مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2007/01/23/feature-01

حملة وطنية لمكافحة تشغيل الأطفال لخدمة المنازل

2007/01/23

انطلقت في بضعة مدن مغربية حملة وطنية لتوعية الناس بمخاطر تشغيل الأطفال في خدمة المنازل. وتدخل الحملة في إطار برنامج العمل الوطني من أجل الطفولة الذي اعتمدته الحكومة في العام الماضي.

تقرير سارة الطواهري لمغاربية في الرباط - 23/01/07

[سارة الطواهري] ياسمينة بادو (وسط) تتحدث أثناء إطلاق حملة التوعية.

انطلقت حملة وطنية تستغرق شهرا كاملا لتعزيز وعي الجمهور لمنع تشغيل القاصرين في خدمة المنازل في إطار المشروع الوطني للتحسيس بالظاهرة.

وقالت ياسمينة بادو وزيرة الدولة المكلفة بالأسرة والطفولة والأشخاص المعاقين لوسائل الإعلام يوم الجمعة 19 يناير موضحة "نأمل أن تعمل هذه الحملة على رفع الوعي بمخاطر هذه المشكلة الاجتماعية التي تنكر على آلاف القاصرات حقوقهن الإنسانية وتعرضهن ومستقبلهن للخطر".

وقالت بادو إن الحملة تعتبر إيذانا لانطلاق مشروع "إنقاذ" الذي يشكل جزءا من خطة العمل الوطنية للطفولة التي اعتمدتها الحكومة في العام الماضي.

وتستمر الحملة إلى يوم الإثنين 23 فبراير وهي عبارة عن سلسلة إعلانات إذاعية وتلفزيونية وإعلامية. وستنعقد ورشات أعمال تتضمن مواد إعلامية تستهدف الأشخاص اللذين يوظفون الأطفال القاصرين في جهات المملكة الأربع وهي الدار البيضاء والرباط وفاس ومراكش. وستجول قافلة عبر المدن المستهدفة لتوزيع مواد الدعاية على الأسر اللذين يشغلون القاصرين والأسر التي يُرجح أن تُرسل بناتها للعمل في المنازل.

ويتعذر تقدير مدى انتشار الظاهرة في المغرب لكونها تقع وراء الجدران وثمة نقص مزمن لبيانات إحصائية حول تشغيل القاصرين. منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية العالمية ذكرت أن ثمة نحو 66 ألف قاصرة من خادمات المنازل في المغرب. وحصرت ولاية الدار البيضاء الكبرى في دراسة أجرتها عن الظاهرة العدد في 25 ألف في هذه المدينة.

مشروع "إنقاذ" يهدف إلى إغلاق الثغرات القانونية التي المتعلقة بتشغيل القاصرين. وتنص قوانين العمل حاليا على حظر تشغيل الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 عاما. ورغم أن تشغيل القاصرين يشكل خطرا محتملا على صحتهم أو منافيا للقانون فليس ثمة ما يدل على عقوبات واضحة المعالم لمن أخفق في الامتثال للقانون. وتتم حاليا صياغة قانون جديد لسد تلك الثغرات القانونية.

ويشكل المنع إذن أهم مكونات برنامج "إنقاذ" الذي يتوخى معالجة أسباب الظاهرة. ويستهدف أيضا شبكة من الهيئات الوسيطة وتشجيع الأسر في المناطق القروية لإرسال بناتهم إلى المدارس.

عالم الاجتماع محمد بوشتاوي قال إن ثمة العديد من الأسباب الاجتماعية والاقتصادية التي تفسر هذه الظاهرة وقال موضحا "أولا هناك فقر سائد وحالات واسعة النطاق من مغادرة المدارس في المناطق القروية التي تغذي سوق العمل باليد العاملة. الثقافة أيضا تلعب دورا إذ أن العديد من الأسر مازالت تفضل أدوار أبنائها بناء على نوع الجنس. فالبنات تقليديا يعتقدن أنهن خُلقن للعناية بأشغال البيت. والعامل الثالث يتمثل في الثغرات القانونية فليس ثمة قانون ينظم العمل في البيوت".

رقية بديع البالغة عشر سنوات تعمل في بيت بمدينة تمارة منذ ستة أشهر. ورغم أنها سعيدة بأسلوب تعامل أهل البيت معها فإنها عبرت عن افتقادها لأسرتها: "كان بودي أن أتابع دراستي مع أسرتي لكن علي أن أساعد والدي"