مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2006/10/16/feature-01

المغرب يلاحق القراصنة

2006/10/16

اتخذت الحكومة المغربية في الآونة الأخيرة تدابير جادة لملاحقة المسؤولين عن القرصنة التي تتكبد من جراءها خزينة الدولة زهاء 226 مليون دولار سنويا. فقامت السلطات مؤخرا بإغلاق متاجر ومواقف بيع أشرطة الموسيقى وكافة السلع المزورة. ويخشى بائعو منتوجات الموسيقى أن تؤدي هذه الملاحقة إلى الضرر بمقاولاتهم ولكن مكتب حماية الملكية المغربي يعتقد أن التدابير الجديدة سيساعد الانتاج الداخلي.

من مراسلتنا سارة الطواهري من الرباط لموقع مغاربية - - 16/10/06

[أرشيف] أشرطة مدمجة تباع في سوق باب الحد بالرباط

صرّح مدير المكتب المغربي لحماية الملكية عبد الله الودغيري لمغاربية إن المكتب بصدد اتخاذ إجراءات صارمة للتعامل من معضلة القرصنة التي تكلف خزينة الدولة زهاء 226 مليون دولار سنويا. فقد أطلق المكتب في الأيام الأخيرة الماضية جملة من الحملات التحسيسة لتوعية الناس من مخاطر القرصنة وذلك عبر الإذاعة والتلفزيون وما لها من آثار وخيمة والمجازفة بالتعرض للسجن بموجب القانون الجديد.

ويقوم المكتب والمركز السينمائي المغربي أيضا بعمليات حجز واسعة النطاق كان آخرها يوم الأربعاء 11 أكتوبر في سوق باب الحد بالرباط حيث تم جمع مئات الأقراص المضغوطة المزورة وإتلافها.

الودغيري الذي وقف على سير عمليات الحجز بنفسه قال لمغاربية إن الأقراص التي لا تحمل خاتم المكتب لحماية الملكية لا يجوز بيعها ولا شراؤها. وقال "نريد أن ندعم الانتاج الوطني بحماية حقوق الملكية وهذه العمليات يرجى منها جعل الاستثمارات في هذا القطاع أكثر جدوى"

ويخشى التجار أن تؤدي هذه العمليات المتكررة للحجز إلى إلحاق الضرر بمقاولاتهم. فالتاجر أحمد سينوة الذي تعرض لعملية حجز لسلعته، يصر على أنه لو كانت الأقراص في متناول جميع الناس لما جاز بيعها بشكل غير رسمي. ويقول جاره رشيد بلحسن "كنا نبيع القرص الأصلي مقابل 70 درهما إلى 80 درهما ولكن بسبب المنافسة وتراجع الأسعار بسبب القرصنة اضطررنا لاتباع التيار"

الودغيري لا يوافقهما الرأي فيقول إنه حتى لو تم تخفيض الأسعار فإن النسخ المقرصنة ستكون دائما أقل سعرا وأكثر شيوعا. فالأيام التي كان الناس يفلتون فيها من العقاب بسبب القرصنة قد انتهت مؤكدا إن سن تشريع جديد سيكون له أثر إيجابي حول حماية حقوق الملكية.

ولأول مرة أصبحت القرصنة جرما في نظر القانون ويعاقب عليها بالسجن (ما بين ستة أشهر إلى أربع سنوات) وغرامات مالية تقدر بحوالي 68 ألف دولار. وسيكون بإمكان صاحب حق الإنتاج والطبع أو قانون متعلق به كتابة طلب لإدارة الجمارك ومديرية الضرائب غير المباشرة لتعليق أي ترويج حر للسلع التي يشتبه بأنها مزورة أو مقرصنة أو يحتمل انتهاكها لحقوق الملكية والطبع أو الحقوق ذات الصلة.

وسيتم تشكيل لجنة وزارية للتعامل مع القرصنة عبر تنسيق الجهود بين كافة الجهات في القطاع عبر دوريات ترسل لرؤساء الأقاليم والعمالات. لقد أصبح في يد مسؤولي المكتب المغربي لحماية الملكية اليوم السلطة لنزع أية سلع مزورة مباشرة دون الحاجة للحصول على إذن رسمي من الحكومة.

ورغم أن العديد من التجار يكسبون أرزاقهم من القرصنة فالودغيري يعتقد أن تهديد مصادر عيشهم لا يمكن التحسر عليه. وخلاف ذلك "سيكون علينا القيام بنفس العمل فيما يتعلق بالمخدرات وأحياء الصفيح. نريد حلولا خاصة في الجانب التشريعي للتوعية بالقطاعات غير النظامية".