مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2006/07/30/feature-02

الكاتب الأسترالي ساندي ماكوتشين يجد في المغرب المكان الأمثل للعيش والكتابة

2006/07/30

يمنح مزيج الثقافة العربية والأمازيغية والفرنسية والأفريقية في المغرب السياق الأمثل للروائي الاسترالي ساندي ماكوتشين للعيش والعمل. الكاتب تحدث مؤخرا لموقع مغاربية عن آراءه عن حالة المرأة والمواقف إزاءها في البلاد.

كتبته فرح كناني من واشنطن لموقع مغاربية-30/07/06

[أرشيف] المغرب "بلاد يشغفك" حسب ماكوتشين

يتخذ الكاتب الاسترالي المخضرم المغرب سياقا لروايته القادمة "تلميذ كوبلر" المتوقع صدورها في سبتمبر. وقال إنه يحب أن يحيك ثنايا مظاهر الحياة في أسلوب خيالي. وهو الذي استوحى مسرحياته ورواياته الإثني والعشرين من تجاربه وعيشه وسفره إلى أفريقيا وآسيا وأفريقيا.

ماكوتشيون الذي يعيش موقتا في فاس يقول "المغرب بلد ساحر حيث يصعب الإمساك عن الكتابة. فالشخصيات سواء المغاربة أو غيرهم حاضرون في المقاهي وفي كل زاوية".

وهو الذي قضى أوقاتا من حياته في بلدان أفريقية منها الموزمبيق وجنوب أفريقيا والسودان- قال إنه يجد المغرب أكثر جاذبية لأنه مميزاته تفوق كل ما لدى البلدان الأخرى. فبه مزيج من الثقافة العربية والأمازيغية والافريقية. ويضيف ماكوتشين إن مرحلة الاستعمار الفرنسي تركت أثرا واضحا في الحياة اليومية حيث جعل الاختلاط الثقافي في المغرب مكانا عجيبا للعيش.

وقال الكاتب إنه يحاول أن يدرك المغرب بناء على تجاربه اليومية بدلا من التقارير الخارجية. وأضاف "المجمتع الإسلامي يختلف تماما عن الواقع الذي تصوره مختلف الإعلام في الغرب وبالنسبة لي هذا أمر ذو قيمة كبيرة. لدي العديد من الفرص للتحدث أمام جمهور في أستراليا ونيوزيلاندة ولذلك فأنا أعطي قيمة للتحدث عن تجربتي عن الشوارع والمقاهي بدل نظرة أكاديمية عنها".

وفيما يتعلق بالحالة في المغرب، قال ماكوتشين إنها ليس مجرد صورة واضحة المعالم فهي بالأحرى مسألة الفقر والتعليم أكثر من نوع الجنس. وذكر أن المرأة المتعلمة في مكان العمل تكاد تقترب من الاعتدال فيما يخص مقربتها للدين وخاصة الزي والثقافة.

وأضاف "وأولئك المنتميات للطبقة السفلى في الطيف الاجتماعي الاقتصادي ينحزن للتدين ومؤكدا أكثر ميلا لأن يكن محافظات في السلوك واللباس. ففي بعض الأحيان يكون التعارض بين الطبقتين جليا وخارق للعادة"

وعلى الرغم من أن الكاتب يرى أن المرأة المحافظة التي ترتدي لباسا تقليديا والفتاة الشابة التي ترتدي الزي الغربي يحظيان بقبول لدى غالبية الناس في المغرب فإن يجد أن المرأة التي تعلمت قليلا تبدو فقط تبدو أنها تكاد تجهل تماما مدونة الأسرة الجديدة التي تم اعتمادها في 2004 ومنحت للرجل والمرأة المسؤولية المشتركة في إدارة شؤون الأسرة. القانون يعطي المرأة والرجل معا الحق في الميراث وحضانة الأولاد بالاشتراك.

وقال الروائي إنه وجد المرأة المتعلمة تميل نحو دعم القانون الجديد فيما التوثرات تسود المحافظين والتحديثيين قائمة ويقول إن المغرب يبدو كأنه يمتلك موقفا كثير الانفتاح على مسألة التنوع.

وقرر ماكوتشين بالقول "ملاحظاتنا ليست ثاقبة لكن تجاربنا أظهرت أن ما يطلق عليها المرأة "الحديثة" هي أقل تسامحا مع أختها الأكثر تدينا وليس العكس على نفس درجة الحدة".

وأثناء الترويج لروايته تلميذ كوبلر يشغل ماكوتشين وقته بمشاريع أخرى منها كتاب جديد حسب ما ورد في موقعه على الويب.