مغاربية
نًشرت على موقع مغاربية‎ (http://www.magharebia.com) ‎
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/features/2006/07/25/feature-02

السياحة الإيكولوجية: بيئة ملائمة ينقصها التطوير في المغرب

2006/07/25

يوفر موقع المغرب الجغرافي إمكانات كبيرة للسياحة الإيكولوجية وهي إمكانيات لم تُستغل بشكل كبير. وبتزايد هذا السوق تدريجيا، فإن بعض الأشخاص قلقين بشأن الأثر البيئي لزيارة الوجهات الطبيعية.

[أرشيف] قرية في منطقة الحوز بمراكش

يحتوي المغرب على مختلف مظاهر الجمال الطبيعي منها جبال الاطلس ذات القمم الثلجية طوال السنة والربيع الحار والبحيرات والغابات والصحراء وساحلي الأطلسي والمتوسطي. ولذلك ينبغي أن يشكل المغرب وجهة طبيعية للمهتمين بالسياحة الإيكولوجية. ومع ذلك فإن طاقات المغرب للسياحة الإيكولوجية ما زالت لم تستغل على نطاق واسع.

وقالت مديرة وكالة المغرب طبيعيا جين بايلي المتمركزة في بلاد الغال والمتخصصة في السياحة الإيكولوجية لموقع مغاربية "ثمة تنوع جغرافي كبير ونظام إيكولوجي بحري غني والمغرب طريق رئيسي للطيور المهاجرة".

ويستقبل المغرب ما يزيد عن 6 ملايين سائح سنويا لكن بايلي قالت إن عدد السياح المهتمين بالجانب الإيكولوجي صعب التحديد بسبب عدم وضوح المصطلح. ولكنها تعتقد أن السياحة الإيكولوجية في صعود ملحوظ. فقبل عشر سنوات كانت تأتي بخمسين سائح إلى المغرب سنويا أما اليوم فترسل شركتها ما يزيد عن 1500 سائح سنويا.

لكن بايلي تقول إن السياحة الإيكولوجية ما زالت سوقا صغيرا جدا.

وحسب دراسة أجراها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لصالح الحكومة المغربية فإن السياحة الإيكولوجية ما زالت في مراحلها الجنينية. وذكرت الدراسة أن ثمة طلب كبير على السياحة الإيكولوجية في المغرب من الزبائن على الصعيدين المحلي والأجنبي حيث للبلاد الكثير مما تقدمه فيما يتعلق بالموارد الطبيعية. لكن الدراسة تشير إلى نقص التنسيق.

وصرح الناطق باسم المكتب الإقليمي المغربي للسياحة بمراكش، عبد اللطيف أبوريشة لموقع مغاربية إنه رغم الطاقات الطبيعة العجيبة للمغرب فإن السياحة الإيكولوجية ما زالت لم تلقى التطوير المطلوب. ولكن بسبب عودة السياح بدا في اعتقاده أن ثمة طاقة كبيرة في هذا القطاع.

وقال "إحصائياتنا لمنطقة الحوز بمراكش تظهر أن العديد من السياح يعودون لمرات عديدة لزيارة المواقع التي تمثل مكانا طبيعيا أبديا. وبالنسبة لنا هذا يمثل نجاحا حقيقيا".

ويتنبؤ أبو ريشة باهتمام السياح بالنظام الإيكولوجي المغربي والمستقبل كفيل بإملاء مصير السياحة ككل في البلاد.

وقال أبو ريشة إن النهوض بهياكل التوريد الأساسية وتنسيقها لتهيئة المغرب لسوق السياحة الإيكولوجية يعتبر أمرا أساسيا. وذكر الحاجة الملحة لبناء شبكات النقل ومرافق إيواء السائحين في المناطق القروية والتي يقول إنها تبرهن على وجود عائق كبير في طريق تنمية السياحة الإيكولوجية.

ومن بين التحديات الأخرى بناء مساكن مريحة للسائحين لتكملة المناظر الطبيعية الخلابة والزيادة في تحديد معالم الطريق في القرى.

وقال أبو ريشة إنه يعتقد أن الحكومة المغربية مطالبة ببذل المزيد من الجهود لتشجيع السياحة الإيكولوجية وإشهارها بين الزائرين الأجانب.

ويسعى برنامج "نظرة 2010" الذي ترعاه الحكومة المغربية إلى زيادة عدد السائحين إلى 10 ملايين في غضون الأربع سنوات القادمة يشمل نمو شركة الطائرات بأسعار مخفضة. وتحتوي الاستراتيجية على تطوير "خطة أزير" وهي عبارة عن ستة منتجعات سياحية على طول الساحل المغربي بحلول 2010.

وتعتقد بايلي في استخدام مواد البناء التقليدية التي تتماشى مع البيئة ولا تضر بالبيئة في الانتاج وتوفر بيئة مريحة للعيش. ولكن العديد من المباني حسب رأيها والمنتجعات السياحية مصنوعة من الاسمنت المسلح والتي تجعلها حارة في الصيف وباردة في الصيف وهو ما يتطلب العديد من الموارد لجعلها مريحة.

ولكن الأضرار أصبحت بادية في العديد من نواحي المغرب.

فقد شدد أبو ريشة على أهمية الانتباه لمشاريع تهدم فعلا البيئة. ومن الأمثلة التي قدمها عدد هائل من مواقع التخييم غير المرخصة في جبل توبقال ومنتزه سوس ماسة الوطني وتنمية المباني الواسعة النطاق في مناطق النخيل في مراكش وعين دائمة تستخدم لإلقاء ماء النفايات في عين بن عادل والمباني المخفية التي تعكر صفاء المناظر الطبيعة في وادي دادس.

وحذر أبو ريشة من التالي "إذا لم تتخذ أية إجراءات لحماية البيئة، سينفجر النظام الإيكولوجي داخليا".

وقال لموقع مغاربية مدير جمعية الأسفار الأفريقية المتمركزة في نيويورك إيدي بيرغمان "تم التخطيط بعناية للسياحة الإيكولوجية بتحديد المناطق التي قد تستوعب عددا معينا من الزائرين على نحو معقول". وأضاف "يجب دائما، أثناء صياغة وجهة سياحة، إشراك الحكومة والمستثمرين خاصة على صعيد المجتمع المحلي".

حسن بن مهدي من الدار البيضاء شارك في إعداد هذا التقرير