2007/05/18
فازت جبهة التحرير الوطني بالانتخابات التشريعية الجزائرية ليوم 17 مايو محتفظة بمجموع 136 من أصل 389 مقعدا في المجلس الوطني الشعبي. ويبدو البرلمان الجديد مستعدا للمضي قدما بالرغم من نسبة التصويت الضعيفة ومزاعم التدليس الانتخابي.
نظيم فتحي وبوعلام الصنهاجي لمغاربية من الجزائر العاصمة – 18/05/2007
![]() [صور غيتي] وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني يعلن عن نتائج الانتخابات البرلمانية ليوم 17 مايو. |
فازت جبهة التحرير الوطني بالانتخابات التشريعية للسابع عشر مايو. واحتفظ الحزب بمجموع 136 مقعدا من أصل 389 في المجلس الوطني الشعبي أقل من 177 مقعدا الضرورية للأغلبية البرلمانية. ومع ذلك فإن الجبهة متقدمة كثيرا عن الحزبين الآخرين في الائتلاف الحاكم. واحتل كل من التجمع الوطني الديمقراطي وحركة مجتمع السلم المركزين الثاني والثالث على التوالي بمجموع 61 و 52 مقعدا.
وأحرزت اللوائح المستقلة 33 مقعدا لتحتل بالتالي المركز الرابع. وحصل حزب العمال على 26 مقعدا والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية 19 مقعدا.
وكانت الانتخابات قاتلة بالنسبة لحركة الإصلاح التي أحرزت ثلاثة مقاعد فقط، وجاء هذا بمثابة ضربة ساحقة للحزب الذي احتل المركز الثالث سنة 2002. ويُعزى الأداء الضعيف للحزب إلى الأزمة الداخلية التي عانى منها عشية الانتخابات والتي أدت إلى مغادرة مؤسس الحزب عبد الله جاب الله.
وكان لعودة التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية أهمية قصوى بعد مقاطعته لانتخابات 2002. وبالرغم من حصول الحزب على 19 مقعدا، فلم يتمكن من تحقيق كثلة برلمانية والتي تتطلب عددا من المقاعد أدناه 20. وحصل عدد من الأحزاب الأخرى على مقعد إلى 13 مقعدا، فيما لم يحصل حزبان آخران مشاركان في الانتخابات على أي مقعد.
![]() [بوعلام الصنهاجي] الجزائريون يحتفلون بانتصار جبهة التحرير الوطني. |
شارك في الانتخابات الجزائرية ليوم الخميس 36.51% فقط من الأشخاص المسجلين أي أقل بكثير من 46.17% التي شاركت في الانتخابات التشريعية لسنة 2002. لكن بالرغم من هذه المشاركة الضعيفة، فإن مسؤولي الأحزاب أشادوا بالنتائج الانتخابية.
وقالت لويزا حانون عن حزب العمال، الانتخابات بمثابة "انتصار للديمقراطية".
ولا يشاطرها الرأي رئيس حركة المجتمع من أجل السلم بوغرة السلطاني، حيث انتقد ما أسماه "التدليس الكبير". حيث كان حزبه يتوقع أن ينتزع 30% من المقاعد المتاحة.
ونفى وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني مزاعم الخروقات والتلاعبات، مشيرا إلى أنها خصت عددا قليلا من المكاتب. وشدد على أن الحكومة اتخذت تدابير فعالة لضمان الشفافية وأنه تم تدارك أي أخطاء فورا.
وشدد زعيم جبهة التحرير الوطني والوزير الأول الحالي عبد العزيز بلخادم على عدم وجود مشاكل ذات أهمية في عملية التصويت وأنه لم يكن لها أي أثر على عدد الأصوات. كما أكد بلخادم على أن المجلس الدستوري هو "السلطة الوحيدة المؤهلة لإصدار أحكام عن حدوث خروقات".
وأعلن زعيم التجمع الوطني الديمقراطي أحمد أويحيى أن حزبه لاحظ "مخالفات هنا وهناك" غير أنه "لن يعيرها اهتماما". وأضاف الوزير الأول السابق أنه لا توجد "نية متعمدة من جانب الحكومة لتغيير قرار الشعب".
وأعلن زرهوني النتائج الرسمية للانتخابات الجمعة 18 مايو قائلا إن نسبة المشاركة الضعيفة في الانتخابات "تعكس حقيقة أن الشعب أصبح لا يتنظر الكثير".