2007/01/09
عقدت فعاليات نسائية في نقابات تونسية ومغربية وجزائرية اجتماعا في العاصمة الجزائر في الأسبوع الحالي لمناقشة اضطلاع المرأة بأدوار بارزة في النقابات العمالية. وعزت القائدات السبب أساسا إلى ضعف تمثيل المرأة في مجتمعات المغرب الكبير التي تتسم بسلطة الذكور عليها.
كتبه ليث أفلو من الجزائر لموقع مغاربية- 09/01/07
![]() [صور غيتي] عضوات النقابات العمالية في المغرب الكبير يعتقدن في ضعف التمثيل النسائي فيها |
ندد اجتماع لفعاليات نسائية في نقابات عمالية انعقد في الجزائر العاصمة يوم الإثنين 8 يناير بضعف التمثيل النسائي في النقابات العمالية بشمال أفريقيا بسبب سلطة الرجل الكبيرة على هذه المجتمعات.
الاجتماع الذي نظمه اتحاد نقابات العمال المغاربية بالتعاون مع مؤتمر نقابات العمال النرويجي ركز على دور المرأة في النقابات العمالية واستهدف صياغة خطة عمل لتمكين الناشطات في نقابات العمال النسائية.
سامية أورتيلان العضوة بالنقابة العامة الجزائرية للعمال قالت إنه رغم أن النقابات المغاربية "تأسست على مبادئ الديمقراطية والمساواة" فإنها لم تتمكن بعد "من تحرير نفسها من الإرث الثقافي الذي يكرس دونية المرأة في المجتمعات الذكورية".
بعض المشاركات في المؤتمر دعون لاعتماد قوانين و آليات تنبني على أساس "الميز الإيجابي" لتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة في جوهر النقابات العمالية.
منسقة النقابة العامة الجزائرية للعمال سامية الصالحي شددت على أن هدف الاجتماع "يتمثل في فحص المشكلات الحائلة دون صعود عضوات النقابات العمالية لمراكز المسؤولية بهدف المساعدة في حل المشكلات التي تواجه المرأة العاملة في المغرب الكبير. فسوف لن يكون بإمكان النقابيات لعب دور ما لم تكن هناك إرادة سياسية تمكّنهن من العمل بحرية وديمقراطية إلى جانب الرجل من أجل النهوض بوضعها الاجتماعي والمهني".
بعض المسؤولين النقابيين ألقوا بالمسؤولية على المرأة ذاتها في تعزيز مسؤوليتها. وذكر نائب الأمين العام المكلف بالتدريب في اتحاد نقابات العمال المغاربية أبو بكر دارسي إن المرأة في المغرب الكبير مطالبة بمضاعفة جهودها لشق طريقها نحو قيادة المنظمات النقابية.
وذكر أن دور المرأة المغاربية في مختلف نواحي الحياة ومساهمتها في الاقتصاد جنبا إلى جنب مع الرجل هو الآن جلي للجميع. وهذه الحقيقة مع ذلك، تناقض "غياب المرأة عن مراكز متعددة لصناعة القرار خاصة في ردهات النقابات العمالية"
وقال عبد الواحد طبطاب ممثل منظمة العمل العربي ومدير معهد العمل العربي إن هذا الدرب لن يحقق النجاح إلا بمزيد من الديمقراطية داخل المنظمات العمالية العربية والتي ستعزز من جديد أهمية دور المرأة في النقابات العمالية خصوصا مع تمثيلها الواسع النطاق بين قطاعات العمال العريضة.
أمين العلاقات الخارجية للاتحاد العام الجزائري للعمال بوجمعة رحمة دعا المرأة في بلدان شمال أفريقيا إلى "تولي دور أكثر فعالية لتحسين وضعها الاجتماعي والمهني".
وقال في معرض خطابه أمام المؤتمر "علينا أن نجسد مطامح المرأة العاملة ونقدم لها المكانة التي تليق بها في قلب المجتمع" وأضاف "وحتى لو توفرت أفضل النوايا، لن يكون بوسع قيادات الذكور النقابية أبدا الدفاع عن المرأة أكثر وأحسن من المرأة بنفسها".