2007/04/24
تشهد خدمة الانترنيت اللاسلكي انتشارا متزايدا في المغرب ولكن القيود القانونية التي تضعها الوكالة الوطنية لتنظيم الاتصالات تحول دون شيوعها على نطاق أوسع. مغاربية تحدثت في مقابلة مع المدير العام لشركة فيرست مايل للاتصالات عزيز بواب لملامسة آخر الأخبار المتصلة بقطاع التكنولوجيا العالية هذا.
حاوره آدم المهدي من الدار البيضاء لمغاربية- 24/04/07
![]() [أدم المهدي] بواب يقول إن المغرب يهدر فرصة تكنولوجيا التشبيك اللاسلكي |
أدى رفع التنظمات القانونية عن قطاع الاتصالات في المغرب إلى تطورات هائلة ومستدامة في تكنولوجيا الانترنيت اللاسلكي رغم القيود التي تضعها الوكالة الوطنية لتنظيم الاتصالات المراقبة للقطاع. عزيز بواب المدير العام لشركة فيرست مايل للاتصالات المتخصصة في تكنولوجيا الانترنيت اللاسلكي يتناول بالنقاش الحالة الراهنة لسوق اللاسلكيات في المغرب.
مغاربية : إلى أي مرحلة وصل قطاع تكنولوجيا اللاسلكي في المغرب برأيك؟
عزيز بواب : أعتقد أنه على غرار العديد من البلدان النامية، تكنولوجيا الانترنيت اللاسلكي ما زالت في مرحلة بدائية. فيما يتعلق بالمغرب، مازال متأخرا بسبب قلة النشاط من جانب الشركات العاملة في القطاع. فمثلا على صعيد السوق الأوروبية قامت الشركات الفاعلة بتعزيز تقنية الواي فاي بزيادة المراكز الساخنة الملتقطة للإشارة منذ 2003. ومكّن ذلك الناس من استخدام تلك التكنولوجيا على نطاق أوسع داخل الشركات والمنازل.
ولكن وبسبب رفع القيود التنظيمية لقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصال خاصة تتجه هذه الصناعة نحو الاتجاه المعاكس بسبب قيام الشركات الحديثة العهد بالسوق بالاستمثار بقوة في الخدمات اللاسكية وتكنولوجيتها.
ومن جهة أخرى تعاني البلاد من ندرة الطاقم المؤهل في هذا المجال. فنحن لدينا العديد من الخبراء المتمرسين لكن عدد قليل جدا من المتخصصين في تكنولوجيا اللاسلكي.
علينا أن نواجه هذه القضايا بشكل من الحزم لأن تكنولوجيا الاتصال اللاسلكي تمثل فرصة حقيقة لتطوير القطاع في البلاد. إنه بديل سليم لشباك الكابل الباهضة الكلفة سواء فيما يتعلق بسعرها أو الوقت الذي تستغرقه للتنصيب.
مغاربية : ما رأيك في ما للمغرب من قدرات في تطوير هذه التكنولوجيا؟
بواب : أنا متفائل بمستقبل الواي فاي. إنه قطاع يزخز بإمكانيات نمو ضخمة على الصعيد الدولي. فبالنسبة للزبناء الأفراد أو المقاولات يمثل استخدام تكنولوجيا اللاسلكي الخيار الأمثل من الناحية المالية والتقنية أيضا على خلاف تكنلوجيا الاتصال عبر الخطوط الهاتفية الثابتة. الشركات المغربية الفاعلة في القطاع أحدثت منعطفا لهذه السوق وتقوم حاليا بإقامة مراكز ساخنة لالتقاط الإشارة في المطارات والفنادق والأماكن العامة.
وفيما يتصل بمسألة الموارد البشرية يشهد السوق أيضا دخول الشباب حديثي العهد بالتخرج ممن تتوافر لديهم الكفاءات العلمية القوية في تكنولوجيا اللاسلكي وأبلوا في السيطرة على السوق مع غياب الدربة المهنية لدى العاملين فيه أصلا.
مغاربية : وماذا عن القيود التنظيمية التي تُفرض على استخدام الواي فاي؟
بواب : استخدام واي فاي داخل المنازل يتعرض للإعاقة بسبب عدد من القيود والتنظيمات التي تضعها الوكالة الوطنية لتنظيم الاتصالات.
وفي الواقع ينُظر مثلا لبنايتين متصلتين بموقع واحد (كجامعة أو مصنع) على أنها وصلة عامة ويتم التعامل معها هكذا وهذا يعني ضرورة الحصول على ترخيص مسبق من الوكالة الوطنية. والأدهى من ذلك أن أي مقاولة ترغب في ربط شبكتها بعدة بنايات في موقع واحد مطالبة بدفع كلفة شهرية تتراوح بين ألف و10 آلاف درهم.
ونتيجة لذلك، يهدر المغرب فرص استخدام الاتصال اللاسلكي بالشبكات المحلية كبديل حقيقي لشبكات الربط الأرضي وهذا ما يبطىء عملية سد الفجوة الرقمية وتخفيض الكلفة وتنصيب التوصيل العالي السرعة...القيود المفروضة على استخدام هذه التكنولوجيا داخل المنازل تؤدي أيضا إلى حالات من التدليس في عدد من الشركات التي تقوم بتنصيب مراكز الواي الفاي لالتقاط الإشارة الخاصة بها دون إفشاءها للوكالة الوطنية من أجل تفادي دفع الكلفة الشهرية.