2007/02/18
جمع المعرض الدولي للنشر والكتاب، الذي تعيش الدار البيضاء المغربية فعاليات دورته الثالثة عشر، كتاب من مختلف التيارات الفكرية والمذهبية حيث شهدت الكتب الدينية وكتب الأطفال أكثرها رواجا بين القراء والزائرين.
تقرير إيمان بلحاج من الدار البيضاء لمغاربية- 18/02/07
![]() [صور غيتي] زوار يكتشفون معرض الكتاب في الأسبوع الماضي. الحدث جمع 600 عارض من 60 بلدا. |
أكثر من مائتي مفكر ومؤلف ومنشط ثقافي وناشر من البلدان المغاربية ومن مختلف بلدان العالم، اجتمعوا في المعرض الدولي للكتاب في الدار البيضاء في الأسبوع الماضي.
وقال وزير الثقافة المغربي محمد الأشعري"أن المعرض لا يتضمن منتوجا واحدا، وإنما هو مفتوح أمام جميع أشكال وتعبير المعرفة الفنية والفكرية".
وصرحت نادية بن عايدة مسؤولة دار نشر بالجزائر لـمغاربية: "من المفروض أن نتبادل الخبرات، خاصة وأننا نعيش في منطقة واحدة ونتكلم لغة واحدة وتقاليدنا واحدة أيضا"، وأكدت أن المعرض مناسبة للتعريف بإصدارات "مركز البحث العلمي الجزائري" الذي يحضر التظاهرة لأول مرة ومن تم فهو يطمح إلى جلب اهتمام الجامعيين والباحثين المغاربيين.
من جهته، قال محمد محمود ولد جدو، مدير عام شركة الكتب الإسلامية في موريتانيا "لمغاربية "إن المعرض منبر كبير للحوار بين الثقافات والحضارات وبين الشعوب أيضا، ...الذين قدموا من بلاد نائية أو من بلدان مجاورة على مستوى معين من الثقافة والعلم". وأضاف "نتمنى أن تتطور العلاقات الثنائية بين كل دولتين، وخاصة بين المغرب وموريتانيا. السياسة تفرق أحيانا وتجمع أحيانا أخرى، لكن الثقافة لا تفرق أبدا لأن هناك دائما وحدة وطموح بأن نبقى شعبا واحدا وأمة واحدة".
الحضور الليبي في هذه الدورة متميز جدا، حيث ثمن محمود اللبلاب، مدير دار الكتاب بوزارة الثقافة الليبية الجهود المبذولة للرفع من مستوى العلاقات المغربية الليبية، وقال في تصريحه لمغاربية: "إن الوفد الليبي يلقى دائما كل التسهيلات، وهو ما يؤدي إلى الوجود الدائم للكتاب الليبي في معرض الدار البيضاء للكتاب والنشر، كما هو الشأن بالنسبة لتواجد الناشرين المغاربة الذين يعرضون بدورهم الكتب المغربية في التظاهرات الثقافية الليبية، مشيرا إلى "أن العلاقات بين المغرب وليبيا جيدة، وأكبر دليل على ذلك مثل هذه التظاهرات التي تزيد من تأكيد أواصر التواصل بين الشعبين من خلال مثقفيه ومبدعيه".
شعار دورة هذه السنة هو "الإبداع المغربي : الاتجاهات الجديدة" والاحتفاء الكبير بالكتاب الديني والتراثي حسب مكتبة "ذخائر المغرب" المتخصصة في مخطوطات ونوادر ثمرات المطابع. وأضاف مديرها أن الكتاب الإسلامي حاضر بقوة في رواق وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية، وفي الرواق الموريتاني والسعودي وغيرها من الأروقة.
وحظيت كتب الأطفال باهتمام بالغ، إذ استحوذت على مساحة مهمة من فضاء المعرض، حيث نظمت الكثير من المؤسسات التعليمية زيارات منظمة لأروقة المعرض. وأكدت نادية بوافي، مدّرسة بمؤسسة بدري للتعليم الابتدائي، أن" هذا المعرض بالفعل يصالح التلميذ والطفل مع الكتاب، ونحن نرافقهم في هذه الجولة من أجل تحسيسهم بدور القراءة ونساعدهم على اختيار ما يناسب أعمارهم، خاصة وأن الأزمنة مشجعة بالنسبة للأطفال. كما أننا نقوم داخل المدرسة، بفتح مكتبة القسم الصغيرة التي تمكنهم من تبادل الكتب التي اشتروها من المعرض، فيما بينهم، على أساس استردادها آخر السنة".