2006/12/10
تُدرّس اللغة الأمازيغية رسميا في كل من الجزائر والمغرب ولكن هناك عقبات يجب اجتيازها ومنها نقص معايير التوحيد ونذرة أساتذة هذه اللغة الأكفاء.
تقرير ليث أفلو من الجزائر لموقع مغاربية- 10/12/06
![]() [صور غيتي] مغربي يقرأ نسخة من "الأمير الصغير" بالأمازيغية. في المغرب اللغة تكتب بحروف تيفيناغ وهي مقابل الحرروف الأبجدية في اللغة الأمازيغية. وفي الجزائر يتم استخدام عدد من الحروف مما يصعّب توحيد تدريسها. |
بحث لسنيون وأكاديميون من الجزائر والمغرب وفرنسا عملية تدريس اللغة الأمازيغية في ندوة دولية انعقدت في الأسبوع الماضي في العاصمة الجزائر. وركزت المناقشات على توحيد مقاييس اللغة وندرة الأساتذة الأكفاء.
مريم الدمناتي رئيسة قسم التعليم بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية المغربي تحدثت عن تجربة المغرب في تدريس الأمازيغية. وقالت إن المحاولة أصبحت صعبة بسبب العدد الكبير من اللهجات منها تاريفيت التي أرياف المغرب وتامازيغت في جبال الأطلس المتوسط وتشلحيت في الأطلس الكبير.
وبسبب تنوع هذه اللجهات المحلية قام المعهد "بمحاولة توحيدها وتسهيل تعلمها وإعطائها البعد الوطني" حسب قول الدمناتي. والحالة نفسها وقعت في الجزائر حيث مركز التعليم واللغات الوطني لتعليم الأمازيغية يحاول التعامل مع تنوع اللهجات في الأقاليم منها القبايل وبني مزاب والشلوح.
وتعرضت محاولة تدريس الأمازيغية لنكسات منذ البداية في الجزائر في عام 1995. أحد هذه العوائق هو طبيعة الموضوع فيما الآخر نذرة الأساتذة المؤهلين. وأدى ذلك إلى ازدياد عدد الولايات الجزائرية التي لا تدرس فيها اللغة أصلا من ستة عام 1995 إلى 11 في الوقت الراهن.
مدير المركز الوطني عبد الرزاق الدوراري قال "ما نحتاجه إليه قبل كل شيئ هو إعطاء اللغة أكاديمية أي هيئة تتولى المسؤولية الكبرى في تدريسها...وتعين باحثين من مستويات الدكتوراه لصياغة مقاييس تعليم التهجية والنحو لاجتياز مرحلة اللغة المنطوقة". "المركز يرجى منه أن يكون بمثابة منتدى للنقاش الرزين والواعي من المتخصصين لكن القرار النهائي خاصة فيما يتعلق باختبار نظام الكتابة لا يدخل في سياسته"
غالبية الباحثين والمدرسين يفضلون نظام الحروف الرومانية لكن العربية أكثر شيوعا في الجزائر. وقالت الشريفة بيلاك نائبة مدير التعليم والتدريب في اللجنة العليا للأمازيغية التي تأسست عام 1995 كهيئة استشارية "في باتنة بعد التخلي عن دعم تدريس اللغة عاد 4267 تليمذ لاستخدام الحروف العربية منذ 2005".
وقالت بيلاك "لسنا ضد استعمال الحروف العربية ولكن الواقع أن العملية كلها لصياغة شكل مكتوب لهذه اللغة الذي تم على مدى 150 عاما استخدم الحروف اللاتينية. سيكون ذلك مضيعة للوقت في الانطلاق من البداية مع العربية... اختيار الحروف ليس مسألة إيديولوجية. التركية مثلا تستعمل الحروف اللاتينية لكنها لم تغير الهوية الإسلامية في تركيا في أدنى مستوياتها".
إن نقص قرار في هذا الشأن أدى إلى تدريس متنوع بحروف لاتينية وعربية أو تيفيناغ (الأبجدية البربرية الأصلية) في الجزائر. وفي المغرب تيفنياغ ما زالت تستخدم في النظام التعليمي.
ومن محفزاتن اللغة الأمازيغية في المغرب أيضا هي أنها أصبحت مادة إلزامية. والجزائر تنظر في إمكانية اتباع االسياسة نفسها. وزير التربية الوطنية بوبكر بوزيد شدد على دور البلاد في تشجيع الأمازيغية التي تم الاعتراف بها كلغة وطنية وأعلن أنها سيتم تطبيقها في نظام شهادة الكفاءة المعنية المتوسطة في اختبارات عام 2007 وامتاحانات الباكالوريا لعام 2008.
وأقر بوزيد مع ذلك "بأن ثمة مشاكل حقيقية بسبب التنوع الكبير في اللهجات وندرة مدرسين أكفاء قادرين على تدريس لغة ماسينيسا التي تم العمل بها أصلا من السنة الرابعة ابتدائي فما فوق".