2007/03/08
بدأت وزارة التضامن الاجتماعي في تطبيق برنامج يُرجى منه الحد من أعداد المتسولين في الشوارع المغربية بإدماجهم في العوائل ومساعدتهم في العثور على عمل لائق.
تقرير إيمان بلحاج من الدار البيضاء لمغاربية- 08/03/07
![]() [إيمان بلحاج] هناك نحو 15% من المتسولين تقل أعمارهم عن سبع سنوات يعملون في التسول. |
تقوم وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن بتطبيق برنامج اجتماعي لتقليص عدد المتسولين في الشوارع والذي حسب دراسة غير رسمية يقارب نصف المليون. ويشجع البرنامج إدماج المتسولين في ثنايا المجتمع المغربي عبر الاحتواء الأسري والشراكات مع المؤسسات المعنية والادماج الاقتصادي.
ويدعو البرنامج إلى "مقاربة اجتماعية" تستدعي إدماج المتسولين في محيط الأسرة بمساعدتهم في العثور على عمل لائق ورصد المؤسسات الراعية وبسن إطار قانوني يعاقب على التسول بالاعتقال في حالة العودة للشوارع. ويتمثل حل ثان في تعزيز الوعي لدى الجمهور بالحاجة إلى ثني المتسولين عن عادتهم وإشعارهم بالخيارات المتاحة لديهم بهجر التسول.
وزير التنمية الاجتماعية عبد الرحيم الهروشي قال في معرض حديثه بمناسبة إطلاق البرنامج "ظاهرة التسول وبائية وتُهين كرامة المغاربة وحقوق الإنسان وتشوه سمعة البلاد". ظاهرة التسول أصبحت ثقافة رائجة وتقوض أصل الجهود المبذولة للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي حسب الوزير. ويدخل البرنامج الجديد في مبادرة الوزارة الأفسح التي تتوخى مساعدة جميع الطبقات الاجتماعية ذوات الاحتياجات الخاصة للاندماج في مجتمع مغربي اجتماعي ومُنتج.
الوزارة بدأت تطبيق البرنامج بالشراكة مع وزارة العدل وعدد من الهيئات الحكومية في الدار البيضاء طبقا للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية. وقبل أن يتسع البرنامج سوف يستهدف أولا أكثر الأحياء تضررا في البيضاء وهي تحديدا أنفا والفدا. وسيُسهم في العملية السلطات المحلية وجمعيات معنية لضمان التكامل الاجتماعي للبرنامج.
البرنامج يصنف المتسولين في ثلاث مجموعات مختلفة: المتسولون المنحرفون والمتسولون ذووا الاحتياجات والمتسولون العاطلون عن العمل. وفي عام 2004 أظهرت دراسة قامت بها الرابطة المغربية لحماية الطفولة أن 56% من المتسولين رجال و 44% نساء. وأشار الهروشي إلى أن 15% من المتسولين الذين تقل أعمارهم عن سبع سنوات يُوظفون في التسول مقابل أجر بين 50 و100 درهم في الأسبوع لحساب مشغّليهم.
واعتمد مركز تيط مليل الاجتماعي القيام بدراسة لظاهرة التسول من أجل اتخاذ عدد من التدابير في كل صنف والمساعدة في تطبيق البرنامج. كما رصدت الحكومة المغربية 38 مليون درهم لدعم الجمعيات المعنية في إنفاذ الخطة.