مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2007/03/30/feature-02

نظام الكتابة الأمازيغية منسجم مع العصر الراهن

2007/03/30

تباحث منتدى دولي نظمته اللجنة العليا للأمازيغية أصول الحروف الأبجدية الأمازيغية تفناغ وأفضل الطرق لاستعادتها للاستعمال المعاصر.

ليث أفلو لموقع مغاربية من الجزائر العاصمة – 30/03/07

[أرشيف] حروف تفناغ

تم تنظيم منتدى دولي حول تفناغ وهي أقدم حروف أبجدية لكتابة اللغة الأمازيغية الخميس 22 مارس في العاصمة الجزائر. المؤتمر الذي نظمته المفوضية العليا للأمازيغية حضره خبراء مرموقون في علم الاجتماع من النيجر والمغرب وتونس وفرنسا. وتداول المشاركون حول استعمال الحروف الأبجدية وأفضل طريقة للحفاظ عليها كجزء من الإرث الثقافي للشعب الأمازيغي.

الحدث جزء من برنامج للمفوضية العليا للأمازيغية لإحياء اللغة الأمازيغية في الجزائر. وقدم المشاركون خلال يومين محاضرات حول أصول وتاريخ اللغة الأمازيغية الليبية وتبادلوا الآراء حول استعمال حروف تفناغ.

المؤرخة مليكة حاشيد دافعت عن إعادة تكييف الحروف الليبية التي وصفتها على أنها "أصلية وهي أقدم دليل تاريخي بحوزتنا" للكتابة في المنطقة. وأضافت أنها "قابلة تماما للتكييف مع العصر الحالي" والتوقف عن استعمالها "يعني محو أحد أجمل مظاهر إرثنا الثقافي".

المؤرخة كريمة وزار مرزوق عرضت نظرية جديدة حول الأصول المحلية للحروف الليبية التي تنفي الفكرة التي تقول إنها إحدى طرق كتابة الحروف الأبجدية الفنيقية. "إذا ما تم إثبات هذه النظرية، فهذا سيغير مجرى الفكر الحالي حول أصول الكتابة ليس فقط في شمال إفريقيا بل على الصعيد العالمي".

ومساندة للمحاضرة السابقة، اللغوي الاجتماعي سعيد توجي استعرض نظرية أصول الكتابات الليبية الأمازيغية وتطوراتها الأخيرة مشيرا إلى أن أقدم الكتابات "تعود للقرن السادس قبل الميلاد". وبرأيه، هذا يبرز أن الحروف الأبجدية الأمازيغية ظلت حاضرة في شمال إفريقيا على الأقل حتى نهاية العالم القديم.

جون بيير لابورت، عالم آثار فرنسي، قال إنه يجب استعمال الوثائق التي صمدت بشكل فعال لكي يتمكن الباحثون من كسب معرفة معمقة حول اللغة الليبية. وتحدث عن مختلف الوسائل التي تم تطبيقها لمعرفتها بشكل أكبر من خلال دراستها لغويا. وختم قائلا "للأسف، لم تقدم لنا هذه الدراسة الكثير وهذا يعني أن هناك ثغرات في معرفتنا للأصل الحقيقي لهذه اللغات".

حاسين حلوان، باحث ولغوي أمازيغي، تطرق لاستعمال تفناغ في القطاع العام في القبايل. وقدم آراءه حول إمكانية تعزيز الهوية الثقافية الأمازيغية من خلال استعمال لغتها، وأسف لعدم "اعتماد أي مؤسسة رسمية لحد الآن" لتعليم الحروف الأبجدية الأمازيغية.

فاطمة بوخريس، مديرة مركز تنمية اللغات في المغرب، قدمت تقريرا حول العمل الذي يقوم به المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية لتطوير كتابة تفناغ كحروف أبجدية رسمية للأمازيغية في المغرب. وأشارت إلى أنه ولسنوات فإن تفناغ هي نظام الكتابة المقبول لكتابة ونشر الكتب الأمازيغية والمؤلفات الأدبية الأخرى.

مودي إيسوف، ممثل وزارة التعليم الابتدائي ومحو الأمية في النيجر أثار مشكلة تفناغ في نظام يونيكود. وقال إن "تكييف اللغات الوطنية للاستعمال في تكنولوجيا المعلومات يتطلب توافقها فيما يخص وسائل الترميز". وأضاف أنه في 1992 أسست هيئة يونيكود جدولا عالميا للحروف ليشمل كافة لغات العالم.