مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2007/01/08/feature-01

التعليم التقني في المغرب يخفق في استقطاب الطلبة

2007/01/08

على الرغم من أن سوق العمل المغربي في حاجة متزايدة لخريجي المدارس التقنية فإن هذه المدارس لا تحتضن سوى عدد قليل من الطلبة. ويفسر هذا لضعف التوجيه الأكاديمي وضعف مرافق المؤسسات التعليمية.

سارة الطواهري من الرباط لمغاربية-08/01/07

[سارة الطواهري] وزارة التربية المغربية تأمل في أن يتجه المزيد من الطلبة للمدارس التقنية

لا تتجاوز نسبة الطلبة الذين يدرسون المواد التقنية في المغرب إلا 5% رغم ما توصي به وزارة التربية الوطنية وميثاق العمل اللذان ينصحان بتخصص ما لا يقل عن ثلثي مجموع الطلبة في الشعب التقنية والعلمية.

البلاد تحتاج المزيد من الخريجين ذووي التخصصات التقنية والعلمية لتلبية احتياجات سوق العمل وقطاع الصناعة المتنامي.

جمال خلاف مدير الشؤون الطلابية وتنسيق الدراسات متعددة التخصصات بوزارة التربية يقول إن عدد التلاميذ الذين يدرسون المواد التقنية والتكوين المهني ما زال لا يرقى لمستوى التطلعات المرجوة. وأوضح "هذه السنة وحدها شاهدنا زيادة بنسبة 1222 لكن العدد الإجمالي مازال دون ما نريد أن نراه".

وتشمل المواد التقنية التي تُدرّس في المدارس المغربية مبادئ الكهرباء والهندسة الميكانيكية والمدنية والتخصصات الفرعية في التكوين المهني والفن التشكيلي والبناء والاقتصاد ويشار إليها مجتمعة "التعلم التقني" من قبل الوزارة.

أستاذ الاقتصاد محمد مبروكي يعتقد أن هناك اختلال في توزيع أنواع المواد التي تدرس في الكليات ومؤسسات ما بعد التعليم الثانوي. ولا يشعر بالمفاجأة إزاء قيام التلاميذ بتجنب المواد التقنية نظرا للمشاكل التي يواجهونها: رداءة المنشآت السكنية وقنوات توصيل الماء الشروب والكهرباء والحمامات والمطابخ. وشدد أيضا على أن البرامج التعليمية لا تلبي احتياجات سوق العمل.

مسؤولون بوزارة التعليم ذكروا أن السبب الرئيسي الذي يجعل الطلبة يتفادون المواد العلمية يكمن في ضعف التوجيه الأكاديمي. العديد من الطلبة يحصلون على نصائح في غير محلها أو لا يحصلون عليها إطلاقا وبالتالي فاختياراتهم لا تنبني على علم.

خلاف يعتقد أن احتياجات المغرب تكمن في تعليم خلاق ومزيد من الكفاءات البشرية في التخصصات التقنية. ورغم الجهود التي تبذلها الحكومة قال لمغاربية "الأمور لا تسير على ما يرام في المرحلة الراهنة مثلما كنا نأمل". إذ ينبغي أن تستجيب المدارس لبيئتها إن أرادت استقطاب المزيد من التلاميذ وتلبية احتياجات سوق العمل.

خطة الوزارة لفترة 2005-2009 تشمل توسيع قدرة استيعاب مزيد من الطلبة المقيمين وتقديم الدعم للتعليم التقني وتوسيع دائرة الفرص لخريجي المدارس التقنية وتشكيل شراكات جديدة مع قطاع الصناعة.

ومع ذلك، لن يكون بإمكانها تحقيق هذا الهدف إلا بتأهيل المدارس القائمة وبناء المزيد من المنشآت التقنية وضمان أن جميع المدارس تعطي دروسا خاصة للطلبة الدارسين لتكنولوجيا الصناعة.