مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2007/03/05/feature-01

مغنية مغربية تحاول مد الجسور بين مختلف الثقافات عبر الحوار

2007/03/05

الفنانة المغربية ثريا الحضراوي تمزج الغناء المغربي بالموسيقى الغربية وتأمل في توحيد الثقافات وكسر الحواجز.

كتبته إيمان بلحاج لمغاربية من الدار البيضاء- 05/03/07

[إيمان بلحاج] ثريا الحضراوي

تواصل الفنانة المغربية ثريا الحضراوي انفتاحها على التجارب العالمية لإغناء تراث بلدها وإضفاء طابع العصرنة عليه، حيث قامت أخيرا بإحياء حفلات فنية رفقة عازف البيانو الروسي سيمون ناباتوف، من تنظيم المعهد الثقافي الألماني في المغرب حيث امتزجت الموسيقي الغربية بأصالة الملحون المغربي.

وتم تنظيم الحفل الغنائي الذي أحيته الفنانة بكتدرائية بالرباط في إطار جولة فنية شملت أيضا مدينتي مكناس وطنجة.

وقالت ثريا الحضراوي لمغاربية "إن الإيقاع الجيد والكلمة الهادفة والأداء الجميل يؤثر على المتلقي باختلاف جنسيته وانتمائه، كما أن الموسيقى تمحي الاختلاف، والإبداع يوحد بين الشعوب، والفن عموما لا وطن ولا حدود له". وأضافت ثريا "عندما نتكلم بلغة القلب فإننا نخاطب كل القلوب".

واعتبرت ثريا الحضراوي تعاونها مع ناباتوف الذي يزور المغرب لأول مرة، بالمتميز لأنه أظهر بالفعل أن الموسيقى قادرة على تحقيق الحوار والتقارب بين الشعوب في وقت عجزت فيه السياسة والسياسيون عن فعل ذلك، وقالت "كان جمهوري من المغاربة وغير المغاربة، ورغم ذلك كان هناك تجاوب كبير بيننا لأن اللغة الوحيدة التي كانت سائدة في الحفل هي لغة الموسيقى وهذا شيء جميل".

تغنت ثريا الحضراوي في كاتدرائية الرباط بالملحون من خلال قصيدة "فاطمة" كما تغنت بالأندلسي حيث أدت قصيدة صوفية من تطوان، على نغمات عازف البيانو ناباتوف. وقالت إن هذا الأداء جعلها تشعر بأن أرواح شعراء مغاربة وأندلسيين تتحاور بشكل انسيابي مع أعمال موزار وبيتهوفن وموسيقى الجاز.

لقد كانت تجربة متميزة، تقول ثريا الحضراوي، "أغنتني وستغني التراث المغربي أيضا، كما أنها منحت الفنان الروسي ناباتوف ثقة كبيرة في التراث المغربي حيث أنه كان متخوفا من خوض المغامرة، لكن بعد نجاح حفل كاتدرائية الرباط الذي راوح بين عزفه اللحن المغربي الأندلسي التراثي ونغمات الجاز أصبح لناباتوف رغبة في المزيد من التجارب".

سبق لثريا الحضراوي أن قدمت أغاني الملحون والطرب الأندلسي، إلى جانب موسيقيين عالميين كما أن لها مجموعة من المشاريع الفنية مع الموسيقي الفرنسي لويس كلافيس.

توجهت ثريا الحضراوي، في السنوات الأخيرة للبحث في التراث الأندلسي بعد مسار طويل وتسجيلات عديدة في مجال الملحون، وقد صدرت لها ألبومات بعنوان" قهوة المعاني: نماذج من الغناء الصوفي المغربي" في العام 1998 و"إيقاعات أفريقية" و"أندلسيات" كما أحيت عدة سهرات في أوروبا.