2006/03/28
عبر مسؤولون حكوميون مغاربة في اجتماع انعقد في الآونة الأخيرة في الراشيدية عن دعمهم الجماعي للحاجة الماسة لإنقاذ الواحات.
من مراسلنا حسن بن مهدي من الدار البيضاء لموقع مغاربية-28/03/06
![]() [أرشيف] تخفيف الضغط الديمغرافي من بين مهمات الحكومة المغربية لإنقاذ الواحات |
ظلت الواحات لقرون تلعب دورا رئيسيا في تاريخ المغرب رغم الظروف المناخية غير المسعفة. فهي تشكّل ظاهرة نمت منذ زمن بعيد لتصبح نموذجا يحتذى به في الاستغلال المستدام للموارد الطبيعية على الأمد البعيد.
بيد هذه المعالم الصحراوية أصبحت في حالة خطر ومهددة بالاندثار لو تواصل اشتداد الظروف المناخية الحالية. فقد أثارت هذه الظروف التي تأتي على مناطق الواحات الحاجة الاستعجالية الملحة لاتخاذ تدابير فعّالة لانفاذها وتنميتها. وقد أقر وزير الأراضي والماء والتنمية البيئية محمد اليازغي بهول المشكل.
وأوضح أن الواحات جديرة بإعادة الحياة الكاملة إليه شارحا الخطة الوطنية لانقاذها والتي سيتم تطبيقها في السنة الحالية في منطقة تافيلالت.
وقال اليازغي "الاستراتيجية المعتمدة لتطوير الواحات تقوم على أساس ثلاثة معايير مستقلة رئيسية هي: الاستغلال الأقصى للمصادر المتاحة والتقدم التدريجي نحو تأسيس نموذج زراعي أكثر عراقة ثم تنمية استراتيجية وطنية للسياحة في الواحات" مضيفا أن "استغلال الموارد المائية تعرّض مستقبل الواحات للخطر وسوف تستفحل الحالة أكثر لو قلّ هطول الأمطار".
خطة اليازغي تتمثل في التحكم بنذرة المياه وتخفيض النفايات وتقليص الضغط الديمغرافي واستغلال الموارد البشرية الأقصى. وسيتم إنشاء نظام زراعي تقليدي لضمان مشاركة الحكومة في إدارة الموارد لتنويع الاقتصاد وتشجيع التوظيف من خلال تنمية موارد الاندماج الزراعي.
نجاح الخطة يستدعي اعتماد مقاربة شاملة على الصعيد الوطني
وفي أنباء مماثلة ذكر الكاتب العام للمفوضية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر حمو جادر إلى أن نجاح الخطة يستدعي اعتماد مقاربة شاملة على الصعيد الوطني بضم جهود كافة الأطراف المعنية ورصد وتقييم المشاريع المستكملة.
وقال مدير وكالة التنمية الاجتماعية محمد نجيب اكديرة إنه يعتقد أن الخطة ينبغي أن يتم النظر إليها بغرض الحفاظ على مركزية العنصر البشري خاصة مع ما تبذله الوكالة من جهود للقضاء على الفقر.