مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2007/05/10/feature-01

شريط فيديو القاعدة يخفي انشقاقات في التنظيم

2007/05/10

بثت قناة الجزيرة مؤخرا شريط فيديو زعمت أنه يظهر تحضير تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي لهجمات 11 من أبريل في العاصمة الجزائر. البعض يعتقد أن الفيديو محاولة لإخفاء ضعف داخلي في التنظيم نابع من تحولها الأخير في المناورات والاتجاه الإيديولوجي.

نظيم فتحي من الجزائر لمغاربية- 10/05/2007

[صور غيتي] بعض قادة الجماعة السلفية عبروا عن رفضهم لقتل المدنيين

من المحتمل أن يكون شريط الفيديو الذي يعرض تحضير لهجمات 11 أبريل الإرهابية في الجزائر وتصريحات لإرهابيين، محاولة لإخفاء الانشقاقات داخل التنظيم الإرهابي الذي اقترف عمليات تقتيل مروعة حسب اعتقاد محللين جزائريين.

شريط الفيديو بثته شبكة قناة الجزيرة الفضائية يوم الثلاثاء 8 مايو ويبدو فيه أعضاء تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي يجهزون ثلاث سيارات بمواد متفجرة وتصريحات من الانتحاريين قبل تنفيذ العمليات. الهجمات وقعت بالتوازي صباح يوم 11 أبريل على مقربة من مكاتب الحكومة ومخفر للشرطة في العاصمة نتج عنها مصرع 33 شخصا وجرح 54 آخرين.

ويعرض الشريط أيضا خطابا من زعيم التنظيم عبد المالك دروكدال الملقب بأبو مصعب عبد الودود يحث فيه الشباب الجزائري إلى الانضمام لخطه.

العديد من المحللين الجزائريين يعتقد أن الشريط صدر للرد على موجهة من الانتقاد الحاد الذي وجهه بعض أعضاء التنظيم الإرهابي والذين طعنوا مؤخرا في استراتيجية التقتيل التي ينهجها زعماء الجماعة السلفية للدعوة والقتال منذ الإعلان عن تحالفهم مع القاعدة.

مدير التحرير بصحيفة الشروق الجزائرية أنيس الرحماني علق قائلا "هذا الخطاب التصريحي المتعدد الأوجه للزعيم دروكدال هو جزء من استراتيجية غسل الأدمغة ودليل على جسامة الحالة التي يتخبط فيها التنظيم الإرهابي حيث يعاني الخلافات الداخلية المهددة بانهياره". وأضاف "الحالة شبيهة بما وقع للجماعات الإسلامية المسلحة في فترة 1997-98 لما عبر عدد من قادتها عن رفضهم للقتل الجماعي المرتكب ضد المدنيين من قبل زعيمها عنتر الزوباري". وذكر الرحماني أن مؤسس الجماعة السلفية حسن حطاب الذي غادر الجماعة الإسلامية المسلحة لأنه رفض قتل المدنيين.

الكاتب الصحفي في يومية ليكسبرسيوه الجزائرية إكرام غيوة قال إن "سياسة التفجيرات الانتحارية التي اختارها قائد شبكة القاعدة قد أثارت فتنة ضخمة في صفوف الجماعات المسلحة التي مازالت ناشطة داخل البلاد واخترقت التشدد القاتل الذي عبر عنه قادتها". وقال غيوة إن دروكدال "يواجه معارضة حقيقية من العديد من عناصره الذين لم يقتنعوا بعد بأساليب القاعدة التي رأوها في العراق".

حطاب رد على هجمات 11 أبريل بشجبها ووصفها "بالمنحرفة" عن خط التنظيم الذي أسسه وعبر عن استعداده لإلقاء سلاحه إلى جانب مئات أتباعه لتأييد مبادرة المصالحة الوطنية والسلام التي اقترحتها الحكومة. وفي الشهر الماضي أعلن زعيم الجماعة في الجنوب المختار بلمختار الملقب "العور" عن نيته بإلقاء السلاح أيضا لدعم الميثاق. بلمختار قال أيضا إن له تأثير نافذ في أوساط التنظيمات الإرهابية إذ يعتقد العديد من المحللين أن تصريحه ينذر بشرخ عميق في قيادة التنظيم. لقد كان بلمختار عبر ما له من شبكات واسعة النطاق في الجزائر والبلدان المجاورة، هو من يسهر على تزويد المقاتلين في شمال البلاد بالسلاح.

المسؤول الرفيع سابقا في جناح القاعدة في الجزائر ابراهيم بوفاريك يشاطر هذا الرأي فقد تحدث لوسائل إعلامية محلية عن صعود مد الرفض بين زعماء التنظيم حول المناورات والاستراتيجيات التي تستخدمها. ونقلت الشروق عن بوفاريق قوله يوم الثلاثاء إن "الزعيم الوطني للجماعة قد عيّن مجندين شباب لقيادة الخلايا المحلية وتهميش الأعضاء الدائمين الذين يعارضون الاستراتيجية الجديدة".