منذ 1990. وحاليا غالبية المدارس الخاصة توجد في ضواحي المدن. 47% منها على الساحل الأطلسي بين القنيطرة والدار البيضاء فيما 53% الباقية موزعة عبر مختلف كبريات المدن في مناطق أخرى. رئيس مجموعة HEM التعليمية الخاصة عبد العلي بن عمور قال إن العاملين في القطاع يصرون على خلق لجنة متابعة لمراقبة تطبيق الاتفاق الإطاري. وسيُعهد إلى لجنة خاصة تكون مسؤولة أمام الوزير الأولى بمهمة ضمان الامتثال لشروط الاتفاق.