2006/03/07
لم يعد العنف ضد المرأة موضوعا محرما في الجزائر. فقد أظهرت الدراسات الأخيرة أن الظاهرة زادت وتستدعي حلا طارئا.
كتبه محند والي في الجزائر لمغاربية-07/03/06
![]() [أرشيف] ليست للجزائر المراكز الكافية للعناية بالمرأة ضحية الضرب |
أظهر استطلاع قام بين المركز الوطني الجزائري للصحة العامة فيما بين 2002 و2003 أن حوالي 60 في المائة من أصل 9333 امرأة شملها البحث يعانين من العنف خاصة العنف الأسري. ويتم تشجيع العديد منهن على هجر بيوت الزوجية أو الأسرة. الدراسة أظهرت نشوء عنف الاطفال ضد امهاتهم وهو ظاهرة جديدة.
ويجد بعض النسوة تجدن ملاذا آمنا في الملاجئ لكن ليس ثمة سوى عدد قليل جدا من المؤسسات الخاصة لهن. وان كان الملجأ الوطني للمراة ضحية العنف الجسدي والنفسي قد تمكن من استيعاب 107 امراة في السنة الماضية فقد اضطر أيضا لرفض حوالي 100 منهن وتويجههن لمؤسسات أخرى بسبب نقص الأماكن حسب مديرته حنيفة بنغانم. أغلب النساء من ضحايا العنف ويأتين للمركز هن اما من أولاد زوجين مطلقين أو من حالات توفيت فيها الام وتم طردهن من بيت الزوجية من قبل زوجان أبائهن. المركز استقبل أكثر من 540 امراة منذ فتحه في عام 1998.
تستدعي تحقيقا على المستوى الوطني
صياغة استراتيجية لمحاربة الآفة تستدعي تحقيقا على المستوى الوطني من قبل مركز البحث الانتروبولوجي والثقافي والاجتماعي التابع لوزارة الأسرة وقضايا المرأة. الاستطلاع أيضا سيغطي 2000 منزل في مناطق وهران والعاصمة وقسنطينة وأدرار. وهدفه هو تحديد أشكال العنف وأسباب ونتائج الظاهرة وتحليل المميزات الفريدة للعنف الموجه الى المرأة.
ويشكل المشروع جزءا من برنامج التعاون مع صندوق الأمم المتحدة المعني بالمرأة وصندوق الاسكان الأممي وصندوق الطفولة الأممي. ويهدف البرنامج إلى تشجيع حقوق الانسان من خلال تقليص العنف نحو المراة وعواقبه على الطفل والأسرة. وبشكل ملموس تحسين العناية المقدمة للنساء ضحايا العنف من خلال مقاربة شاملة متكاملة. والى جانب هذا تعزيز قدرات المؤسسات التقنية لدى الوزارة واحداث تحالف حكومي برلماني ومهني وتنفيذ شبكة داخل المجتمع المدني. وسيتم بذل الجهود أيضا لتحسين تعليم المرأة الجزائرية وتحسيسها بحقوقها.