مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2006/10/18/feature-01

الجزائر تحكم سيطرتها على قطاع المحروقات

2006/10/18

تغتنم الجزائر فرصة ازدهار قطاع المحروقات لتحقيق أقصى الأرباح الممكنة وإحكام السيطرة على الصناعة وذلك عبر تعديل القوانين لحساب سوناتراك الشركة الوطنية الأولى في قطاع النفط.

كتبه محند والي من الجزائر لموقع مغاربية- 18/10/06

[أرشيف] سوناتراك الآن ضمنت حصة ضخمة في كل الأنشطة

اعتمد المجلس الشعبي الجزائري (البرلمان) يوم الأحد 15 أكتوبر تعديلا لقانون المحروقات يعد بإحكام السيطرة على القطاع من قبل الشركة الوطنية الأولى للنفط سوناتراك. ويفرض القانون أيضا ضريبة جديدة على الشركات النفطية الأجنبية التي تحقق "أرباحا استثنائية".

واعتمد مجلس الوزراء مشاريع تعديلات يوم 9 يوليو لقانون أبريل 2005 المتعلق بالمحروقات. وقال بلاغ للحكومة إن المقترحات "تهدف إلى التكيف مع التطورات التي يشهدها سوق الطاقة الدولي وتعزيز إدارة الموارد بحيث يمكن ادخارها لفائدة الأجيال القادمة".

وتمنح القوانين الجديدة التسعة عشر والتي تم التصديق عليها بالإجماع، سوناتراك ما لا يقل عن 51% من حصة التنقيب والتشغيل والتكرير من قبل الشركات الأجنبية. كما يفرض القانون الجديد على شركاء سوناتراك الأجانب على ماتحققه من أرباح إذا تجاوز سعر برميل النفط الخام الواحد 30 دولارا. وتتراوح الضريبة الجديدة التي تم اعتمادها في الفاتح من غشت الماضي ما بين 5 و50 في المائة.

وقال تقرير البنك المركزي الجزائري إن "حصة شركاء سوناتراك زادت لتفوق سقف 2.77 مليار دولار في النصف الأول من 2006 مقارنة مع 2.12 مليار دولار في نفس فترة عام 2005".

وتمنح تعديلات أخرى سوناتراك حقوقا استثنائية في نقل المحروقات عبر أنابيب وحمايتها من الإحالة على التحكيم الدولي في حالة نشوب نزاعات مع شريك ما.

وزير الطاقة والمناجم شكيب خليل قال بشأن القانون الجديد "هذا الإنجاز سيساعدنا في تعزيز دور الدولة في التحكم في قطاع الطاقة الذي سيكون له أثر إيجابي على الأجيال القادمة".

ودعا قانون المحروقات الجزائري لعام 2005 إلى تأسيس هئية تنظيمية عليا ووكالة "ألناف" لتشجيع الاستثمارات وتطبيق العقود وإدارة المعلومات.

وأعفى القانون سوناتراك من التزامات الهيئة العامة والزمها بالتركيز فقط على الواجبات الاقتصادية. وسمحت فقرة لسوناتراك بالحفاظ على احتياطات الشركة من النفط وتأمين خيار واحد لتمكينها من 30% من أية احتياطات ذات فائدة اقتصادية. ويأذن للشركات الأجنبية بالحفاظ بنسبة 70% إن لم تكن 100% من حصص جميع العقود.

وزعم الرأي بالسماح للشركات الأجنبية بامتلاك أكبر الحصص قدرتها على زيادة الاستقطاب إلى السوق الجزائري لمواجهة التنافس ضمانا لموارد ضرورية لكي تواصل البلاد مسيرة التنمية.

وتم النظر لصيغة "حصة الانتاج" على أنها بالية وأن القانون الجديد كان مطلوبا لضمان الاستغلال الأوسع للمناجم غير المكتشفة والتوسع لبلوغ حوالي 1.4 مليون كلم مربع.

وتشكل مبيعات المحروقات في الجزائر 97% من مبادلاتها الخارجية التي تم تأميمها في 24 فبراير عام 1971. وكان يسمح لشركات المحروقات الأجنبية بمزاولة الأعمال التجارية في البلاد بشراكة مع سوناتراك في عام 1986. وتم تبسيط العملية في 1991.

وذكر البنك المركزي الجزائري أن صادرات المحروقات ارتفعت إلى 35.39 مليار دولار بنهاية غشت. وبلغت احتياطاتها من العملة في نفس التاريخ 70.29 مليار دولار فيما تراجع الدين الخارجي إلى 7.7 مليار دولار في سبتمبر الأخير.