مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2007/01/19/feature-02

قانون جديد وتمويل لمواجهة مشكل النفايات الصلبة في المغرب

2007/01/19

يواجه المغرب مشكلا متزايدا للنفايات الصلبة بسبب النمو الديمغرافي والهجرة القروية والتوسع العمراني.

سارة الطواهري لموقع مغاربية من الرباط -- 19/01/07

[سارة الطواهري] المغاربة يرغبون في تنظيف مدنهم.

رصد المغرب 4.3 مليار دولار على فترة 15 سنة لتطبيق برنامج وطني خاص بالنفايات الصلبة حسب تصريح وزير إعداد التراب الوطني والمياه والبيئة الأربعاء 17 يناير.

وينص البرنامج على إطلاق مشاريع لمعالجة مشاكل تدبير النفايات التي تضاعفت بسبب النمو الديمغرافي والهجرة القروية والتوسع العمراني.

وقال اليازغي يوم الأربعاء في الرباط "هذا البرنامج إشارة واضحة من الحكومة للجماعات المحلية التي عليها وضع مشاريع متكاملة من أجل الحد من النفايات غير المعالجة". وأشار إلى أن الحكومة ستضاعف جهودها لإصدار مراسيم لتطبيق القوانين الجديدة وهناك أشغال جارية لتأسيس مركز وطني لمعالجة النفايات الخطيرة والذي سيعالج إلى 120 ألف طن من النفايات الصناعية والطبية سنويا.

وبحسب الإحصائيات الحكومية فإن المغرب ينتج حوالي 7.5 مليون طن من النفايات الصلبة كل سنة، منها 6.5 مليون طن نفايات المنازل. وحوالي 70% من هذه النفايات متركزة في المناطق الحضرية. وبخصوص النفايات الصناعية، ينتج المغرب حوالي 975 ألف طن من النفايات الصلبة كل سنة. وتنتج المؤسسات الصحية الخاصة والعامة في المغرب حوالي 11.910 طن من النفايات الطبية كل سنة.

محمد بنيحيى، رئيس قسم البحث بوزارة إعداد التراب الوطني والمياه والبيئة، قال إن النفايات الصلبة تزداد بشكل كبير. وتدبيرها، الذي هو مسؤولية السلطات المحلية، لن يكون بالمهمة السهلة. وتفويض تدبير جمع النفايات للشركات الخاصة هو الحل الذي تم التوصل إليه في إطار الشراكة العمومية والخاصة. وقد كانت لهذه المبادرة نتائج جيدة في بعض المدن لكن تدبير النفايات لا يزال مشكلا مستعصيا بحسب بنيحيى.

تدوير النفايات قد يكون مربحا بالنسبة للشركات الخاصة. وتتمثل الفكرة هنا في التمكن من العمل بالشراكة مع وزارة الداخلية لتنظيم جمع النفايات لكي تتم تغطية كافة المدن حسب قول بنيحيى. من المهم العمل على تحسيس السكان وتقديم التدريب حول تأسيس تعاونيات لمن يقومون بجمع النفايات في الشوارع. ويجب مراقبة مقالب النفايات لضمان عدم تلويث المياه الجوفية أو الإضرار بالجوار.

جميلة بهرجان، أستاذة تسكن في تمارة، تحلم باليوم الذي يصبح فيه حيها نظيفا. "انظروا إلى الشوارع كم هي متسخة. الأزبال تتراكم في كل مكان. ورغم مرور شاحنة جمع النفايات كل يوم، فأنا لا أفهم لم لا يتغير هذا الوضع".

وقبل بعضة أشهر، تم العثور على ثغرة في القانون المتعلق بتدبير النفايات الصلبة. فالقانون الخاص بتدبير ومعالجة النفايات الصلبة والمنشور في الجريدة الرسمية في 7 ديسمبر 2006، كان خطوة هامة، حيث يسعى إلى معالجة هذه المشكلة بوسائل عقلانية وفعالة.

وقال بنيحيى "ما يهم هو أن هذا القانون وضع إجراءات وأهداف مؤقتة لكي يساهم كل الفاعلين في الاستعداد بسرعة لتطبيقه".

اعتماد هذا القانون كان مصدر سعادة السكان حيث يعتقدون أنه سيغير حياتهم اليومية. سلوى مازه، طالبة، تقول إنها تحلم باليوم الذي يخضع فيه رمي النفايات في الأماكن العمومية للمراقبة وتصبح كافة المدن نظيفة.