مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2007/02/28/feature-01

المغرب يشرع في تطبيق خطة لترويج ثقافة حقوق الإنسان

2007/02/28

شهد المغرب انطلاقة خطة وطنية جديدة لتشجيع تداول ثقافة حقوق الإنسان وتعزيز الوعي الشعبي بأهميتها. وتركز الخطة الجديدة على إدماج ثقافة حقوق الإنسان في برامج التعليم الرسمية وعقول مسؤولي إنفاذ القانون والموظفين.

تقرير سارة الطواهري من الرباط لمغاربية- 28/02/07

[الطواهري] رئيس الوزراء المغربي ادريس جطو (يمينا) ورئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان ادريس بن زكري يحضران الحفل الرسمي لإطلاق الخطة يوم الإثنين 26 فبراير.

شرع المغرب في تطبيق خطة خماسية لتشجيع وترويج ثقافة حقوق الإنسان في البلاد ورفع الوعي بشأنها. الخطة اعتمدها المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان وتسع منظمات حقوقية مستقلة.

وهكذا انطلقت أرضية العمل المدني لتشجيع ثقافة حقوق الإنسان يوم الإثنين 26 فبراير خلال حفل رسمي حضره رئيس الوزراء ادريس جطو ومسؤولين آخرين ونُشطاء في حقوق الإنسان. وقال جطو إن الخطة من شأنها أن تُرسّخ لثقافة حقوق الإنسان في نمط التفكير لدى الناس في حياتهم اليومية في جميع قطاعات المجتمع. وتعهد بتوفير التمويل اللازم والموارد البشرية.

وفي هذا السياق صرحت المنسقة لشؤون اللجنة المسؤولة عن الخطة أمينة لمريني الوهابي لمغاربية أن هذه أرضية منهجية تركز على تعليم الأجيال القادمة وتدريب الأخصائيين خاصة المسؤولين بإنفاذ القانون وتعزيز الوعي لدى العموم بها.

وذكرت لمريني أن الأرضية يُرجى منها أن تكون بمثابة أداة في يد الهيئات الحكومية والمستقلة في مختلف أنحاء المملكة للعمل على إدماج فكر حقوق الإنسان في عملهم وصون الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين.

مصطفى الشافعي الذي أسهم أيضا في البرنامج الجديد قال إن نشر حقوق الإنسان بين سلطات إنفاذ القانون ورجال الشأن العام فضلا عن الهيئات التعليمية يشكل أسرع طريق لتحقيق الأهداف المتوخاة. وأكد على أهمية زرع ثقافة وقيم حقوق الإنسان في نفوس الأجيال القادمة من المغاربة منذ عمر مبكر من خلال البرامج التي تستهدف القطاعات المعنية من المستويات المدرسية الأولية فما فوق.

في غضون ذلك، دعا رئيس جمعية حقوق الإنسان المغربية أمين عبد الحميد المجتمع المدني ومسؤولي الحكومة للعمل سويا من أجل تحقيق الأهداف التي نصت عليها الخطة. وقال إنه في غياب آلية واضحة المعالم لتطبيقها فإن التوصيات ستبقى مجرد حبر على ورق.

رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان ادريس بن زكري قال إن آلية الرصد هي قيد النظر لضمان تطبيق الخطة في غضون خمس سنوات. وستلتقي لجنة من المسؤولين الحكوميين ونُشطاء في حقوق الإنسان في نهاية كل سنة لاستعراض مدى التقدم المحرز.

واقترح المجلس التابع للدولة أرضية في عام 2003 كجزء من ثقافة حقوق الإنسان ونشرها على نطاق أوسع في المجتمع. الخطة تنقسم إلى مراحل على مدى سنوات بعد إجراء مشاورات مع نُشطاء حقوق الإنسان وهيئات الحكومة.

وفي عام 1999، أصبح المغرب أول بلد عربي يؤسس لجنة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان منذ الستينات. وتعهدت الحكومة في الأسبوع الماضي بدفع تعويضات مالية لنحو 25 ألف من ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. ويتوقع أن تبلغ التعويضات 140 مليون يورو تُدفع في فترة من عشر سنوات.